,,المكتب الاعلامي-البيرة
عقدت وحدة العلاقات العامة في وزارة الاشغال العامة والإسكان لقاء تثقيفيا لموظفي الوزارة في مقرها في البيرة تحت عنوان "المتغيرات في المشهد السياسي الإسرائيلي مابعد غزة والتصويت في الأمم المتحدة واثاره على فلسطين".
وتحدث في اللقاء خبراء الشؤون الصهيونية من المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية مدار الدكتور مهند مصطفي والدكتور بشير بشير والدكتور هنيدة غانم.
وافتتح اللقاء صلاح هنية مدير العلاقات العامة في الوزارة مرحبا بالمتحدثين والتعاون المثمر من قبل المركز الفلسطيني للدراسات الصهيونية وتجشم المتحدثين مشاق السفر للمشاركة، موضحا أن لقاء الاثنين التثقيفي بات تقليدا اسبوعيا تخصص له الوزارة ساعة ونصف لنشر الثقافة والمعرفة العامة بالشؤون الهندسية والاقتصادية والاجتماعية.
وتم في بداية اللقاء عرض تقرير متلفز من اعداد وحدة العلاقات العامة في الوزارة حيث اعده نفين حبايبة وعبد الحق قنداح من الوحدة تناول اراء الرأي العام الفلسطيني والخبراء في موضوع المشهد السياسي الصهيوني.
وخلص الدكتور مهند مصطفى إلى أن الانتخابات القادمة في دولة العدو لن تغير شيئا حيث سيتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة القادمة، بحيث يتواصل برنامج الضم الزاحف المستمر لمناطق ( ج ) والعمل على تكريس الانقسام الذي يصب في مصلحة العدو بشكل اساسي.
وفي معرض تشخيصه للمشهد السياسي الإسرائيلي اشار مصطفى أن اليمين موجود في المشهد السياسي الصهيوني منذ السبعينات واستطاع تحقيق توازن في القوى على مدار الثلاثين عاما الأخيرة، بل استطاع احداث تغيرات في النخب السياسية الصهيونية.
واضاف أن الانتخابات الداخيلة في الليكود أوضحت أن هناك جيلا ثالثا من اليمين يعبر عن قطاعات اجتماعية محددة وهي الشريحة الاستيطانية والشريحة البرجوازية وانسحاب الليكود من بقية الطبقات الاجتماعية، وهم يؤمنون بضم اراضي من اراضي عام 1967 إلى اسرائيل.
واوضح أن اليمين الجديد لا يؤمن بخطاب نتنياهو في بار ايلان عام 2009 بل يؤكد على ضرورة إدارة الصراع مع الحركة الوطنية الفلسطينية على المدى الطويل لاربعين عاما قادمة.
وأشار أن التحول المهم في المشهد السياسي الصهيوني أن نتنياهو استطاع تحويل رؤيته إلى مكان اجماع في الكيان من خلال ما تسمى الدولة اليهودية.
وختم مصطفى ملاحظاته أن الحرب على غزة لم يكن هدفها اسقاط حماس ولا إعادة احتلال قطاع غزة وجاءت بنتائج سلبية على العدو الصهيوني في ضوء سياق إقليمي مختلف ( مصر وتركيا) والقوة الفلسطينية واستيعاب العدو أن السياقات مختلفة.
من جهته دعا الدكتور بشير بشير استراتيجية فلسطينية تشخص مكامن القوة واتخاذ زمام المبادرة اولا والتدويل بحيث تخرج التفرد بالملف التفاوضي من قبل الولايات المتحدة الاميركية، وإعادة هيكيلة النظام السياسي الفلسطيني، ويجب ضمن هذه الاستراتيجية تعريف من هو الشعب الفلسطيني والمؤسسات التمثيلية تمثلكافة ابناء الشعب الفلسطيني، التأكيد أن يهودية الدولة طرحت لتصفية قضية اللاجيني والعرب الفلسطينين في كيان العدو.
وحدد الدكتور بشير مفاتيح فهم المشهد الصهيوني أن مفتاح التقسيم يمين ويسار غير دقيق لعدة اسباب اهمها أن اليمين واليسار كان يقسم حسب موقفهم من قضية التسوية، وتبني قضايا الحقوق الاجتماعية ، فبات لدينا تماهي في هذه القضايا دون فروقات.
ما نشهده اليوم وعلى مدار السنوات العشر الاخيرة حسب بشير غياب القطبية في الخريطة السياسية الإسرائيلية والسعي نحو المركز ( الليكود وكاديما والعمل ). وخلالها برز اجماع إسرائيلي على الدولة المقطعة الاوصال والهشة ذات الحدود المؤقتة.
وفي سياق استعراض بشير لمفاتيح فهم المشهد السياسي الصهيوني اشار إلى التوجه نحو الخصخصة ضمن نطاق الاقتصاد النيوليبرالي. المتدينين قوى صاعدة في المشهد السياسي الصهيوني من حيث تزايدهم عدديا حيث يشكل ابنائهم ما يقارب ربع عدد طلبة المدارس في كيان العدو، وتحول في بنيتهم باتجاه حضن الصهيوينة حيث تصهينوا بشكل جزئي.
واستعرض الدكتور بشير دور اليهود الروس الذين يشكولن 7% من السكان وحققت احزابهم 14 مقعد في الكنيست، ولهم خصوصية ثقافية في تذوق الفن والثاقفة، ولديهم نظرة فوقية للطبقات الوسطى. والمستوطنين باعتباره من مفاتيح فهم المشهد كونهم حالة بنيوية عضوية في المجتمع الإسرائيلي مدعومين من الاحزاب الصهيونية باستثناء ميرتس والاحزاب العربية، واستطاعوا أن يخترقوا المؤسسة العسكرية افسرائيلية ومحكمة العدل العليا.
وخلص إلى أن الحالة السياسية الصهيونية لن تقوم لها قائمة دون بروز حالة استقطاب سياسي.
وفتح باب النقاش مع الحضور وتركز النقاش حول مواضيع محورية تتعلق بالخطوات الصهيونية المتوقعة وغير المتوقعة بعد التصويت لصالح دولة فلسطين في الامم المتحدة، وحقيقة التوجهات الصهيونية باتجاه حل الدولتين حسب القرارات الاممية، واستفسارات حول الانقسام وكيف يصب في مصلحة العدو الصهيوني من خلال عزل الضفة عن القطاع ورمي القطاع في حضن مصر وعدم رفع الحصار الصهيوني خصوصا البحري والتغاضي عن فتح معبر رفح.
