الأسير القاصر أحمد العكل تعرض لتعذيب قاسٍ أثناء اعتقاله

": كشفت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين، هبة مصالحة، أمس، عن شهادة قاسية أدلى بها الاسير القاصر احمد يوسف عبد الشكور العكل (17 عاما)، من بلدة بيت أولا في الخليل، والموقوف في سجن "مجدو".

وجاء في شهادة الاسير العكل، حسب بيان للهيئة، انه اعتقل في 18 أيلول الماضي من مخيم شعفاط في ساعات الظهر "حيث هجم عليه 6 مستعربين أوقعوه على الارض واخذوا يضربوه بأرجلهم وبالبنادق التي معهم بشكل تعسفي وحشي، وانضم اليهم عدد آخر من الجنود وشاركوهم بالضرب، وأخذوا يدوسون على ظهره بأحذيتهم ذات النعل الحديدي، مسببين له اوجاعا هائلة في ظهره، ثم ضربوه باسلحتهم على وجهه ورأسه فنزفت الدماء من أنفه وفمه وامتلأ وجهه بالدم، استمروا بضربه غير آبهين بدمائه التي ملأت وجهه وجسمه، كسروه ولم يستطع ان يقف على قدميه وجروه حتى حاجز شعفاط وهناك ادخلوه لغرفه صغيرة، قيدوا يديه بقيود بلاستيكية وقيدوا قدميه كذلك، وجلس على الارض، وهناك استمر الجنود بضربه، ضربوه دون رحمه وهم يسبوه ويشتموه يهزؤون ويضحكون عليه، كل جندي يدخل عليه يطلب منه ان يقف ثم يضربه بقدمه فيقع على الارض لأن قدميه مقيدة، ويستمر الجنود بضربه وهم يضحكون ويبصقون في وجهه".

وأفاد الاسير العكل في شهادته للمحامية مصالحة انه في ساعات المساء نقل الى معسكر "عطروت"، و"هناك تم التحقيق معه لمدة 3 ساعات، حقق معه ووجهه مليء بالدم ويداه وملابسه كذلك نتيجه للجروح التي تعرض لها بسبب الضرب، ولم يسمح له المحقق بأن يغتسل وينظف وجهه ويديه من الدم".

وأشار إلى أنه وبعد انتهاء التحقيق نقل الى سجن "عوفر"، وهناك رفض الضابط مسؤول الاسرى ان يستقبله لأن وضعه الصحي كان سيئا جدا، قائلاً: "منظر الدم والجروح التي على جسمه مقلقة، لن استقبله في سجن عوفر الا بعد ان تأخذوه للمستشفى وتحضروا ورقة من هناك بأنه سليم معافى".

وبين الأسير أنهم نقلوه الى مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس وهناك اجروا له صور اشعة لرأسه وظهره، ثم نظفوا له جروحه ووضعوا له كمادات ماء بارد، وأجروا له فحوص دم وضغط، وبقي هناك 3 ساعات تحت المراقبة، وبعدها أرجعوه لسجن "عوفر"، حيث أدخلوه لقسم الاشبال ليبقى هناك 19 يوما، ومن "عوفر" نقل الى "مجدو"، وعند دخوله للسجن تم تفتيشه تفتيشا عاريا ثم أدخلوه لقسم الاشبال.