بطل الكمائن من نقطة صفر

خاص /// الإعلام العسكرى ،،،

 

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

جميل أبو عطوان إسم تردد على ألسن أبناء الضفة ، ضفة الشهداء ضفة الجامعة لخيرة المجاهدين من أبناء شعب شرد من أرضه ووطنه على يد نازيي العصر من أبناء القردة والخنازير،من أبناء صهيون أصحاب السجل الأكبر في التاريخ المسطر والمليئ بأكبر عدد من جرائم العصر،ومجازر القرن قاتلي الأطفال والمتعطشين لدماء أبناء شعبنا المجاهد ،الصابر المرابط على أرضنا الغالية المروية بدماء زكية والمروية بالدماء الطاهرة من أجساد المجاهدين من أبناء شعبنا ومن أبطال وشهداء"كتائب شهداء الأقصي".

يصادف اليوم الرابع عشر من شهر سبتمبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " جميل حماد أبو عطون " أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى الضفة الغربية المحتلة ،وأحد أبرز القادة المطلوبين لدولة الإحتلال الصهيونى وأجهزتها الأمنية والذى إستشهد بتاريخ 24.12.2001م.

كانت مرحلة قاسية بكل معنى الكلمة , انتفاضة الأقصى في بدايتها والاحتلال يهدد بخطوات تصعيدية منها المزيد من الاغتيالات لقادة الانتفاضة لا سيما في شمال الضفة وهنا تعانق الشمال مع الجنوب في وحدة رائعة نفتقدها في ايامنا هذه تجسدت هذه الوحدة بتشكيل خلية تابعة لكتائب شهداء الاقصى تسمى وحدة الرد السريع مهمتها الثأر الفوري على كل عملية اغتيال والطريف في هذه الوحدة انها كانت الجناح الضارب لكتائب شهداء الاقصى الا انها تحوي في تركيبها معظم التنظيمات الاخرى لا سيما الاسلامية وبالذات ابناء الجهاد الاسلامي تحت قيادة كتائب شهداء الاقصى اذ كان الهم مشترك والعدو مشترك والهدف واحد بعيدا عن المسميات وفوضوية تبني العمليات التي شاعت في اواخر الانتفاضة .

ترأس هذه الوحدة من حيث التخطيط الشهيد فراس الجابر والشهيد رائد الكرمي ومن حيث قيادة التنفيذ وتكتيك الهجوم الشهيد جميل ابو عطوان , امتلكت هذه الوحدة احدث الاسلحة الهجومية كما امتلكت جيب عسكري اسرائيلي تم احتجازه من قبل طاقم الوحدة وقتل كل من فيه يستخدم لتنفيذ العمليات لا سيما على الطريق الالتفافي لمدينة طولكرم بالقرب من مستوطنة شافي شمرون خصوصا وغيرها من المستوطنات المحاذية.

عرس الشهادة

وفي ليلة كهذه الليلة استقل الجيب العسكري مجموعة من الابطال متجهين الى قدرهم لتنفيذ احدى المهمات الجهادية على الطريق الالتفافي تم تنفيذ العملية بنجاح وعاد الفريق الى مدينة طولكرم وبذات الليلة تم التخطيط لعملية اخرى هدفها قتل مجموعة من حرس المستوطنات على طريق التفافي طولكرم وتم استبدال الوحدة بوحدة اخرى لان معظم اعضاء المجموعة كانو منهكين الا ان الشهيد جميل ابو عطوان رفض الا ان يشارك بنفسه للمره الثانية بهذه العملية استبدل ملابسه وصلى ودعا واطال الدعاء يومها وكأنه كان يعلم قدره وكأن الشهادة كانت تنتظره .

تناول ما في جيوبه من باقي نقوده كطالب جامعي ووزعها على رفاقه قائلا انتم اولى بها ونظف سلاحه واستقل المقعد الايمن من الجيب العسكري وعند الخروج لتنفيذ العملية تفاجأ الجيب بحاجز مفاجيء لقوات الامن الوطني الفلسطيني ولاذ السائق بالفرار بعد ان تم تبادل اطلاق القليل من العيارات النارية معهم (لجهل افراد الامن بهوية من كان بداخل الجيب) وهنا اصر الشهيد القائد على استمرار تنفيذ العملية واتجه الى المكان المقصود ووجد سيارة مدنية تم رصدها من السابق بداخلها مسؤول امن مستوطنة شافي شمرون وكان ضابطا في الجيش الاسرائيلي ومسؤولا عن وحدة متخصصة بتدريب العملاء الخونة ايضا , وعندما تأكد الشهيد من هويته اصابه اابه قاتلة وكعادة الشهيد ان يجلب معه كل سلاح ممكن ان تصل اليه يده اقترب من المستوطن المذكور الا ان ذلك الوغد كان لا يزال على قيد الحياة فاطلق رصاصة الغدر الى الشهيد فاصابته اصابة دع على اثرها الحياة.

ورغم ذلك تمكن الشهيد من انتزاع سلاحه واخذه منه وعاد الى وحدته التي غادرت مكان العملية وفي الطريق كان لا يزال الشهيد على قيد الحياة ويحتضن احد رفاقه بحرارة ويوصيه ان لا يعلق له قلائد في اعناق رفاقه وان يكون مأتمه في جامعة النجاح ومنتزه طولكرم وان يدفن الى جوار الشهيد باجس ابو عطوان وان يستلم سلاحه من بعده وجعبته من احتضنه وهنا صرخ الشهيد وقال الحمد لله اني مت شهيدا فلو رأيتموني حيا بعد هذه الانتفاضة قولو عني خائنا لان قدري ان ارافق احبائي اللذين اراهم امامي الان وبدأ يسمي الشهداء واحدا تلو الاخر ومن ثم ابتسم الشهيد وطلب من احد رفاقه ان يقبل يدي والدته ورأسها وان يقول لها ان تصبر فابنها سيشفع لها يوم الدين ومن ثم فارق الحياة تاركا خلفه حزنا والما ولوعة للقائه لن ننساها ابداً .

رحم الله شهيد القائد جميل أبو عطون عاش اسداً واستشهد اسداً وترك لنا امانة ثقيلة .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لــواء الشهيد القائد " نضال العامودي" نحيي ذكرى إستشهاد القائد،جميل أبو عطون وننحني إجلالاً وإكباراً لروحه الطاهرة في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء من أبناء شعبه المجاهد.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

 القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

 الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

 الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "