بيان صادر عن قيادة كتائب شهداء الأقصي - فلسطين

يا جماهير شعبنا العظيم :

تحية الوطن وشرف الانتماء لهذا الشعب العظيم ولفلسطين أرضا وشعبا وعلما وهوية.. تحية إلى شلال الدم النازف من خاصرة الوطن الجريح ليروى ثرى برتقالة غزة وزيتونة الضفة... تحية لكم يا من سطرتم بدمائكم الزكية أسمى آيات التضحية والفداء.. كل التحية إلى شهدائنا الأكرم منا جميعا.. جرحانا الصامدين الأبطال وأسرانا طلائع هذا الشعب العظيم الصامد خلف جدران الزنازين من اجل إعلاء كلمة فلسطين.


في مثل هذا اليوم قبل اثنين وعشرين عاماً وبعد فشل كل محاولات التصفية التي شهدتها قضيتنا الوطنية وفشل كل المؤامرات التي استهدفت نضال الشعب الفلسطيني واجتثاث ثورته المباركة، أعلن المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التاسعة عشر في الجزائر

 ( بسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين، فوق أرضنا الفلسطينية) .

كنتيجة طبيعية لنضال وتضحيات شعبنا في ثورته وانتفاضته الشعبية المباركة، وتفعيل الدور النضالي لساحة الوطن المحتل، وتنامي التضامن العربي والدولي الذي جاء استجابة لنداء الشعب والانتفاضة وانسجاماً مع البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، ليقف شعبنا في كافة أماكن تواجده ملتفا وموحداً حول هذا الإعلان ليواصل نضاله بكل يقين بحتمية النصر متسلحاً بإيمانه الثابت بعدالة قضيته وحقوقه واعتباره بداية الطريق نحو تحقيق حلمه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
يا جماهير شعبنا المناضل:
ليس مصادفة أن تأتي ذكرى إعلان الاستقلال متزامنة مع الذكرى الوطنية لإستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات التي أحييناها قبل أيام قليلة ، وليس مصادفة أيضا أن تأتي متزامنة مع مناسبة دينية هي عيد الأضحى المبارك ، وليس مصادفه أيضا أن تأتي متزامنة مع ذكري استشهاد أبطال صواريخ الأقصى 103 محمد سامي القيشاوي وعائد البياري التي روت دمائهم الطاهرة ثري ارض فلسطين إيمانا منهم بان فلسطين لن تحرر إلا بالمقاومة

ونعاهدهم كما نعاهد كل شهداء فلسطين علي الوفاء والتضحية .

  وكأنها تعمق فينا الشعور الوطني والديني بضرورة استلهام الدروس والعبر من حالة التضامن العربي حول حقوقنا الوطنية هذا التضامن الذي لم يكن ليتحقق لولا ذلك الإجماع الوطني منقطع النظير الذي جسده إعلان الاستقلال، وحالة التفاف شعبنا خلف برنامجه الوطني ممثلاً بمنظمة التحرير الفلسطينية .
يا جماهير شعبنا الأبي:
إن شعبنا الفلسطيني يدرك تماماً أن السياسة الصهيونية التي تنتهجها حكومة نتنياهو-ليبرمان تتعارض وبشكل سافر مع قيام دولة فلسطينية مستقلة وخصوصاً بعدما تكشفت نواياه الحقيقية باشتراطه على الاعتراف بيهودية دولته، وبرفضه وقف الاستيطان بالرغم من الموقف الدولي الذي يعبر صراحة بأنه يشكل عقبة أمام المفاوضات، ولا زال يواصل إجراءاته العدوانية بحق شعبنا في غزة والضفة ويستمر بمشاريع التهويد في مدينة القدس، مما يستدعي من المجتمع الدولي التحرك بفاعلية ملموسة للجم الحكومة الصهيونية وإنهاء احتلالها واستيطانها لأرضنا وإقرار حقوق شعبنا المشروعة والتي كفلتها كافة القوانين والمواثيق والشرائع الدولية.
إن هذا الواقع يتطلب من الأمة العربية أن تدرك أن شعبنا الصامد في خندق المواجهة الأول يحتاج إلى دعم حقيقي من خلال موقف عربي موحد، والقيام بخطوات وإجراءات جدية تؤكد لإسرائيل ومن خلفها أن شعبنا ليس وحيداً في المواجهة، وان المعركة الدائر رحاها في فلسطين هي معركة الأمة بأكملها.
يا جماهير شعبنا الباسل:
في هذه الذكرى ننحني إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء الاكرم منا جميعا  الذين قضوا على درب الحرية والاستقلال، ونبرق بتحياتنا لأسرى الحرية في سجون الاحتلال ونقول لهم الفجر قادم لا محالة والقيد مصيره إلى زوال، واصدق التمنيات بالشفاء لجرحانا البواسل. كما نتوجه إلى شعبنا العظيم في الوطن والشتات وداخل الخط الأخضر بأطيب التهاني بعيد الأضحى المبارك ونتوجه لهم بتحية الفخر والاعتزاز وندعوهم إلى مواصلة معركة الاستقلال الوطني حتى تحقيق كامل الأهداف الوطنية الثابتة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
ونؤكد علي ما يلي:
1- التمسك بالثوابت وعدم التفريط بأي منها .

2- التمسك بالمقاومة كحق مشروع لاستعاده الأرض المغتصبة .

3- العمل بكل جدية لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية باعتبارها ضرورة وطنية .

4- التمسك باستقلالية القرار الوطني، وامتلاك إرادة حقيقية والتزام بمعادلة الشعب الأقوى والاهم من أي معادلات أخرى.

عاشت ذكرى إعلان الاستقلال وعاش شعبنا العظيم
المجد للشهداء الأبرار و الشفاء للجرحى والحرية لأسرى الحرية
ومعاً وسوياً من أجل الحرية والاستقلال

القتل بالقتل والرعب بالرعب والقصف بالقصف

 

كتائب شهداء الأقصي – فلسطين

                                                  لــواء الشهيد نضال العامــودي

        14/11/2010