المستوطنون المتطرفون يتراجعون أمام غضب المئات من أهالي سلوان

خرج مئات المواطنين الفلسطينيين، اليوم الأحد، في مسيرة حاشدة للتصدي لحوالي سبعين مستوطنا متطرفا نظموا مسيرة في حي وادي حلوة أحد أحياء سلوان، واندلعت مواجهات عنيفة بين الشبان وقوات الاحتلال التي استخدمت القوة لتفريق المتظاهرين مما أدى إلى اصابة 5 مواطنين بينهم مسعف بجراح. وأفادت المصادر" أن الشرطة الاسرائيلية اضطرت إلى سحب المستوطنين من وسط سلوان إلى مداخل البلدة، بعد أن واجههم المواطنون وهم يهتفون بشعارات "بالروح بالدم نفديك يا سلوان" ويرفعون الاعلام الفلسطينية وسط الطرق على الادوات المنزلية والمعدن، في مظهر عكس غضب المواطنين من ممارسات المستوطنين وقوات الاحتلال التي وفرت لهم الحماية. وأصيب خمسة مواطنين على الأقل بينهم مسعف برصاص مطاطي اطلقته قوات الاحتلال الاسرائيلي لتفريق متظاهرين بحي البستان في سلوان، واعتقلت شرطة الاحتلال أحد المتظاهرين الفلسطينيين خلال التصدي للمستوطنين في وادي حلوة. وأفادت المصادر" أن عشرات الشبان الفلسطينيين اغلقوا مداخل الحي بالحجارة والإطارات المشتعلة، فيما استعانت شرطة الاحتلال بالمستعربين والقوات الخاصة لمواجهة المتظاهرين، وتركزت المواجهات في محيط خيمة الاعتصام التي أقامها الاهالي في الحي للاحتجاج على سياسة الاستيطان الاسرائيلية والاستيلاء على اراضي وعقارات المواطنين في القدس. وأقدمت قوات الاحتلال على اعتقال حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح، أثناء تواجده عند مدخل وادي حلوة بتهمة "التخطيط لعمل اجرامي"، كما اعتقلت عددا من أهالي سلوان من بينهم موسى بيضون واربعة آخرين من المواطنين، خلال حملات دهم لمنازلهم فجر اليوم. وتغلق منذ الصباح الشرطة وقوات "حرس الحدود" والمخابرات الاسرائيلية مداخل حي سلوان، ويتواجد المئات من عناصر الامن الاسرائيلي في المنطقة، استعدادا للمسيرة التي ستنطلق اليوم في سلوان بمشاركة متطرفين يهود على رأسهم باروخ مارزيل وايتمار بن جبير من قادة المستوطنين في الضفة الغربية. وإن قوات الشرطة والجيش الاسرائيلي ستقوم بتوفير الحماية للمستوطنين، ضاربة عرض الحائط باحتجاجات المواطنين الفلسطينيين الذين يعتبرون المسيرة استفزازا لمشاعرهم واعتداء على ممتلكاتهم وحريتهم.