الشهيد القائد " عصام البطش " حرم مئات الجنود الصهاينة من النوم

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

هكذا هم العظماء يعرفون طعم الحياة بموت العدو، ويدركون أن الحياة لا تساوي شيئاً، إذا لم تكن طاعة لله وشهادة في سبيله ،رحم الله شهيدنا القائد وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء.

يصادف اليوم الثامن من شهر ديسمبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد ،"عصام صبحى البطش" ،أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة ،وعضو المجلس العسكري الأعلى لكتائب شهداء الأقصي ،وأحد أبرز القادة العسكريين المطلوبين لدولة الكيان الصهيونى وأجهزتها الأمنية الهشة ،والذي إرتقى شهيداً في مثل هذا اليوم 8.12.2011 م ،فى عملية إغتيال صهيونية جبانة برفقة إبن شقيقه الشهيد " صبحى البطش"بعد قصف طائرات الإستطلاع الصهيونية لسيارته التي كانت تسير قرب منتزه البلدية الواقع غرب مدينة غزة.

عصام صبحي البطش البالغ من العمر 42 عاماً يسكن في حي التفاح الواقع شرق مدينة غزة متزوج وله عدداً من الأبناء يعتبر الشهيد "عصام" أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى في قطاع غزة ومن أبرز الأسماء المصنفة على لوائح المطلوبين لدولة الإحتلال التي نجحت أخيراً في إغتياله.

مسيرته النضالية

مع إفجار صاعق الثورة لدى الشعب الفلسطيني الذي نتج عنه إندلاع إنتفاضة الاقصى المباركة شرع شهيدنا عصام بمشاركة الشهيد القائد جهاد العمارين في تأسيس كتائب شهداء الأقصى، التي إنطلقت بعد أقل من شهر من تاريخ إندلاع إنتفاضة الأقصى، وكان أحد المقربين من “العمارين” الذي شاركه أيضاً بضرب العديد من الأهداف الصهيونية العسكرية التي كانت جاثمة على أراضي قطاع غزة وكان أحد قادة المجموعات العسكرية التي عملت على إستهداف القوافل الصهيونية التي كانت تـمر عبر الطريق الشرقي تجاه مغتصبة نتساريم سابقاً ومعبر كارني وبالعكس .

تميز شهيدنا القائد عصام البطش بعلاقة طيبة بكافة قيادات الأجنحة العسكرية الفلسطينية، وكان من أبرز قادة المقاومة الذين جسدوا الوحدة الوطنية الحقيقية من خلال العمليات الفدائية المشتركة بين كتائب شهداء الأقصى والأذرع العسكرية الأخرى التابعة لفصائل العمل الوطني والإسلامي في قطاع غزة.

بعد النشاط المقاوم الذي مارسه شهيدنا البطل على إمتداد سنوات إنتفاضة الأقصى، أصبح أبا محمد البطش من أبرز المطلوبين لدولة الإحتلال الذي قام بنشر إسمه ضمن قائمة المطلوبين عبر صفحات الصحف العبرية، وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بجهاز الشباك الصهيوني والذي يسمى بــ” قاموس التنظيمات الإرهابية” ليصبح إسم “عصام” مدرج على قائمة الإغتيالات التي أعدتها المؤسسة الصهيونية العسكرية بهدف إضعاف الجسـد الفلسطيني المقاوم، وإنتزاع جذور أصحاب الفكر الوطني الرافض للإحتلال وسياسته العدوانية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل.

بعد إستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات أصيب الجسد العسكري لكتائب شهداء الأقصى بحالة من التشرذم والفرقة وأصبحت الكتائب عبارة عن مجموعات عسكرية متفرقة ويحمل كلاً منها إسماً مختلفاً عن الأخر،،، من منطلق حرصه الوطني عمل شهيدنا القائد عصام البطش عام 2006م برفقة عدد من الإخوة المجاهدين في قيادة الكتائب على توحيد صفوف هذه المجموعات تحت الإسم العريض ألا وهو كتائب شهداء الأقصى وتم تشكيل قيادة لهذه الكتائب عُرفت بإسم “المجلس العسكري الموحد” الذي كان الشهيد عصام أحد رموزه كونه أحد أبرز قادة الكتائب في قطاع غزة ويتمتع بشعبية كبيرة وإحترام واسع من قبل مقاتلي الكتائب .  

وُصف عصام البطش بصاحب الرد الصاروخي السريع وذلك نظراً لرده السريع على جرائم الإحتلال بحق الشعب الفلسطيني من خلال إطلاقه لرشقات من الصواريخ تجاه البلدات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، ومن خلال إستهدافه بقذائف الهاون لمواقع الإحتلال العسكرية المنتشرة على الحدود الشرقية لمدينة غزة وخصوصاً كتيبة الدبابات الواقعة شرق المقبرة الشرقية وموقعي ناحل العوز وكارني.

أشرف شهيدنا القائد عصام البطش  بتاريخ 29.1.2007م على عملية أم الرشراش المحتلة الذي يطلق عليها الإحتلال إسم “إيلات” وذلك بالإشتراك مع رفاق الدرب في سرايا القدس والتي نفذها الإستشهادي محمد فيصل نعيم السكسك والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة عدد أخر بجراح حسب إعتراف إعلام العدو الذي وصف هذه العملية بالعملية المعقدة من الناحية الأمنية وتشكل خطراً جسيماً على مستقبل دولة الإحتلال من الناحية الأمنية بعد هذا الإختراق الذي وصفه عدد من قادة الإحتلال بالكارثه الكبرى.

تشييع جثمان الشهيد عصام البطش وإبن شقيقه صبحي

لم يمضى سوى ساعات على عملية الإغتيال الصهيونية الجبانة بحق القائد عصام البطش وإبن شقيقه صبحي، حيث تم تشييع جثمان الشهداء الأبطال في موكب جنائزي مهيب شارك فيه كافة عناصر حركة فتح وجناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى التي زفت خبر إستشهاد القائد عصام البطش في بيان رسمي صدر عن مكتبها الإعلامي ونشر عبر موقعها الإلكتروني الرسمي والذي تم توزيعه على كافة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة والتي أثنت فيه على تضحيات شهيدها “البطش” ووصفته بالقائد المقدام وصاحب الرد السريع، متوعدة الإحتلال بالرد على هذه الجريمة النكراء التي طالت أبرز قادتها في قطاع غزة.

الكتائب تُترجم الأقوال بالأفعال

أعلنت كتائب شهداء الأقصى في بيانات وتصريحات منفصلة عن قصفها للعديد من التجمعات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بعشرات الصواريخ، مؤكدة بأن عمليات القصف هذه تأتي ضمن سلسلة الردود الأولية على إغتيال القيادي عصام صبحي البطش أحد أبرز قادة كتائب الأقصى في قطاع غزة والذي تم إسشهاده جراء إطلاق طائرات الإحتلال لعدد من صواريخها تجاه السيارة التي كان يستقلها البطش وإبن شقيقه “صبحي” متوعدة الإحتلال بالرد على هذه الجريمة التي طالت إثنين من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني وعلى كافة جرائمه التي ترتكب بشكل يومي بحق الشعب الفلسطيني.

من جانبها أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين عن قصفها البلدات الصهيونية المحاذية لقطاع غزة بعدد من الصواريخ معلنة على لسان ناطقها الإعلامي “أبو مجاهد” بأنها أصبحت في حل من التهدئة.

ردود فعل صهيونية

وبعد ساعات قصيرة على إغتيال البطش، خرج الناطق بإسم جيش الإحتلال، والذي بدوره إعترف بأن سلاح الجو الصهيوني نجح بإغتيال عصام البطش أحد أبرز المطلوبين لدولة الإحتلال التي إتهمته بالعقل المدبر لعملية إيلات التي نفذتها المقاومة الفلسطينية بتاريخ 29.1.2007م والتي قتل فيها ثلاثة الصهاينة وأصيب عدد أخر بجراح، مضيفاً أن جيش الإحتلال نجح خلال السنوات الاخيرة من احباط العديد من محاولات البطش لشن هجمات ضد أهداف صهيونية أخرى.

هذا وقـد وصفت صحيفة يديعوت احرونوت الصهيونية الشهيد عصام البطش بالشخص الذي شد اعصاب وحدات عسكرية كاملة على الحدود مع مصر وبسببه أمرت وزارة الحرب الصهيونية وزارة التعليم في الكيان الصهيونى بمنع رحلات للطلبة على حدود مصر وبسببه ايضاً قررت قيادة جيش الإحتلال وقف بناء الجدار الفاصل على الحدود مع مصر.

ووفقا ليديعوت، فان البطش كان يخطط لعملية أخرى في منطقة ايلات وبسبب تخطيطاته اعلن عن حالة التأهب قبل أسبوع من تاريخ إغتياله في صفوف الجيش على الحدود مع مصر وتم منع رحلات الطلبة وأوقف بناء الجدار الفاصل مع مصر.

تفاصيل عملية إيلات المشتركة

في صباح يوم السبت الموافق 27.1.2007م، غادر شهيدنا الفارس محمد السكسك «أبو همام» منزله بعد أن ودّع والدته وقال لها: «بدي أطلع أدعي لي يا أمي»، فقامت والدته بوداعه والدعاء له بالتوفيق، وقال لشقيقه محمد عبارته الأخيرة: «أتمنى من الله أن يحتسبني من الشهداء وليس مثل من يقتلون بعضهم البعض من أبناء الشعب الفلسطيني الواحد»، وتوجّه بعدها إلى أحد المطاعم في مدينة غزة وتناول طعام الإفطار ثم ودع أصدقائه بقوله: «لقائنا المقبل إن شاء الله في الجنة».

وفي إطار التنسيق والتعاون المشترك بين سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى، وخلال عملية نوعية ومعقدة للغاية توجّه الإستشهادي المجاهد «محمد السكسك» إلى مكان تنفيذ العملية في (مدينة أم الرشراش الذي يُطلق عليها الإحتلال إسم “إيلات”، وبعد أن وصل إلى المكان يوم الإثنين الموافق 27.1.2007م أوقف سيارة إسرائيلية لتقله إلى الهدف المحدد له، وحسب رواية أحد الضباط الصهاينة والذي أقلَّ الإستشهادي محمد السكسك إلى مكان تنفيذ العملية ويدعى المُقدم «يوسي فلتينسكي»: يقول: أنه خرج من منزله الساعة التاسعة صباحاً في طريقه لفندق «سبورت» حيث يعمل وأخذ يبحث كعادته عن عمال الفنادق الذين تخلفوا عن السيارة التي تقلهم إلى العمل وبعد عشر دقائق أوقف سيارته وأقلَّ شاباً يرتدي معطفاً أحمر اللون ويعتمر قبعة حمراء ويحمل حقيبة ظهر، وحين سأله عن المكان الذي يقصده اكتفى الشاب بإشارة من يده فهم منها الضابط أنه يطلب الوصول إلى مركز المدينة.

ويضيف الضابط قائلاً: أنه وبعد أن اشتبه بتصرفات الشاب وسلك طريقاً يلتف حول مدينة إيلات لتجنب الدخول في أماكن مأهولة إلا أن الشاب لاحظ ذلك وظهرت عليه علامات التوتر فما كان من الضابط إلا أن أوقف سيارته وطلب منه مغادرتها فوراً وقال أسلك هذا الطريق حتى تصل إلى مركز المدينة وقصد الضابط بذلك تضليل المسافر غير المرغوب فيه ووجّهه إلى طريق خالية من السكان.

وبعد أن ترجل الشاب من السيارة سارع الضابط إلى الاتصال بالشرطة الصهيونية وأبلغهم بتفاصيل ما حدث معه ونقل لهم تفاصيل الشاب ووصفه دون أن يغفل تعقبه في سيارته إلا أن الشاب جنح عن الطريق الرئيسي وشرع في الركض، وما أن وصل الشهيد المجاهد محمد السكسك إلى «حي إيزيدور» في مدينة إيلات دخل أحد المخابر الصهيونية وقام بتفجير جسده الطاهر وسط جموع الصهاينة الأمر الذي أدى إلى مقتل ثلاثة صهاينة وإصابة العديد منهم بجراح متفاوتة.

موعدة مع الشهادة

إستقل شهيدنا القائد عصام البطش سيارته الشخصية في ساعات ظهر يوم الخميس الموافق 8.12.2011م وكان يرافقه إبن شقيقه صبحي البطش، ولدى إقتراب السيارة من منتزه البلدية الواقع في حي الرمال غرب مدينة غزة، أطلقت طائرات الإحتلال إثنين من صواريخها تجاه سيارة “البطش” ليرتقي عصام وإبن شقيقه شهداء إلي العلياء ليختلط الدمِ بالدمِ ويكتبونَ معاً نموتُ جميعاً وتبقى فلسطين شامخة.  

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العاموي" ننحني إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا القائد المجاهد،" عصام البطش "ورفاقه الأبطال، مجددين العهد والقسم مع الله ثم لدمائهم الذكية، بان نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه خيرة أبناء شعبنا من الشهداء العظام .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

الشهيد القائد " عصام البطش " حرم مئات الجنود الصهاينة من النوم 17c857554d0ee0490b11b50efe9caba1