هآرتس: الجنود قتلوا جيلاني دون ذنب

لواء الشهيد نضال العامودي/

كشف تقرير إسرائيلي الأربعاء النِّقاب عن قيام جنود الاحتلال بإطلاق النار تجاه الشاب المقدسي زياد جيلاني بزعم محاولة دهس مجموعة من رجال الشرطة، رغم استطاعتهم إلقاء القبض عليه دون أي إزعاج، وفق الصحيفة.

 

ونقل تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية عن شهود عيان قولهم: إن "الجنود أطلقوا النار من مدى قصير للغاية على الشاب الذي كان أمامهم دون أن يبدي هذا الأخير أي نية للاعتداء أو الهجوم عليهم، وكان بإمكانهم اعتقاله بسهولة تامة".

 

وبحسب الصحيفة، فإن الشهيد لم يكن ينوي مهاجمة الشرطيين الإسرائيليين وقتلهم، ولكنهم أطلقوا النار عليه وقتلوه من مدى قصير، لافتة إلى أن هذه الرواية توافق عليها شهود العيان وأفراد عائلة الشهيد.

 

وكان جيلاني وهو رجل أعمال مستقل يبلغ من العمر 39 عامًا وأب لثلاث بنات ومتزوج من زوجة أمريكية، في طريقه إلى منزله في حي شعفاط بالقدس المحتلة، وكانت الأجواء متوترة في أعقاب صلاة الجمعة، واحتشد في المكان العشرات من رجال الأمن والشرطة الإسرائيليين.

 

وبحسب رواية شاهد عيان، فإنه "عندما اقترب جيلاني من مدخل الحي قام عدد من الشبان بقذف قوات الاحتلال بالحجارة، وكان الشهيد قريبًا من الجنود وأصاب سيارته حجرًا، فحاول الهروب إلى جهة اليسار حيث تواجد رجال الشرطة الإسرائيليين".

 

وأضاف "أصيب رجلا شرطة جراء الحادث بإصابات طفيفة، والجميع كان يعلم أأ أنه مجرد حادث وله دوافعه ولكن الجنود قاموا بإطلاق النار تجاه جيلاني مما أدى إلى استشهاده على الفور بعد إصابته بوجهه".

 

وقالت هآرتس: "حتى شهود العيان الذين لم يشاهدوا قذف الحجارة تجاه سيارة جيلاني، أكدوا أن الحادث حصل بعد أن فقد الشهيد سيطرته على السيارة التي كان يقودها، حيث دهس الشرطيين وأصابهم بجروح طفيفة للغاية".

 

وأشار الشهود إلى أن جيلاني حاول الهروب من المكان رغم إطلاق النار المكثف، حيث دخل إلى طريق مسدود، بالقرب من منزل إحدى قريباته، ولكن جنود الاحتلال لحقوا به وأغلقوا منافذ الطريق.

 

وأضاف التقرير أن "أحد رجال الشرطة وهو ضخم الجثة اقترب من الشهيد بشكل كبير وملاصق، وقام بإطلاق النار على وجهه من مدى قصير للغاية وقتله، دون أي مقاومة من قبله".

 

وأكدت مصادر طبية للصحيفة أن طواقم الإسعاف وجدوا جيلاني وقد أصيب في منطقة البطن والأرجل، إلى جانب وجود ثقبين كبيرين في الناحية الشمالية لوجهه.

 

وقال ناطق بلسان حرس الحدود الإسرائيلي موشي بنتسي: "إنه وخلال العام 2008-2009 قتل العديد من الإسرائيليين بحوادث دهس مشابهة، جنودنا يقومون بواجبهم ويمنعون قتل الإسرائيليين".

 

وتابع "الذين يرتكبون هذه العمليات هم سكان مدينة القدس المحتلة، وفي نهاية كل عملية وبعد سقوط القتلى تدعي عائلات الشهداء أن العملية كانت مجرد حادث سير".

 

وأكدت الشرطة العسكرية الإسرائيلية (ماحش) أن التحقيق في القضية ما زال جاريًا، حيث تدرس إمكانية تشكيل لجنة تحقيق في الحادثة.

 

وكانت الشرطة الإسرائيلية قتلت العديد من الشبان الفلسطينيين من سكان القدس المحتلة خلال السنوات الماضية بزعم محاولة دهس إسرائيليين بواسطة سيارات أو جرافات.