إعلام العدو :قطاع غزة بين القُبة الحديدية ومعطف الريح

الإعلام العسكرى

تطرقت صحيفة هآرتس ومن خلال محللها العسكري عاموس هارئيل لقضية قطاع غزة من زاوية مختلفة هذه المرة ، حيث تناولت مدى تأثير التطورات العسكرية الصهيونية على اتخاذ القرارات الاستراتيجية تجاه قطاع غزة من حيث التصعيد والتهدئة ، وذلك على الرغم من الهدوء النسبي المحيط بغزة ، وانشغال الفلسطينيين عموما بترتيب أوضاعهم الداخلية من خلال إجراء الانتخابات الوطنية ، والاحتلال فيما يبدو لا يختلف عن المقاومة في هذا الأمر ، فهو يستمر في الاعداد والاستعداد حتى في أوقات التهدئة النسبية .

يرى هارئيل وبشيء من المنطق بأن تطوير الصناعات العسكرية الصهيونية وتحديدا شركة رافائيل  لمنظومة معطف الريح “معيل روح ” والتي يتم تركيبها على الدبابات وبالتدريج ينتقل الى المدرعات بهدف تزويدها بحماية كبيرة من صواريخ المقاومة وذلك كدرس من مجزرة الدبابات التي نفذها حزب الله في حرب 2006 بواسطة استخدام صواريخ كورنيت ضدها ، يشجع هذا التطور المستمر المستوى السياسي في الكيان على اتخاذ قرارات الحرب وتحديداً المناورات البرية ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وذلك على الرغم من اعتراف العميد شموئيل بأن منظومة معطف الريح لا تضمن حماية كاملة للدبابات .

من جهة أخرى فإن تطوير منظومة القبة الحديدية ووفق خبراء صهاينة قد سمح للمستوى السياسي في الكيان بهامش مناورة كبير لأنه لم يجبره على الرد بعملية عسكرية بعد كل جولة قتالية في غزة حتى لوتضمنت إطلاق مئات الصواريخ من غزة .

 كما أنها كانت عاملاً مهما في السماح لنتنياهو أن يفضل الوضع القائم في غزة على غيره من الأوضاع والخيارات كالحرب الواسعة التي تشمل مناورة برية .

لا تلوح بالأفق بوادر تصعيد عسكري بين جيش الاحتلال وغزة وفق التقديرات العسكرية التي يؤكدها هارئيل مرة أخرى ،فإن احتمالات مبادرة حكومة الاحتلال بتصعيد يتضمن الزج بقوات برية كبيرة الى القطاع هي احتملات ضعيفة جدا ، إلا في حالات شاذة للغاية ، مع ذلك فقد أقام الجيش تدريبات خاصة في الأسبوع الماضي في معسكر تساليم محاكاة لهجوم بري على قطاع غزة ، مستعيناً بتشغيل منظومات معطف الريح التي تمنح الجنود أيضاً ثقة متزايدة.

 وأعتقد أنها غير كافية للإعتداء على غزة ، وليس كالمقاومة أحد يدرك هذه المعادلات لذا فهي تستمر بالاعداد والاستعداد لردع أي اعتداء محتمل وإن بدرجة محدودة جدا على قطاع غزة .