الشهيد اللواء " عبد الله داوود محمود عبد القادر " القائد الكتوم يعمل بصمت

خاص الإعلام العسكري ،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

إلى الذين امتطوا صهوة زماننا الزائف ليصنعوا للأمة أمجاداً لا تغيب ،إلى الذين حطموا القيود والسدود واقتحموا ليلنا الحالك ليمضوا نحو ضياء الصباح ،إلى من ارتدوا عباءة المجد الخالد وتركونا في عالم الوهم والزيف ،إلى الذين صنعوا من أشلائهم المباركة جسراً لتعبر فوقه جيوش النصر القادمة رغم حرقة الانتصار، أيها الشهداء الأطهار أنتم الرقم الصعب في هذا الزمن الصعب ،طريقكم لا يسلكه إلا المؤمنون الصابرون والمجاهدون إليكم نصيغ كلماتنا البالية لعلنا نقترب منكم ونقتبس من وهج ضيائكم ونلتمس دربكم ،نخط سيرتكم لتكون نبراساً لنا يهدينا إلى طريق العزة والكرامة والنصر بإذن الله .

يصادف الرابع والعشرين من شهر مارس الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " عبد الله داوود محمود عبد القادر " أبو يوسف " أحد أبرز مؤسسي كتائب شهداء الأقصى فى الضفة الغربية المحتلة ،والمطلوب رقم "1" لما يسمى بجهاز الشاباك الصهيونى لدورة البارز بتزويد المقاومين بالسلاح والعتاد في شمال الضفة الغربية .

الميلاد والشأة

ولد الشهيد القائد اللواء عبد الله داوود محمود عبد القادر ولد في مخيم بلاطة القريب من مدينة نابلس عام 1962م لأسرة مناضلة ومن عائلة لاجئة من طيرة دندن عام 1948م والتي تم طرد أهلها بعد نكبة عام 1948م على أيدي العصابات الصهيونية.

توفي والده وهو في مرحلة الطفولة، فعاش يتيماً، تذوق عبد الله داوود منذ صغره مرارة المعاناة حيث تربي على العمل الوطني منذ نعومة أظافره، التحق بمدارس المخيم ومن ثم حصل على الثانوية العامة، اعتقل أخاه خالد عام 1969م الذي كان قد شكل مجموعة فدائية بعد عام 1967م.
كان شهيدنا عبد الله داوود يقوم برفقه إخوته وأخواته بزيارة شقيقهم خالد في سجون الاحتلال وذلك في رحلة عذاب تبدأ منذ ساعات الصباح الباكر وتنتهي في ساعات الليل الحالك، حيث تشرب عبد الله داوود منه روح العمل الوطني وحب فلسطين، حيث قامت سلطات الاحتلال الصهيونى بابعاد شقيقه خالد إلى الأردن عام 1979م.
التحق الشهيد عبد الله داوود بتنظيم حركة فتح بتاريخ 1.1.1979م، وكان من مؤسسي لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي عام 1981م،التحق عبد الله داوود للدراسة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس، وأصبح عضو قيادة حركة الشبيبة الطلابية في الجامعة من عام 1982-1985م.

الإعتقال

كان شهيدنا عبد الله داوود أحد قادة العمل العسكري لحركة فتح بعد عام 1982م حيث أعتقل لأكثر من خمس سنوات قضاها في سجون الاحتلال بدعوى أنه من قادة الخلايا العسكرية لحركة فتح.

المطاردة والإيعاد

شارك الشهيد عبد الله داوود في قيادة الانتفاضة الأولى عام 1987م بعد خروجه من السجن، حيث كان أحد أبرز المطاردين في تلك الانتفاضة حتى تم حصاره في جامعة النجاح الوطنية عام 1992م حيث قاد حصار جامعة النجاح الوطنية.
تم ابعاده بعد القاء القبض عليه إلى الأردن عام 1992م مع خمسة مع رفاقه توجه بعدها إلى تونس.
تلقى تدريبه الأمني في تشيكوسلوفاكيا خلال فترة الابعاد وكذلك تلقي التدريب العسكري في الجزائر عام 1993م.

مدير جهاز المخابرات العامة

عاد إلى أرض الوطن عام 1995م والتحق بجهاز المخابرات العامة بالمحافظات الشمالية حيث عين عام 1995م مدير المخابرات في محافظة سلفيت، وعام 1996م مدير المخابرات في محافظة قلقيلية، وعام 2000 م مدير المخابرات في محافظة طولكرم، وعام 2001م مدير المخابرات – محافظة بيت لحم حتى حصاره في كنيسة المهد خلال الانتفاضة الأقصى وابعاده خارج الوطن عام 2002م مع زملائه المحاصرين في الكنيسة.
خلال عمله في جهاز المخابرات العامة ركز شهيدنا القائد عبد الله داوود على محاربة العملاء وملاحقة السماسرة.

المطلوب رقم " 1 "

خلال انتفاضة الأقصى كان أحد المهندسين المجهولين الرئيسيين لها، حيث ساهم بتزويد المقاومين بالسلاح والعتاد في شمال الضفة الغربية وحمله الاحتلال المسؤولية عن قيادة ودعم كتائب شهداء الأقصى.
وصفته سلطات الاحتلال بأنه أبرز مطلوب في مدينة بيت لحم المطلوب رقم "1" وذلك في عملية السور الواقي وحصار كنيسة المهد، حيث يحمله الاحتلال المسؤولية عن العديد من العمليات الاستشهادية والتي ادت إلى قتل العديد من الصهاينة، كذلك يعتبرونه المسؤول عن التخطيط وحماية ودعم مطلقي النار على مستوطنة جيلد.

الإبعاد قصراً خارج الوطن

لقد بقي الشهيد القائد عبد الله داوود، أبو يوسف على رأس القوة الخاصة بجهازه مع باقي المناضلين الذين حوصروا في كنيسة المهد والتي أستمر حصارها مدة "39" يوماً.

تم ابعاده إلى قبرص مع أثني عشر من رفاقه في حين تم ابعاد ستة وعشرون محاصراً إلى قطاع غزة.
أنتقل الشهيد عبد الله داوود إلى موريتانيا حيث كان في ضيافة الرئيس الموريتاني لبعض الوقت بعد أن رفضت كل الدول الأوروبية على استقباله حيث تم وصفه بأنه ارهابي.

مستشاراً أمنياً فى سفارة فلسطين بالجزائر

انتقل بعدها إلى الجزائر، حيث عمل مستشاراً أمنياً في سفارة دولة فلسطين بالعاصمة الجزائرية حتى وفاته.

الشهادة

أنتقل إلى رحمة الله تعالي بتاريخ 24.03.2010م بعد اجراء عملية جراحية له في القلب، وتم نقل جثمانه الطاهر إلى فلسطين بتاريخ 28.03.2010م حيث وورى الثرى في مقبرة شهداء مخيم بلاطة بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية وجمهور غفير من أبناء شعبنا الفلسطيني.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نحُيى ذكرى إستشهاد القائد المجاهد اللواء ،" عبدالله داوود "،هذا القائد الشجاع الذي شكل رعباً للإحتلال الصهيونى طوال توليه لقيادة جهاز المخابرات العامة جراء إعطاء تعليمات مشددة لقواته بالتصدي لأي عدوان يتعرض له أبناء شعبنا البطل .

وإنها لثورة حتى النصر أو الشهادة

     القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

     الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "