الشهيد الصقر " إسامة أحمد النجار "

تاريخ الميلاد / 1967-10-01
المكان: قطاع غزة
تاريخ الاستشهاد / 1992/08/02

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

ليلة 2.8.1992م، كان الموعد مع القدر الموعد مع الحدث فبعد جولة ميدانيه لمدينة خان يونس عاد الصقر إلى أحد بيوت خان يونس من عائله شراب شرقي السكة الحديد سابقا بالقرب من مدرسة احمد عبد العزيز مقابل سوق الخضار حالياً ،في حوالي الساعة الثامنة ليلا سمع الشهيد بحسه الأمني حركه غير عاديه في الخارج وما أن أستطلع أسامه ألأمر حتى كانت ألمفاجأة.

المئات من جنود الاحتلال المدججين بالسلاح وجنود القناصة واخذوا لهم مواقع فوق أسطح المنازل المجاورة، وعشرات السيارات ألعسكريه ،وقوات مستعربة،وانتشر الرعب في المنطقة وفرض حظر التجول في المنطقة وما هي إلا لحظات سريعة من أسامه حتى قرر ترك منزل أبو شراب فقفز من الشباك إلى البيت المجاور بيت آل البطة،طالباً من رفيق دربه الشهيد أنور إصليح مغادر المكان قالاً " اليوم إنا وغداً أو بعد غدِ أنت " ، وبادر أسامه بإطلاق النار.

وبدأت المعركة بين الحق والباطل واخذ جنود الاحتلال بإطلاق القنابل المضيئة لتحديد الهدف،ولكن الهدف كان قد أستغل الوقف لصالحة كان أسامه في الطابق السفلي والعدو فوق أسطح المنازل وأطلق النار على من فوق الأسطح وقتل ثلاث جنود وسقطوا عنده وأخذ أسلحتهم منهم وقاتل الجنود بها.

حتى ظنوا أن الموجودين أكثر من واحد وذلك بتنوع الأسلحة فكانت صرخات اليهود تسمع من مسافة بعيدة فجعلهم في حاله من الذعر الشديد،فأمطروا المنزل بوابل من قنابل الغاز والرصاص المجنون ,ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل،فاتخذ قائد الوحدة قرار باقتحام المنزل شاهر سلاحه متقدم الوحدة ألمهاجمه ، إلا أن أسامه كان الأسرع فأطلق النار،وقتل قائد الوحدة وجرح آخرون،وحضرت قوات مسانده وعززوا الموقف بطيران عمودي ، أضاءت المنطقة بالكامل وإطلاق النار من جميع الاتجاهات من الجو والأرض ، واستمرت المعركة حوالي ست ساعات بين بطلنا المقدام والقوات المهاجمة وكانت المعركة الأشرس في تاريخ الانتفاضة،ونفذت الذخيرة من البطل ، ولقي ربه وهو في ساحات القتال وارتفعت روحه إلى السماء .

ليسطر بدمه أخر كلمات علي جدار ذلك البيت وليكتب "اشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله " ، أجل لقد فعل وكتبها بدم من جرحه النازل ، ليحيي بطلاً وليموت كما يموت الفرسان .

وباعتراف من قائد أركان العدوان المعركة كانت معقدة وصعبة،وقال أيضا لقد افشل أسامه " ثلاث خطط عسكرية لجيش الدفاع "،وقال مسئول آخر لقد خسرنا في تلك المعركة ولكن استطعنا قتل اخطر المطاردين في قطاع غزة،وقال مسئول آخر كان يتمتع بدقة في التصويب وتفوق على جنودنا وتدرب على أيدينا وقال لي احد الجنود الصهاينة لقد قتل أسامه أكثر من عشرة جنود وعلى اثر تلك المعركة آخذت قوات الاحتلال قرار بعدم مهاجمة أي بيت وأصبحت تضرب البيوت بالصواريخ عن بعد حتى تتفادى الخسائر.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد أسامه مجمد النجار في بلدة قيزان النجار الواقعة جنوب مدينة خان يونس بتاريخ 1.10.1967م ، ونشأ الشهيد البطل في أسرة محافظة ذات تقاليد اجتماعية سليمة،مبنية على تقاليد الدين ألإسلامي الحنيف ، وترعرع مع أخوانة في جو مشحون بالنضال والتمرد،حيث كان للشهيد الدور البارز في ألتأثير على أفراد العائلة والمنطقة.

تعليمه

وكان الشهيد متميز بالذكاء الشديد،حيث أنهى الابتدائية من مدرسة الشهيد أحمد عبد العزيز سنة 1979م ، وواصل تعليمة حيث أنهى تعليمة ألإعدادي من مدرسة الشهيد عبد القادر الإعدادية سنة 23.7.1983 م، وواصل الشهيد مشواره التعليمي حيث أنهى المرحلة الثانوية من مدرسة حاتم الطائي الثانوية سنة 1986م، بتفوق حيث كانت كل طموحاته الالتحاق بالكليات ألعسكريه ولكن الظروف حالت دون ما أراد

المشوار النضالي

التحق الشهيد بحركة الشبيبة الفتحاوية في عام 1984م،حيث كان طالب في المرحلة الثانوية ، وكان له دور بارز " مسئول الشبيبة في مدرسة حاتم الطائي" ،لما كان يتمتع به من حنكه وذكاء خارقين ، ونظرته الشمولية للقضية فمن هنا بدأت حياته النضالية تكبر يوم بعد يوم وبعد أكمال مرحلة الثانوية،لم يحالفه الحظ في تحقيق أمنيته وهي دخول كليه عسكريه في أحد ألأقطار العربية وللظروف الصعبة التي مر بها الشهيد ، لم ييأس حتى التحق كارها في سلك الشرطة،وكان يهدف من وراء ذلك التدريب على السلاح ،والتي كانت أمنيته وبعد الخدمة بفترة قصيرة قدم استقالته ثلاث مرات إلا أنها كانت ترفض في كل مرة .

حياته النضالية في مرحلة الانتفاضة

عندما أشتعل فتيل ألانتفاضة المباركة والهبة الجماهيرية المباركة وعند صدور بيان القيادة الوطنية الموحدة الداعي إلى جميع الأفراد العاملين في سلك الشرطة أن يقدموا استقالاتهم فورا وأذكر ذلك الموقف جيدا يومها كنت أستمع إلى صوت م.ت.ف

.ليلا وكان الشهيد قد دخل الغرفة وسمع الخبر بنفسه،وحينها كان راجع من العمل والقبعة في يده ورمى القبعة في سقف الغرفة من شدة الفرح ولم يتردد في ذلك ،حتى أنه في نفس ألليله جمع كل ملابس الشرطة ووضعها في كيس وفي الصباح توجه إلى مركز الشرطة وكان أول من قدم ألاستقالة وطلب منة مدير المركز أن ليس له أي حقوق ووافق الشهيد على ذالك ،وبعدها تفرغ للعمل ضد الاحتلال وانخرط في خضم العمل الانتفاضي ،وكون مجموعات اللجان الشعبية في منطقة سكناه والتي كانت تهدف إلى زعزعة الكيان الصهيوني ومعاونه وملاحقة تجار المخدرات وكشف مؤامرات العملاء والمندسين .

ثم ترأس عمل المجموعات الضاربة وأحترف العمل الانتفاضي حتى تاريخ 18.12.1989م.

إعتقالة

لتبدأ المعركة الحقيقية بين أرادة شهيدنا ومحققيه فسطر ملحمة بطولية في أقبية التحقيق , حيث استعملوا معه أبشع أنواع التعذيب .

ولم ينالوا من عزيمته أي شيء وأثبت أن عزيمة المقاتل لا تقهر،وأمضى في التحقيق 68 يوم وأفرج عنه في تاريخ 25.2.1990م،م وقال مقولة القائد أبو عمار أن الضربة التي لا تميتنا تزيدنا قوة وإصرار ،فخرج أكثر عزيمة وإصرار ولن يتوانى لحظه عن محاربة الاحتلال وبعد خروجه كون مجموعات الفهد الأسود وأخذ يضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه بالخروج عن الصف الوطني ووجه العديد من الضربات ضد قوات ألاحتلال حتى جن جنون العدو .

كان الشهيد يعمل بكل سريه حتى لا يكشف أمره وبعد فتره أختار شريكة حياته فتزوج البطل لكن العدو كان يشك أن وراء كل هذه العمليات هو أسامه فأقتحم البيت على الشهيد ولكن الشهيد كان لهم بالمرصاد فقبل أن فتح العدو الباب كان ألا سامه الأسرع في أخلاء المنزل فطار صقرا محلق في سماء فلسطين ليواصل مشوار التضحية والفداء, ولم يهدأ ولم يستكين وهو يفكر ويدبر ويخطط كيفية الوصول للانتقام من العدو حتى وصل به تفكيره إلى الوصل لقطعان المستوطنين ونخص بالذكر تلك ألعمليه التي قام بها على خط موراج جنوب مدينة خان يونس.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،ننحني إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا القائد، إسامة النجار، مجددين العهد والقسم مع الله ثم لدمائهم الذكية، بان نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه خيرة أبناء شعبنا من الشهداء العظام .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "