الشهيد القائد " إبراهيم العابد "

تاريخ الميلاد / 1983-08-24
المكان: جنين
تاريخ الاستشهاد / 2006/06/21

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

للعطاء دوما حدود في كل مكان ، لكن عندما تتحدث عنه في فلسطين تجده تخطى كل الحدود ، وللتضحية والفداء طعم خاص لا يشعر بهما إلا من قدم وضحى وبذل واجتهد ، فيا أيها الشهداء ، يا أبطال ملحمة الفداء ، الأرض تحضنكم هنا ولأجلكم تبكي السماء ، ماضون مهما طال ليل الظلم واشتد البلاء ، أنتم ملائكة السماء ونحن من طين وماء ، والعمر مهما طال مهما طال فهو إلى انقضاء وانتهاء ، تجري بنا أيام مسرعة كنور الكهرباء ، وعقارب الساعات ترفض أن تعود إلى الوراء .. أيها الشهداء .

يصادف اليوم العشرون من شهر يونيو الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " إبراهيم العابد "، أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في جنين ومؤسس مجموعات الشهيد أبو عمار والذي إغتالته القوات الصهيونية الخاصة في مثل هذا اليوم من العام 2006م برفقة أحد قادة سرايا القدس .

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا إبراهيم البطل في قرية كفردان غرب مدينة جنين في الضفه الغربيه في تاريخ 24.8.1983م، كان الجنرال عابد احد ابناء وكوادر حركة فتح وقد تربا في عرين الفتح منذ الطفوله وعشق الوطن والشهده في سبيل الله ودفاعا عن الوطن وكانت اولا بطولاته حين اصيب بعيار ناري خطير في الصدر على ارض الجلمهة في مواجهات بين قوات الغدر واشبال الحجارةولكن هيهات من رصاص المحتل بان يكسر ارادت الجنرال ابراهيم العابد .

واصر الجنرال على متابعة اعماله البطوليه بالالتحاق باخوانه الابطال في كتائب شهداء الاقصى وتربى في مدرسة الجنلرالين ابراهيم ووراد عباهرة وكانا له نموذجا في التضحية والشهادة وحب الوطن وعلماه صنع العبوات والصواريخ واطلاقها وبعد استشهادهما سار على الدرب فكان للعدو عدة محاولات فاشلة لاغتياله فاصيب 3 مرات ثم قام بتشكيل هو ورفاقه بالسلاح في الخط الغربي من جنين كتائب الشهيد ابو عمار وخلال اقل من شهر واحد خاضت الكتائب عدة عمليات واشتباكات وقد استشهد اثنين من المجموعة هما القائد محمد هشام مرعي والجنرال ابراهيم العابد.

الحقد الصهيونى على الشهداء

كان الـمنظر رهيباً على أهالي قرية كفردان غرب جنين، و هم يشاهدون ضابطاً صهيوني، يطلق ثلاث رصاصات على الشهيد إبراهيم عابد 26عاماً، قائد كتائب “الشهيد أبو عمار”، إحدى الـمجموعات الـمسلحة التابعة لحركة فتح،ليعلـموا بعد ذلك ان الـمستهدف الثاني هو الشهيد زياد ملايشة 25عاما، قائد “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في الضفة .

لطالما تراقصت على جثث الاسود كلابٌ

ويقول أحد شهود العيان : لن انسى ما حييت ، منظر أكثر من 40 جندياً صهيونى، وهم يرقصون ويغنون، بعد ارتكابهم، فجر الأربعاء الموافق 20.6.2007م، جريمة اغتيال الشهيدين عابد وملايشة اللذين كانا هدفاً للقتل بدم بارد.

كانت الساعة تشير الى الثانية فجراً، كما يقول شاهد العيان هذا، عندما استيقظ وأفراد عائلته من نومهم مذعورين، على جنود الاحتلال يكسرون البوابة الرئيسية لـمنزلهم، ويأمرون الجميع تحت تهديد السلاح، بالخروج من الـمنزل، حيث كان يسمع صوت إطلاق كثيف للرصاص.

ويضيف ، إنه خرج وأفراد العائلة وهم يرفعون أيديهم ، ليشاهدوا قوات كبيرة من جيش الاحتلال، تضرب حصاراً محكماً على منطقة البيادر الشرقية لقرية كفر دان، وتطلق الرصاص بكثافة في كل الاتجاهات.

ولـم يكد الـمواطن، يجد له ولأفراد عائلته مكانا يجلسون فيه خارج منزلهم ، حتى وقعت عيناه على الشهيد إبراهيم عابد، وقد أخذ موقعاً قتالياً، على بعد أمتار قليلة من قوات وآليات الاحتلال.

إستمرار القتال

ويستطرد إن الشهيد عابد، أطل بيده، وحاول إلقاء قنبلة يدوية صوب قوات الاحتلال عندما كانت يده هدفا لإطلاق كثيف للرصاص.

ويضيف، إن جنود الاحتلال، أخذوا يطلقون الرصاص بكثافة، على الشهيد إبراهيم الذي استمر بالقتال، وهو ما دفع الجنود، إلى إطلاق قذيفة “أنيرجا” حارقة، على الـمكان الذي تحصن بداخله، تبعتها قذيفة أخرى، ما أدى إلى اشتعال النيران في أكوام البالة والقش التي كانت متكدسة بالـمكان.

وعند ذلك، يقول بدأ إطلاق الرصاص من قبل الشهيد إبراهيم، يخف شيئا فشيئا حتى هدأ، وعندها يتابع الشاهد إنه طلب من جنود الاحتلال، تمكينه وأفراد عائلته، من تغيير مكانهم، ولكن الجنود رفضوا ذلك، وأجبروا الجميع على البقاء جالسين على الأرض، دون أن يكترثوا على الإطلاق للخطر الكبير الذي من الـممكن أن يتعرضوا له.

وكان مسرح الاشتباك الـمسلح بين الشهيدين عابد وملايشة، حظيرة أغنام في منزل مهجور يقع شرق القرية، حيث تحصن الشهيدان، وخاضا اشتباكا مسلحا عنيفا، انتهى باستشهادهما.

ولـم يكد الـمواطن ، ينهي حديثه إلى جنود الاحتلال، طالبا منهم السماح له ولأفراد عائلته بالانتقال إلى مكان آخر بحثا عن الأمان، حتى شاهد الشهيد عابد يركض وهو يطلق صيحة “الله أكبر”، ويطلب العلاج، حيث تبين أنه مصاب، في وقت كان فيه جثمان شهيد آخر هو الشهيد ملايشة، ملقى تحت شجرة زيتون، وبدا أنه استشهد في بداية الاشتباك الـمسلح.

رصاص وقذائف

وعندها، استأنف جنود الاحتلال، إطلاق الرصاص بكثافة، حتى أصابوا الشهيد عابد مرة أخرى، فسقط على الأرض، وقتلوا عجلا كان يتحرك داخل الحظيرة .

بعد ذلك، توقف إطلاق الرصاص بشكل كامل، فبدأ العشرات من جنود الاحتلال، يقتحمون الحظيرة الـمشتعلة، وأحضرت مجموعة منهم، بعد دقائق معدودة، الشهيد عابد، وقد كان على قيد الحياة، وكان الجنود يجرونه لـمسافة تزيد عن 60 متراً، وألقوه أمام الضابط الـمسؤول الذي أخرج مسدسا كان يضعه على جانبه، وأطلق منه ثلاث رصاصات على صدر وعنق الشهيد عابد الذي عندها فقط، كما يقول المواطن، لفظ أنفاسه الأخيرة ، في منظر إعدام كان مثيراً للرهبة.

وفي نقطة أخرى غير بعيدة عن موقع جريمة الإعدام، سمع الـمواطن وأفراد عائلته، صوت إطلاق كثيف للرصاص، تبين فيما بعد، أنه استهدف جثمان الشهيد ملايشة الذي قام الجنود بجره ووضعوه بالقرب من جثمان الشهيد عابد.

ويروي المواطن، إن جنود الاحتلال، أحضروا ثلاثة “حرامات”، ووضعوا سلاح الشهيدين بداخل إحداها، والجعب في الآخر، وجثة ثالثة كانت ملفوفة في الحرام الثالث وكما يبدو انها كانت لأحد الجنود ، وتم وضع الأجهزة الخلوية الخاصة بالشهيدين، في كيس أسود صغير الحجم.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا القائد: إبراهيم العابد أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى، وإلي رفيق دربه الشهيد زياد ملايشة أحد قادة سرايا القدس .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "