الشهيد القائد " باسم التميمي "ذهبت جسداً ولم تذهب من قلوبنا

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

إخواننا الشهداء يا من جعلتم من عظامكم متراساً يحمي الدين والوطن والقضية من بطش أحفاد القردة والخنازير ، يا من جعلتم من فتات لحمكم وقودا للنصر والعزة ، يا من جعلتم من أشلائكم جسرا يرشد الأجيال إلى طريق استعادة الحقوق ألا وهو طريق الحراب ،لم نقصد في حديثنا عن سيركم أننا نريد أن نكافئكم فنحن نعلم علما يقينيا أننا لم ولن نوفيكم أقل القليل من حقكم فالكلمات تتصاغر أمام عظمة عطائكم وروعة بطولاتكم ، وإنما هي محاولة منا لنضع علامات بمداد من نور لترشد الذين ما بدلوا تبديلا إلى طريقكم التي سلكتموها إلى رضوان الله ، إلى طريق العمار ياسر والعمارين وعبيات والكرمى وقوافل الشهداء ، إلى طريق من فهموا وعقلوا أن الجنة تحت ظلال السيوف ، الذين استيقنوا أن الحق بحاجة إلى قوة تظهره هذه القوة تكمن في إيمان راسخ بوعيد الله لعباده المؤمنين أن هذا الدين لا محالة منتصر.

يصادف اليوم الرابع عشر من شهر فبراير الذكرى السنوية لإغتيال الشهيد القائد " محمد باسم التميمي " ،" حمدى سلطان " ،برفقه الشهداء القادة " أبو حسن القاسم ، ومروان الكيالي " ،من كبار قيادات حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،من جهاز القطاع الغربي أثرعملية إغتيال صهيونية جبانة من قبل الموساد الصهيونى بوضع عبوة ناسفة في السيارة التي كانوا يستقلونها الشهداء القادة العظام في قبرص بتاريخ 14.2.1988م.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد محمد باسم التميمي بتاريخ 14.2.1951م فى مدينة الخليل ،وإنخرط في العمل الوطني في المرحلة الثانوية، إذ اعتقل في "1968- 1969م"ولشهيد القائد حمدي تاريخ طويل في العمل الوطني في الأرض المحتلة قبل أن ينهى المرحلة الثانوية، غادر بعدها إلى الأردن ومن ثم إلى الجزائر للتحصيل العلمي ليجد نفسه عام 1971 في المكان الذي يرغب ويفضل ساحة العمل النضالي ذو التماس والمباشر مع العدو في جهاز الأرض المحتلة، ليدخل بعدها إلى أرض الوطن لتنفيذ المهام التي كلف بها، ويتم اعتقاله على الجسر ويودع السجن ثم مكث مدة وغادر بعدها السجن مفرجاً عنه لأنه رفض وأنكر كافة التهم الموجهة إليه.

أحد مؤسسي لجنة " 77 "

وفي وقت وزمن قياسي أنجز كافة مهامه وغادر إلى الخارج مرة ثانية ليبدأ مشواراً جديداً من العمل ضد العدو الصهيوني في المجال السياسي والتنظيمي والعسكري ليكون من الأعضاء الأساسيين والرئيسيين في لجنة التنظيم "77" التي تم انشاؤها من قبل الشهيدكمال عدوان وخلال قيادة الشهيد خليل الوزير أنجزت لجنة التنظيم "77" بمتابعة ميدانية مباشرة من الشهيد حمدي أعمال نوعية ضد العدو، فكانت من أولى مهام تلك اللجنة التي ضمت خيره كوادرها في جهاز الأرض المحتلة في حينه، النهوض تنظيمياً والتعبئة الفكرية والسياسية للتنظيم في داخل فلسطين وتطوير قدرات أعضاء جهاز القطاع الغربي العاملين في هذا المجال تنظيمياً.

بصماته الواضحة

كان الشهيد حمدي محاوراً من الطراز الممتاز، مثابراً على عمله على مدار الساعة ومتواجداً في كافة المواقع، مشاركاً الجميع في العمل والإنجاز والرأي، مساهماته بينه، وبصماته واضحة على تطوير العمل بجهاز الأرض المحتلة في المجال التنظيمي والتوعية السياسية في داخل الوطن وفي الأقاليم من خلال التأطير التنظيمي لكافة مجالات العمل والاختصاص، وكذلك بالعمل العسكري من حيث توفير التدريب وإنجاز المهام العسكرية ودوريات العمق وغيرها من الدوريات ذات المهام المحددة، والخلايا العسكرية بالداخل التي ضربت العدو ضربات موجعة، واستخدمت أساليب جديدة في المواجهة والقتال، وكان له المشاركة الفضلى في بعض العمليات النوعية.

المناصب التى تقلدها الشهيد

كان الشهيد التميميعضو قيادة جهاز الأرض المحتلة،عضو المجلس العسكري العام لحركة فتح،عضو مؤتمر حركة فتح،مسؤول قيادة عمليات بطولية عديدة داخل الوطن المحتل.

عملية الدبويا

لقد كان الشهيدين التميمي وقاسم يعملان بتركيز أكبر على النضال داخل الأرض المحتلة، لقد كانت بصمات كل منها في عملية الدبويا واضحة حيث نجحا في إدخال مجموعة قتالية من الشباب مرتبطين بتجربة الكتيبة الطلابية إلى الضفة الغربية وتحديداً إلى مدينة الخليل التي فيها الجذور العائلية لكل من أبو حسن قاسم وحمدي، وكذلك أشرفا على عملية حائط البراق.

عملية الدبويا كانت نقلة نوعية في العمل النضالي الفلسطيني عام 1980م ، فهي ليست عملية انتحارية بل عملية هجوم على مستوطنين مسلحين في قلب مدينة الخليل ، حيث أدت هذه العملية إلى مقتل 13 مستوطناً وإلى نجاح المجموعة في الاختفاء في الخليل وجباله.

هذه المجموعة كانت بقيادة عدنان أبو جابر ، وياسر زيادات ، إضافة إلى تيسير أبو سنينة ، ومحمد الشوبكي ، لقد بذل الكيان الصهيونى كل الجهد لاعتقال المجموعة وقد حصل هذا بعد مطاردة كبيرة انتهت باكتشاف أعضاء الخلية صدفة اثر محاولتهم الخروج من الضفة الغربية إلى الأردن سيراً على الأقدام ،لم يصدق الكيان الصهيونى أنهم وقعوا في قبضتها ، وخاصة أن المجموعة أخفت سلاحها في منطقة جبلية تمهيداً لأعمال مشابهة في المستقبل ،عندما تم اعتقال المجموعة حكم عليهم جميعاً بالسجن المؤبد لكنه أطلق سراحهم بعد ذلك بعدة سنوات في إطار عملية تبادل كبيرة ،لكن أبرز ما يذكره الكثيرون عن الشهيدين اتسامهم بالشجاعة والنشاط وإخضاع حياتهم الخاصة للعمل والقضية.

إستشهاده

إستشهد القائد التميمي فى عملية إغتيال من قبل عملاء جهاز الموساد الصهيونى في قبرص بتاريخ 14.2.1988م،مع رفيقي دربه أبو حسن قاسم ومروان الكيالي الذين قاما بالتحضير لسفينة العودة، حيث تمكن عملاء الموساد من تفجيرها هي الأخرى في اليوم التالي لعملية الاغتيال، وكان المسؤول المباشر عن عملية الاغتيال رئيس جهاز الموساد وقتذاك ناحوم أدموني الذي أرسل فريقاً من القتلة إلى ميناء ليماسول القبرص وقاموا بتفخيخ السيارة التي أودت بحياة المناضلين الثلاثة.

فإننا اليوم فى " كتائب شهداء الأقصى " - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نُحيي ذكرى إستشهاد أبرزقادة القطاع الغربي لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " أبو حسن القاسم , محمد التميمي , مروان كيالي " معاهدين الله عز وجل، ان نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه الآف الشهداء من أبناء شعبنا البطل، حتى نيل كامل حقوقنا المشروعة، او الإلتحاق بكوكبة الشهداء التى سبقتنا.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب                              

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"  

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "