خاص الإعلام العسكري ،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد " محمود الزكاري" يا من بشهادتك ضربت لنا مثلا رائعا في الجهاد والاستشهاد وكنت بحق احد أحد رجالات كتائب شهداء الأقصى المخلصين الذين روا بدمائهم الزكية ارض الوطن .
محمود رجل وفي أوطاننا قل الرجال .. ترك الحياة واختار ميدان النضال .. وهو الذي رسم الطريق لمن يصر على الجهاد .. لم يحنِ – كالمستلمين - الرأس في ساح الوغى .. ومضى قريرَ العين مرضياً ومرفوع الجبين .. ودم الشهادة فاح منه كما يفوح الياسمين .. ومنازل الشهداء في جنات رب العالمين .. مشتاقة لتضمه بين العباد الصالحين والخزي للمستسلمين وللطغاة المجرمين..
تحل علينا الثالثون من شهر يونيو الذكرى السنوية لإستشهاد، " محمود الذكارى "، أحد أبرز القادة الميدانيين لكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في مدينة نابلس الذي إستشهد في مثل هذا اليوم 30.6.2006م ،بعد أن خاض معركة بطولية فى المقبرة الشرقية بمدينة نابلس مع ما يسمى بأقوى جيش فى المنطقة حيث قهر الجيش الذى لا يقهر وأرغم أنفة بتراب .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد " محمود الزكارى " على ثرى مدينة نابلس ونشأ فيها في أسرة محافظة متدينة فقد عرف عن والده بتدينه وحبه لعمل الخير والإصلاح.
ترعرع محمود مع أشجار التين والزيتون وعرف بحبه للأرض وعشق براريها وجبالها وينابيعها كما عرف عنه أيضا تدينه وصدقه وحبه للآخرين مما اكسبه محبة كل من عرفه وعامله.
الجندي المجهول
بدأ محمود الممارسة الفعلية للعمل الجهادي المسلح خلال الاجتياح الأول و الكبير لمدينة نابلس في نيسان عام 2002م حيث كتب الله له شرف المشاركة في معركة الدفاع عن البلدة القديمة ، تلك المعركة التي مثّلت إحدى الصخور التي تحطّمت عليها أسطورة الجيش الذي لا يقهر !!
لم تكن معركة البلدة القديمة بالنسبة لمحمود سوى البداية قبل أنْ تتوالى بعدها العمليات تباعاً . و رغم العمليات الكثيرة التي شارك فيها محمود بعد الاجتياح الأول لمدينة نابلس ، إلا أنّ سلطات الاحتلال لم تكن قد أدرجت اسمه على قوائم المطلوبين نظراً لدرجة السرية العالية التي اتبعها مجدي في عمله ، و في ذات ليله من شهر كانون الأول عام 2003 خرج محمود مع مجموعةٍ من إخوانه المجاهدين إلى منطقة الطور لتنفيذ عملية مسلحة في موقعٍ عسكريّ صهيونيّ هناك ، و شاء الله أنْ يتأخر المجاهدون نصف ساعة عن الموعد المحدّد مسبقا ليجدوا جنود الموقع في حالة استنفار شديد و أشعلوا الأضواء الكاشفة في المنطقة المحيطة للموقع مما دفعهم إلى إلغاء العملية ، و في تلك الليلة داهمت قوات الاحتلال منازل المجاهدين واعتقلت أحدهم فيما كان محمود قد بات في مكانٍ آخر فلم تتمكّن قوات الاحتلال من اعتقاله ، و منذ تلك الليلة بدأت رحلة الشهيد مع المطاردة .
