كاتب صهيونى: غالبية الفلسطينيين يؤيدون العمل المسلح

الإعلام العسكرى

قال كاتب صهيونى إن “عاصفة سياسية تقترب من الساحة الفلسطينية، في ضوء نتائج آخر استطلاع للرأي العام الفلسطيني، كشف عن تنامي ظواهر مقلقة في الشارع الفلسطيني، تتطلب من الكيان الصهيونى أخذها بعين الاعتبار في ظل صياغتها لسياستها المستقبلية تجاه الضفة الغربية وقطاع غزة”.

وأضاف آوري بارزيل في مقاله على موقع “زمن صهيونى”، ترجمته “عربي21″، أن “هذه الظواهر المقلقة متعلقة بالقضايا الفلسطينية الداخلية، والمرشحين للرئاسة الفلسطينية، وتقييم أداء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والحكومة، والقضاء، والفساد، والبطالة، وبالتأكيد الصراع الفلسطيني الصهيونى”.

وكشف بارزيل، الباحث في المركز متعدد المجالات في هرتسيليا، وخبير العلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس، أن “المعطيات الفلسطينية الأخيرة المتوفرة لدى الدوائر الأمنية والسياسية الصهيونية تفيد بزيادة دعم العمل المسلح ضد الكيان الصهيونى، وليس بإجراء مزيد من المفاوضات معها، ورفض الفلسطينيين بشكل حاسم لصفقة القرن الأمريكية، ورؤية غالبيتهم بأن الرد على الصفقة يكون عبر عمليات مسلحة وانتفاضة ثالثة”.

وأكد أن “غالبية الفلسطينيين يرون وجوب وقف العمل باتفاق أوسلو، والتنسيق الأمني مع الكيان، ويعتقدون أن حل الدولتين لم يعد قائما، ويرون الخيار المسلح هو الأكثر جدوى أمام الكيان، مقابل نسبة قليلة تعتقد باستمرار الحل السلمي، وهذه المعطيات تعني أن غالبية الجمهور الفلسطيني يعتقدون بأن الطريق الذي يسلكه محمود عباس فشل، ولم يأت بنتائج، فضلا عن القناعة الفلسطينية السائدة بأن عباس يقود سلطة فاسدة”.

وأوضح أن “هذه النتائج تبدو حاضرة لدى الكيان التي تستعد لإعلان ضم الضفة الغربية وغور الأردن، في حين أنها تجاه حماس تتجهز لإبرام صفقة تبادل أسرى، مع العلم أن خطة الانسحاب الصهيونية أحادية الجانب من قطاع غزة، التي مضى عليها قرابة خمسة عشر عاما، وتمت دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية، ما زالت تمثل انتصارا لحماس، التي استغلت هذه العملية لصالحها”.

وأشار إلى أن “السلطة الفلسطينية تحت قيادة عباس تواصل العمل وفق سياسة “تكلفة الغرق”، وتجد صعوبة في التعامل مع المقترحات السياسية الجديدة المعروضة على الطاولة، خشية أن يتم اتهامها من الفلسطينيين بالخيانة بعد سيل من الدماء التي قدموها طيلة قرن كامل، ورغم ذلك فيجب عدم الاستهانة بأهمية التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية، وهذا التنسيق كفيل بالإضرار بالجانبين في حال تم إيقافه”.

وأضاف أن “تحديا آخر يضاف لتلك التحديات، يتمثل بالتراجع الحاصل في الاقتصاد الفلسطيني، لأن 60% من واردات الفلسطينيين تأتي من الكيان، و83% من صادراتهم تذهب إليها، وفي ضوء كل هذه المعطيات تبرز على السطح مجددا فكرة الضم التي تريد الكيان من خلالها استغلال “اللحظة التاريخية”، مع وجود إدارة أمريكية هي الأكثر تضامنا معها، وداعمة لكل خطواتها”.

وختم بالقول إن “مثل هذه الخطوة كفيلة بالقضاء على الاتفاقيات السياسية، فضلًا عن تدهور العلاقة مع الأردن، وكل ذلك من شأنه أن يسفر عن اندلاع موجة أعمال مسلحة فلسطينية، فضلا عن ضرورة تحضر الكيان لسيناريو، ولو كان غير قريب، يتمثل بأن تلقي السلطة الفلسطينية بمفاتيح الأمور في الضفة الغربية إلى الكيان كي تمسك بزمام الوضع فيها”.