العدو الصهيوني يتهم أوباما بتحريض أوروبا ضده ويتخوف من مواجهة مع ميركل

,,المكتب الاعلامي-ترجمة

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية, إن قيام ست دول أوروبية باستدعاء سفراء ما تسمى إسرائيل المعتمدين لديها للاحتجاج على قرارات الحكومة الصهيونية بتعزيز الاستيطان في القدس المحتلة والضفة الغربية، جاء بعد أن تلقت هذه الدول ضوءا أخضر من الإدارة الأمريكية، وبإيعاز من الرئيس أوباما.

وأشار الموقع إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي التي حركت خيوط التحرك الأوروبي الأخير، من وراء الكواليس.

أمريكا حركت الخيوط من وراء الكواليس

ونقل الموقع عن جهات صهيونية وثيقة العلاقة بجهات حكومية أمريكية قولها أمس (الاثنين) :" إن التحرك الأوروبي هو في الواقع خطوة أمريكية، فقد استشار البريطانيون أمريكا بشأن التصرف الواجب عليهم إتباعه. وتخشى وزارة الخارجية الإسرائيلية من ردود فعل أوروبية إضافية مثل الإشارة إلى منتجات المستوطنات ومقاطعتها.

واعتبر الموقع ما أثار غضب الأمريكيين ليس مجرد قرار البناء الصهيوني، وإنما القرار بأن يكون هذا البناء الاستيطاني الجديد في المنطقة المعروفة باسم E1 التي تربط بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم ويشكل البناء فيها حاجزا أمام تواصل جغرافي يمكن إقامة دولة فلسطينية.

وبحسب الجهات الصهيونية "فقد قدر الأمريكيون والبريطانيون أن البناء في المنطقة E1 يعني عمليا القضاء على عملية السلام". وأشارت هذه الجهات، التي وصفها الموقع بأنها تعمل بشكل وثيق مع الإدارة الأمريكية في واشنطن، أنه بعد أن استدعت الدول الأوروبية سفراء ما تسمى  إسرائيل لديها، حصلت هذه الدول على ضوء أخضر من الإدارة الأمريكية لتشديد حدة الخطوات ضد إسرائيل، فيما قررت الإدارة الأمريكية، بموازاة ذلك الامتناع عن اتخاذ أية خطوات تذكر ضد الجانب الفلسطيني. كما قرر الأمريكيون تعزيز مكانة أبو مازن على أثر عدوان "عامود السحاب" والدفع باتجاه استئناف المفاوضات والعملية السلمية".

في غضون ذلك أعلنت أستراليا هي الأخرى ، صباح اليوم، الثلاثاء عن استدعائها للسفير الصهيوني لديها لطلب إيضاحات حول الموضوع.

في المقابل نقل الموقع عن مكتب نتنياهو أن "الحكومة الصهيونية ستواصل العمل لحماية مصالحها الحيوية على الرغم من الضغوط الدولية وأنه لن يتم تغيير القرار المذكور، وإذا واصل الفلسطينيون اتخاذ خطوات أحادية الجانب فسترد إسرائيل عليها".

مخاوف من مواجهة علنية مع ميركل 

وأشار الموقع إلى أن هناك تخوفا من أن تقع خلال زيارة نتنياهو المقررة لألمانيا اليوم، مواجهة بينه  وبين المستشارة الألمانية، أنجلا ميركل. فعلى الرغم من أن الأخيرة لم تعلن عن إلغاء الزيارة ، إلا أن ديوان نتنياهو يتخوف من مناورة ومواجهة على الملأ وتحت سمع وبصر الكاميرات.

كما أشار الموقع إلى أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى احتمال تشديد الخطوات وردود الفعل الأوروبية في حال  إقرار إسرائيل لمزيد من مشاريع البناء في المستوطنات. وتتخوف إسرائيل من قيام أوروبا بمقاطعة منتجات إسرائيلية، تقليص حجم التبادل التجاري معها وفرض قيود على التعاون العلمي معها. كما تخشى وزارة الخارجية الإسرائيلية من تعاظم ما تسميه إسرائيل "حملة نزع الشرعية عنها".