الشهيد القائد " علاء أحمد الصباغ "

المكان: جنين
تاريخ الاستشهاد / 2002/11/26

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

تشمخ عائلات الشهداء ببطولات وتضحيات أبنائها الذين لا زالت ذكراهم ماثلة في الذاكرة الفلسطينية تمدها بكل معالم الصمود والتحدي والارادة في مواجهه الاحتلال وجرائمه المستمرة ضد شعبنا , وتعتبر عائلة الشهيد القائد " علاء الصباغ " قائد كتائب شهداء الأقصى ،نموذجا لصلابة وبطولة تلك الاسر التي ترفض أي خيار لتحقيق الحرية والنصر سوى خيار الشهداء والتضحية التي تتحدث عنها والدته بكل شموخ واباء فتقول الانتفاضة والمقاومة طريق شعبنا والحديث عن السلام والحلول جزء من المؤامرة على الشهداء والقضية وتضيف فتلك المعاني السامية التي كتبها الشهداء بدمائهم تعيش معنا لحظة بلحظة لتذكرنا اذا نسينا ولتحفزنا على مواصلة المشوار فنحن اقوى من الاحتلال والنصر قادم لا محالة .

لأنهم الشهداء الأكرم منا جميعاً ،ولأن واجبنا دائماً يحتم علينا أن نستذكر بطولاتهم ،وأن نستمر على خطاهم لأن دمائهم الطاهرة هي التي أضاءت لنا طريق العزة... وضرباتهم هي التي أوجعت العدو... وإن كان لا يروق للكثيرين أن يقرءوا هذه السطور التي تتحدث عن نقطة في بحر.

تحل علينا اليوم السادس والعشرون من شهر نوفمبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد الصنديد، "علاء أحمد محمود الصباغ " ،قائد كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في مدينة جنين والذي إرتقى شهيداً في مثل هذا اليوم 26.11.2002م ،فى عملية إغتيال صهيونية جبانة برفقة الشهيد القسامى القائد " عماد النشرتي " .

من كلمات شهيدنا القائد عندما سألة أحد الصحفيين إذا بمسكوك قديش بحبسوك رد عليه القائد علاء الصباغ " أنا بمسكونيش يا على القبر يا بلاش "

رحل علاء إلي الفردوس الأعلى تراركاً خلفه قاموساً نضالياً كبيراً يصلح أن يكون منهجاً يُدرس في مدارس الثورة الفلسطينية .

السيرة الذاتية لشهيدنا القائد " علاء الصباغ " 

اعتبر الشهيد "علاء "اخطر المطلوبين لقوات الاحتلال الصهيونى فاعتقلته واستطاع أن يخرج من السجن بعد أيام بعد أن استخدم الحيلة والخداع، لذلك نجا من أكثر من محاولة اغتيال قبل ان تتمكن آلة الغدر الصهيونية من النيل من حياته.

انه الشهيد علاء الصباغ قائد كتائب شهداء الأقصى في جنين، والابن الأصغر لعائلة ذاقت شتي أنواع العذاب من جنود الاحتلال. فالابن الأكبر محمد يقبع في سجون الاحتلال منذ 16 عاما ومحكوم عليه بالمؤبد ثلاث مرات بعد ان اتهم بقتل جندي صهيونى علي مدخل سجن جنين المركزي قبل 16 عاما، أما عائلته فتعرضت للتشريد مرتين بعد ان هدم الاحتلال منزلين للعائلة في داخل مخيم جنين.

والدة الشهيد القائد " علاء "

آمنة الصباغ والدة الشهيد علاء والتي لم يتبق لها الا زوجها المريض بعد ان كان علاء مؤنسها الوحيد خرجت لوداع ابنها الشهيد علاء، لكنها تقدمت الموكب الجنائزي علي غير ما جرت عليه العادات والتقاليد، ان يودع الشهيد في منزل العائلة قبل ان يحمل علي الأكتاف، ولم تنتظر الأم الصابرة ذلك بل خرجت إلي مستشفي الدكتور خليل سليمان ليفاجأ الحضور بقيامها برفع جثمان ابنها والسير بجنازته كبقية الشبان والرجال الذين تجمهروا بالمئات أمام المستشفي.

الأم لم تتوقف عن إطلاق الزغاريد، ولم تخف شعورها بالفخر كأم لشهيد اعتبر من المناضلين الكبار في جنين ومخيمها ويتهمه الكيان الصهيونى النازى بالمسؤولية عن مقتل سبعة صهاينة خلال عمليات مسلحة.

محاولات الإغتيال الصهيونية والتنكيل بأهله وهدم منزله

الشهيد علاء كان قد تعرض لعدة محاولات اغتيال في السابق وتعرضت عائلته إلى الاعتقال أكثر من مرة لإجباره علي تسليم نفسه، حيث كان والده المريض قد اعتقل مع عدد آخر من أقاربه للضغط علي علاء، الا انه كان دائما يرفض فكرة ان يقوم بتسليم نفسه، وتحملت عائلته كل ما جري لها من عمليات مداهمة ليلية مستمرة بحثا عن علاء، وفي آخر مرة اخبروهم بان منزلهم سيتم هدمه وهو نفس المنزل الذي كان قد تعرض للقصف في الاجتياح الأول لمخيم جنين وعادت العائلة لترميمه وسبق ان هدمت قوات الاحتلال منزلين للعائلة في اوائل عام 90 بعد اعتقال الابن البكر محمد والذي كان ينتمي لمجموعه الفهد الأسود في ذلك الوقت.

رحيل شهيدنا القائد " علاء الصباغ "

المنزل اعيد هدمه في آخر اجتياح للمخيم وأثناء محاولات إلقاء القبض علي الشهيد علاء. فقد اقتحم الجنود المنزل وابلغوا العائلة بالخروج ومن ثم قاموا بنسف المنزل بالمتفجرات بعد ان تم إخراج من فيه ومن بينهم زوجة الشهيد علاء والتي كانت قد أنجبت طفله زياد والذي اسماه بهذا الاسم وفاء لصديقه الشهيد زياد العامر الذي استشهد في الاجتياح الأول لمخيم جنين.

وبعد عملية الهدم وقبل اغتيال علاء بأسابيع، طلبت قوات الاحتلال من أفراد العائلة الحضور إلي مركز عسكري مقام علي مقربة من مدينة جنين، الا ان العائلة لم تلتزم في هذا القرار وبقيت عند أقاربهم يبحثون عن منزل بديل يأويهم من برد الشتاء القادم بعد ان خسروا كل ما يملكون.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نبرق بتحية شموخ وكبرياء لرجلاً عشق الموت حباً بلقاء الله ودفاعاً عن شعبه المقهور بفعل الممارسات الصهيونية، إنه الشهيد القائد " علاء الصباغ " الذي نحيي اليوم ذكرى إستشهاده، مجددين العهد والقسم لروحه الطاهرة بأن نبقى الأوفياء لدمائه الذكية التي رسمت خريطة فلسطين على تراب العزة والكرامة في مخيم جنين الأسطورة.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "