الشهيد القائد " شرف الطيبي "

المكان: قطاع غزة
تاريخ الاستشهاد / 1984/11/21

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

ها هم شهداء فتح العملاقة حققوا غايتهم ، ونالوا أمنياتهم ، وساروا على الدرب فوصلوا ، هم وحدهم يشهدون نهاية الحرب ، هم الشهداء ، فازوا بجنة الرضوان ، وخسر صغار العقول إذ لم يلحقوا بهم وغرتهم الدنيا بزخارفها، هم الشهداء لهم المجد، هم الشهداء دوماً سيبقون شعلة النصر المتقدمة .. هم الشهداء يرتقون إلى العلا .. ويخرج صوت من بعيد ، أين الحذر وينسة أنه جاء القدر .. وأن الوديعة إلى صاحبها ترد بلا مطل .. وهو اختيار وأصطفاء بلا جدل ، فلتصمت الأصوات اللعينة ولتعود القهقري فالموت حق ومن لا يعجبه القول فليدفع عنه القدر.

يصادف اليوم الواحد والعشرين من شهر نوفمبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " شرف الطيبي " أحد أبرز القادة المؤسسين لمنظمة الشبيبة الفتحاوية الإطار الطلابي لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،الذى إستشهدا بتاريخ 21.11.1984م.

الميلاد والنشأة

الشهيد القائد شرف الطيبي من مواليد مخيم خان يونس وقد سافر الى بلغاريا في العام 1977م ليدرس في قسم الهندسة الكهربائية وهناك التقى عن طريق أحد الأشخاص بالقائد الشهيد أبو جهاد “خليل الوزير” وتم تجنيده ليعمل ضمن إطار القطاع الغربي لحركة وفتح .

تأسيس الشبيبة الفتحاوية

ترك مقاعد الدراسة في بلغاريا وعاد الى غزة وبدأ الإعداد لتأسيس منظمة الشبيبة الفتحاوية بالتعاون مع عدد من الأخوة المناضلين وخاصة مع أبو علي شاهين بعد الإفراج عنه في العام 1981م والقائد مروان البرغوثي بعد التعرف عليه وأول لقاء بينهم في رام الله.

أعتقل القائد شرف مع بداية عام 1978م عدة شهور بتهمة تشكيل إطار طلابي لحركة فتح .

القائد الطيبي ومفاعل "ديمونا" الصهيونى النووى

انتسب الشهيد شرف إلى جامعة بيرزيت في نفس التخصص ومع وضع أبو جهاد هدف مفاعل ومدينة ديمونا من ملف للبحث إلى هدف عسكري سيتم ضربه لم يجد أمامه إلا ابنه المدلل شرف الطيبي ليحمل عنه ملف "ديمونا"

هذا الشاب الرائع الذي كان من أكثر طلاب جامعة بيرزيت تفوقا في الدراسة فقد كان متميزا بكل شيء بانتمائه الوطني وبأخلاقه العالية وبرجولته الواضحة وخجله الجميل وبحضوره بين اقرانه في داخل الجامعة فلم يكن يتبقى على تخرجه سوى بعض الساعات إلا انه كان لا يتأخر عن أي مواجهة مع قوات الاحتلال او مهرجانا وطنيا او طلابيا إلا ويكون على رأسه .

يوم استشهاده كانت حركة الشبيبة الطلابية ومجلس الطلبة في جامعة بيرزيت ينظموا مهرجانا تأييدا للشرعية الفلسطينية المتمثلة بقيادة الشهيد الرئيس ياسر عرفات في عقد جلسة المجلس الوطني في عمان دورة القرار الوطني الفلسطيني في مواجهة الانشقاق الذي أحدثه النظام السوري بتحريض العقيد سعيد مراغه أبو موسى بالانشقاق على الشرعية الفلسطينية وما أعقبه من اشتباكات ومحاصرة الرئيس أبو عمار في نهر البارد والبداوي .

عرس الشهادة

خرج ابو خليل ليقود مواجهة مع قوات الاحتلال في الجامعة وتصدوا لأول دورية صهيونية دخلت القرية لتفريق المتظاهرين وصعد يومها الشهيد شرف إلى مسجد القرية وقام برشق قوات الاحتلال بالحجارة وما أوتي من عزم وقوة استقرت بجسده الطاهر رصاصات الاحتلال واستشهد على سطح المسجد شهيدا يومها .

وصل خبر استشهاده قطاع غزة واشتعلت مدينة خانيونس ومعها كل مدن فلسطين لتخرج الجماهير لتشيع جثمان الشهيد القائد شرف الطيبي الى مثواه الأخير في مدينة خانيونس وسط مظاهرة جماهيرية حاشدة تخللها اشتباك مع قوات الاحتلال الصهيوني أصيب فيها العديد من أبناء شعبنا بجراح .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا القائد شرف الطيبي ، في ذكرى إستشهاده ونؤكد بأن مرور السنوات لن تمسح ذكرى الشهداء من ذاكرتُنا الوطنية الحية .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "