خاص الإعلام العسكري ،،،
بسم الله الرحمن الرحيم
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
هي حكاية لن تنتهي.. البطولة عنوانها ، والفداء يتخلل سطورها .ستبقى الدماء تسيل حتى تزهر بحافتي الطريق ورود النصر ، مع كل قطرة حمراء نقترب من قدسنا أكثر ، هذا قدرنا وتلك طريقنا والبشرى للمجاهدين.
تحل علينا اليوم الحادي عشر من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد أربعة من فرسان معركة الزيتون الذين جعلوا من أجسادهم الطاهرة حصوناً لحماية هذا الحي الشامخ الذي تعرض لعملية عسكرية صهيونية كبيرة أستمرت لأكثر من ثلاثة أيام شهدت أشرس الإشتباكات المسلحة مع الإحتلال الذي خسر في هذه المعركة ستة من جنوده .
إنها ذكرى إستشهاد أربعة من مجاهدى كتائب شهداء الأقصى إيهاب محمد ملكة، ومحمد فرج عدس، وإيهاب عامر، ووليد خالد عزام الذين إستشهدوا بتاريخ 11.5.2004م، أثناء تصديهم للإجتياح الصهيوني الغاشم.
الشهيد محمد فرج عدس
ولد الشهيد محمد فرج خليل عدس بتاريخ 10.8.1984م، في حي الزيتون المجاهد إحدى أحياء مدينة غزة وأكبر الأحياء مساحه جغرافية وأكبرها من حيث تعداد السكان المترابطون إجتماعياً .وترعرع شهيدنا المجاهد بين أسرة متواضعه ومجاهدة والتي زرعت بالشهيد حب الدين والوطن والجهاد وزرعت فيه روح التضحيه والفداء منذ نعومه أظافره .
المسيره التعليمية
تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه داخل مدارس حي الزيتون إبتداء من المرحلة الإبتدائية ومروراً بالمرحلة الإعدادية وصولاً للثانويه وتمكن من خلال هذه المراحل من إنشاء علاقات صداقه بعدد كبير من الطلاب الذين وجدو بشخصيته عدد من الصفات الطيبه أولها تمسكه بدينه الإسلامي وبسنة رسولنا الكريم محمد إبن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام وحبه لوطنه وقضيته الوطنية بالإضافة لإنتقائه لأصدقائه الذين يتمتعون بحسن السير والسلوك.
المسيرة الوطنية
ومنذ الأيام الأولى لإنطلاق إنتفاضة الأقصى المباركه شارك شهيدنا المجاهد بالعديد من النشاطات الوطنية من خلال مشاركته بالمسيرات التضامنيه والتي كانت إحدى الظواهر الأولى المبشره بإقتراب إنتفاضة طويلة الأمـد بعد وصول عملية السلام لطريق مسدود بسبب مماطلات الإحتلال وعدم إلتزامه بالإتفاقيات المبرمه مع الطرف الفلسطيني .
ومن يوم إلي يوم إنتقلت المرحله من الوعيد والتهديد إلي مرحلة التنفيذ لتنطلق الشراره الأولى بمدينة القدس والتي جاءت رداً على زيارة الحقير أرئيل شارون للمسجد الأقصى المبارك وتدنيس الحرم المقدسي الشريف ومن ثم إنتقلت الأحداث من مدينة لمدينة ومن مخيم لمخيم ومن حي لآخر إلي أن وصلت إلي مفترق الشهداء الذي شهد أشرس المعارك بين أبطال الحجاره وقوات الإحتلال التي تتمركز بما يعرف بموقع نتساريم الصهيوني وشارك شهيدنا محمد كغيره من أبناء حي الزيتون الصامد والقريب من منطقة الأحداث بالتصدي للإحتلال حاملاً حجارته ومتسلحاً بقوة إيمانه وعقيدته وعدالة قضيته مدافعاً عن شعبه ووطنه .
فى صفوف كتائب شهداء الأقصى
ومع دخول الإنتفاضة لمرحلة جديدة من مراحلها وأصبحت البندقية تساند الحجر وبدأت الأجنحة العسكرية بالظهور بقوة على الساحة الفلسطينية من خلال تنفيذ العمليات النوعيه ضد قوات الإحتلال ومغتصبيه حلم شهيدنا بأن يحمل البندقية لكي يشارك إخوانه بالدفاع عن شعبه ووطنه منتظراً هذا اليوم بفارغ الصبر ليتحقق ما تمناه عام 2004 بإنضمامه لكتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني -فتح والتي لقنت الإحتلال العديد من الدروس من خلال تنفيذها لعديد من العمليات الفدائية النوعية داخل الأراضي المحتلة .
الإعداد والتدريب
ومع إنضمام شهيدنا المجاهد لصفوف الكتائب إلتحق شهيدنا بإحدى معسكرات التدريب التابعه لكتائب شهداء الأقصى في منطقة الزيتون وإستكمل الدورة العسكرية التي صنف داخلها ضمن المنضبطين والملتزمين وشهد له الجميع بالإلتزام والنشاط وإنتقل بعد ذلك من مرحلة التدريب إلي مرحلة جديدة ألا وهي التهيئه لإعداد مقاتل شرس ساهراً الليالي على أمن الأخرين مرابطاً على ثغور الوطن منتظراً ساعة الصفر لكي ينقض على الإحتلال الذي كان يقوم بإجتياح الأراضي الفلسطينية بشكل شبه يومي.
عرس الشهادة
مع حلول ساعات الظلام الأولى ليوم 11.5.2004م، توغلت الأليات الصهيونية منطلقه من مغتصبة نتساريم مروراً بشارع صلاح الدين وصولاً لمفترق دولة الواقع بحي الزيتون إنطلق شهيدنا مسرعاً وإمتشق سلاحه برفقة إخوانه في كتائب شهداء الأقصى وشارك بالتصدي للإجتياح الصهيوني وكان مقاتلاً شرساً شهد له من رافقه بالمعركة الكبيرة دفاعاً عن هذا الحي الشامخ ليلقى ربه شهيداً مدرجاً بدمائه الذكيه إلي جانب عدد أخر من أبناء الكتائب وهم إيهاب ملكة ووليد عزام وإيهاب عامر .
فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" نحُيى ذكرى إستشهاد المجاهد " محمد عدس " مجددين العهد والبعية مع الله عزوجل بأن نمضي على قدما على طريق الشهداء ونعاهد أرواحهم الطاهرة بأن نكون الأوفياء لدماؤهم الذكية التي روت ثرى أرض فلسطين الحبيبة.
وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة
القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب
الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"
الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "
