الإستشهادي"محمد الشمالي" نطق بالشهادتين وهو في رمقه الأخير قبل الشهادة

المكان: بيت لحم - القدس
تاريخ الاستشهاد / 2002/02/22

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

ينبت النصر من حيث ترويه الدماء، وأرض فلسطين خضبت بدماء الشهداء قادتهم وجندهم، كبيرهم وصغيرهم وكلهم كبار، رجال علموا ما يجب أن يكونوا عليه في سبيل الله فحرصوا أشد حرص على أن تكون النهاية شهادة في سبيل الله تغيظ أعدائه وتسر المؤمنين.

تحل علينا اليوم الثاني والعشرون من شهر فبراير الذكرى السنوية للإستشهادي البطل " محمد توفيق الشمالي " أحد مقاتلى كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " الذي إرتقى شهيداً عند محاولته تفجير حزامه الناسف داخل سوبر ماركت صهيوني بمستوطنة “افرات” جنوب غرب مدينة بيت لحم، وذلك بتاريخ 22.2.2002.

شقيق الشهيد

الساعة الرابعة صباحًا يوم الجمعة 22.2.2002م، أول ايام عيد الأضحى المبارك خرج محمد توفيق الشمالي 26 سنة من منزله الكائن بمدينة الدوحة في بيت لحم مستجيباً لنداء صلاة الفجر في المسجد المقابل لمنزله وبعدها ركب دراجة لم تكن له كما قال شقيقه رمزي وتوجه قاصدا مستوطنة أفرات القريبة من مكان سكنه.

 ويقول رمزي كان محمد يعمل في أفرات كعامل ديكورات منذ ثمانية سنوات ويبدو انه حدد هدفه قبل العملية حيث كان يعرف المنطقة جيدًا ويبدوا انه قرر تنفيذ العملية في سوبر ماركت قريب من مكان عمله، ويتابع رمزي قائلاً: إن صاحب السوبر ماركت الصهيوني كان يعرفه وكذلك بعض الجيران اليهود القريبين من مكان عمله يعرفونه جيدا، ويوم الجمعة يكون السوبر ماركت غالبا مليئا باليهود، ويتابع، حيث دخل محمد السوبر ماركت بينما كان يلف جسمه بحزام ناسف ويحمل مسدسًا يخبئه بين ملابسة، وهناك وضع يده على الحزام ليفجره وسط حشد كبير من الصهاينة ولكن يبدو أن خللاً فنياً حصل بالحزام نتيجة لركوبة الدراجة مسافة طويلة وقطعه لمسافة في مناطق وعرة وتعرضه لاهتزازات أثناء الطريق لربما جعلت أسلاك الحزام تنفلت عن بعضها وتشكل خللا ما.

 حيث يقول رمزي عندما ضغط محمد على الحزام انفجر جزء بسيط منه مما أدى الى أصابه هو وامرأتين صهيونيتين كانتا يقفنَ بالقرب منه إحداهما توفيت بعد أيام قليلة من إستشهاده والأخرى لا تزال تعالج وعندما اصيب محمد ووقع على الأرض انتبه الإحتلال للأمر وقام أحدهم بإطلاق النار علية أربع رصاصات إصابته بأنحاء مختلفة من جسمة ولكنة بقي حيا وحاول مرة أخرى تفجير نفسه من جديد وعندما شاهد أحدهم يده تتحركان قام بلاطلاق الرصاص على راسه مما ادى الى استشهادة على الفور وتبنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " .

ويضيف رمزي انه بعد استشهاد شقيقه “محمد” قام المستوطنون بوضع جلد خنزير فوق جسمة اعتقادًا منهم انه هكذا لن يدخل الجنة .

 فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" نحُيى ذكرى الإستشهادى المجاهد محمد الشمالى مجددين العهد والبعية مع الله عزوجل بأن نمضي على قدما على طريق الشهداء ونعاهد أرواحهم الطاهرة بأن نكون الأوفياء لدماؤهم الذكية التي روت ثرى أرض فلسطين الحبيبة.

                                      وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "