هآرتس": جهاز "الشاباك" يتدخل في تعيين أئمة المساجد

كشف تقرير نشرته صحيفة هآرتس العبرية اليوم ان "القسم الإسلامي" في وزارة الداخلية الإسرائيلية يشغل 60 مفتش ومراقب لتعقب رجال دين مسلمين من فلسطينيي الداخل قبل تعيينهم أئمة وبهدف جمع معلومات عن نشاطهم الإجتماعي والسياسي وعلاقاتهم الزوجية والأسرية، وان التعيينات تتم بناء لتوصيات جهاز الشاباك" . وجاء الكشف في اعقاب بحث دعوى قضائية تقدم بها الشيخ أحمد أبو عجوة من مدينة يافا ضد وزارة الداخلية التي رفضت تعيينه إماماً في مسجد الجبلية في المدينة بعد ان رفض الشاباك" تعيينه. وقال رئيس "القسم الاسلامي"، يعقوف سلامة، خلال شهادته في محكمة العمل في تل أبيب إن جهاز الأمن العام – الشاباك" ملزم" بتوفير كافة المعلومات التي بحوزته حول مرشحين لمنصب إمام. وتبيّن خلال المحكمة أن هناك تطابقا كاملاً بين التقرير الذي قدمته لجنة المناقصات في الوزارة حول الشيخ ابو عجوة، والتي رفضت تعيينه إماماً، وبين تقرير قدمه رجل في جهاز الشاباك" والملقب ماكس. وادعى التقريران ان أبو عجوة "يشكل خطراً على الأمن وسلامة الجمهور في يافا، بسبب حساسية العلاقات بين اليهود والعرب في يافا" . وكتب موكل ابو عجوة، المحامي ميخائيل سفاراد، أن "ماكس" أجرى تحقيقاً مع موكله في مركز للشرطة في يافا حول عدة مواضيع تطرق اليها في خطبه في المسجد وأبلغه ان جهاز "شاباك" هو من يحدد المرشح المناسب لتولي منصب الإمام. وقال سفارد في الدعوى التي قدّمها للمحكمة إن منصب الإمام هو منصب ديني لا علاقة له بأجهزة الأمن. وعقب "الشاباك" للصحيفة بالقول إن الجهاز يوفر المعلومات لوزارة الداخلية وفق قانون "الشاباك" " وانه يرفض تعيين ابو عجوة بسبب نشاطه السياسي "المعادي" للدولة والتحريض ضد اليهود. ورداً على سؤال الصحيفة إذا أوصى الجهاز مرة بعدم تعيين راب، ادعى ان الجهاز يوفر المعلومات للأجهزة الحكومية التي تطلب المعلومات دون علاقة بقومية الشخص أو دينه.