استدعت وزارة الخارجية الفرنسية بعد ظهر الاثنين السفير الصهيوني للاحتجاج على مصادقة الحكومة الصهيونية على خطة لبناء وحدات استيطانية في المنطقة المسماة "E1" الواصلة بين مدينة القدس المحتلة ومستوطنة "معالييه ادوميم".
كما قالت بريطانيا اليوم إنها استدعت السفير الصهيوني لدى لندن بسبب خطط العدو توسيع البناء الاستيطاني اليهودي بعد أن نجحت "السلطة الفلسطينية" في رفع مكانتها في الأمم المتحدة إلى دولة غير عضو بصفة مراقب.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "استدعى أليستير بيرت وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط السفير الصهيوني إلى لندن دانييل توب بشكل رسمي إلى وزارة الخارجية هذا الصباح, أوضح الوزير عمق المخاوف البريطانية.
وأكد مصدر رسمي في الحكومة البريطانية ان كافة الخيارات موضوعة على طاولة البحث ردا على قرارات الحكومة الصهيونية، ومن ضمنها تعليق الاتفاقيات التجارية بين بريطانيا والكيان الصهيوني، وكذلك فرض مجموعة من العقوبات بالتنسيق مع دول الاتحاد الاوروبي ضد الكيان الغاشم.
كما استدعت السويد سفير الكيان الصهيوني لديها وقدمت له رسالة احتجاج شديدة اللهجة على قرارات الحكومة الصهيونية بشأن الاستيطان، ووجهت الخارجية الألمانية دعوة صريحة للحكومة الصهيونية بالتراجع عن قراراتها بتوسيع الاستيطان، كذلك طلبت الخارجية الروسية من الحكومة الصهيونية إعادة النظر في قراراتها الاستيطانية، وجاء هذا التحرك الأوروبي والدولي كون قرارات الحكومة الصهيونية تضع حدا لخيار الدوليتن ويغلق الباب أمام المفاوضات وفقا لوجهة نظر تلك الدول.
هذا وقالت مصادر سياسية صهيونية إن تل الربيع (تل أبيب) لم تتلق أي رسالة من دول أوروبية مفادها أن "هذه الدول تنوي إعادة سفرائها المعتمدين لدى العدو الصهيوني"
واوضحت المصادر الصهيونية انها تعي شعور الدول الاوروبية بعدم الارتياح حيال القرارات الإسرائيلية الاخيرة بالنسبة للقيادة الفلسطينية الا انها لا تعتقد بان هذه الدول ستتخذ اجراءات صارمة مثل اعادة سفراء.
وكانت صحيفة "هآرتس" قالت في عددها الصادر اليوم إن فرنسا وبريطانيا تدرسان إعادة سفرائهما من "ما تسمى اسرائيل"، وان البلدين ستُقدمان خلال الأيام القليلة القادمة على اتخاذ خطوات ملموسة احتجاجًا على قرار حكومة بنيامين نتنياهو تنفيذ الخطة المذكورة.
ووفقاً للصحيفة فقد أشار ثلاثة دبلوماسيون غربيون كبار ومن دول مختلفة من القارة الأوروبية، أن "فرنسا وبريطانيا تنسقان فيما بينهما الاجراءات المزمع اتخاذها، إضافة إلى أن البلدين تدرسان إمكانية إعادة سفرائهما من ما تسمى اسرائيل كخطوة صريحة للتعبير عن احتجاجهما".
واضافت أن "خطوة رئيس الوزراء نتنياهو ببناء 3000 وحدة استيطانية إضافية في التجمعات الاستيطانية شرقي القدس، اصابت بالذهول زعماء البلدين ووزارتي خارجيتهما".