ضريبة المقاومة
و تضاعفت ضغوط الاحتلال على عائلة محمود ، فبعد اقتحام منزل العائلة في المرة الأولى و تحطيم محتوياته ، اتبعت المخابرات الصهيونية أسلوب الضغط النفسيّ مع ذويه ، فتوالت الاتصالات الهاتفية عليهم من قِبَل رجال المخابرات الذين كانوا يطلقون التهديدات للعائلة ما لم يسلّم محمود نفسه ، و لكن رغم كل تلك التهديدات لم يعرف الخوف إلى قلب محمود طريقاً ، بل إنها كانت ترفع من درجة التحدّي عنده ، و كان يطمئن أهله خلال المرات القليلة التي زارهم فيها بأنّه لن يسلّم نفسه ، و سيقاوم جنود الاحتلال حتى الشهادة إنْ هم حاولوا اعتقاله حياً .
اتخذ محمود منذ بدء مطاردته من المقبرة الشرقية ملجأ له ، و كان حقاً عليها أن تحتضنه يوم أنْ ضاقت به الأرض بما رحبت ، و هناك ، كان محمود قليل الظهور نهاراً ، و حتى عندما كان يظهر لم يكن يظهر سلاحه أو يتباهى به في الطرقات كما يفعل البعض ، و إذا ما جنّ الليل رأيته يحرس في سبيل الله و يتصدّى مع إخوانه لجنود الاحتلال الذي يداهمون البلدة بصورة شبه يومية ، و كان مع كلّ ذلك شديد الحرص و الحذر ، و لا يكشف هويته إلا لقلّةٍ قليلة ممّن يعرفهم و يثق فيهم .
ثبات حتى الشهادة
وفى صبيحه يوم 30.6.2006م ,تسلّلت قوات الاحتلال إلى البلدة القديمة بنابلس بعد أنْ أحكمت حصارها ، ثم تابع الجنود مسيرهم نحو الهدف المقصود .. المقبرة الشرقية حيث يبيت القادة المطاردين الشهيد القائد " محمود الزكارى " والأسير القائد " وليد الشحراوى ،واتّحدت بنادقهم صوب صدور الأعداء الغاصبين .
واشتبك المجاهدان بشراسة مع جنود الاحتلال ، و وصف شهود العيان الحالة التي كان يتصرّف بها جنود الاحتلال بالهستيرية بعد أنْ أوقع المجاهدان في صفوفهم إصاباتٍ محقّقة لم يجرؤ العدو على الكشف عنها .
وأمام ما يسمى بخامس اقوى دولة فى العالم في اثناء الاشتباك مع محمود ووليد قام الجيش الصهيونى باستدعاء الطيران العسكري لعجزه وللخسائره الفادحه التى كبده إياها القائدين محمود ووليد ولكن دون جدوى فقاموا بإحضار والدة الشهيد القائد " محمود الزكارى لتنادي عليه عبر الميكرفون ان يسلم نفسه لكنه استمر في اطلاق النيران على أعداء الله و الإسلام بل ازداد صلابة.
وكان الجنود قد أحاطوا بالمكان من كلّ جانبٍ, وبعد 20 ساعه من الاشتباك تأكدت قوات الاحتلال انها اصابت محمود فنادوعلية بمكبرات الصوت أن افراد الاسعاف الفلسطيني سيدخلون المقبرة لاسعافه وفي الحقيقه افراد الاسعاف ماهم الا جنود متخفيين بلباس افراد الاسعاف ،عندها بدأ فصلٌ أكثر قذارة في أخلاق الجندية الصهيونية عندما نفّذ الجنود عملية إعدامٍ ميدانية بحقّ الشهيد القائد " محمود الزكارى " ، و أطلقوا الرصاص من مسافةٍ قصيرة علية و هو ملقَا على الأرض و مثخنون بجراحه ليرتقى إلى العلا شهيدا شاهدا على همجية بني صهيون.
فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لــواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نحيي ذكرى إستشهاد المجاهد، محمود الزكارى معاهدين روحه الطاهرة بأن نمضي قدماً على طريق الجهادِ والمقاومة حتى تحرير اخر شبر من أرض فلسطين الحبيبة التي سقط لأجلها الآف الشهداء.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
