الشهيد القائد " مازن الأحمد "

تاريخ الميلاد / 1963-04-11
المكان: سلفيت
تاريخ الاستشهاد / 2002/06/19

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

قائد تلألأ نجمه في السماء وأطل بنوره الثاقب على فلسطين ليزيح ظلام وظلم الاحتلال الباغي, وها هو كالجبل الشامخ يقف بعزة المؤمن لا تثنيه الجراح أن يتصدى ويصبر ويقاوم ويقاوم في انتظار يوم النصر.
شعور يخنلط به الألم والفخر حين نتحدث نحن الأحياء عن الشهداء, ألم لفراقهم في دنيانا وقد ملئوها حباً وخيراً وعطاءً, وفخراً بتضحياتهم الجسام التي لا يقدرها إلا الأوفياء.
وها نحن اليوم نقدم سيرة عطرة عن احد الأبطال المجاهدين نموذج جهادي لشخصية القائد المجاهد المخلص الذي قدم كل ما هو غالي ونفيس من اجل دين الله والوطن,

وها هو المقدام مازن على الأحمد " أبوالوفا "  يسطر بدمائه الزكية تاريخ العزة والفخار الذي لن يزول أبدا, وبنا المجد بروحه المزهقة في سبيل الله لترسيخ قواعد الثبات على دين الله من أجل عدم التفريط في الثوابت, تلك الثوابت التي راهن المتخاذلون على سقوطها بعد أن ظنوا أن بيع الأوطان بأزهد الأثمان قد ينسي أبناء حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " حقوق شعب فلسطين منذ أزل الزمان. 

يصادف اليوم التاسع عشر من يونيو الذكرى السنوية لإستشهاد القائد الكبير " مازن على الأحمد " أبو الوفا " أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في قلقيلية وقائد جهاز الإستخبارات العسكرية بالمحافظة.

والذي إستشهد في مثل هذا العام من 2002م ،في عملية إغتيال نفذتها وحدة صهيونية خاصة قتل ثلاثة من عناصرها أثناء عملية إغتياله.

قائد كبير في سطور

ولد شهيدنا في بلدة كفر الديك لواء سلفيت الضفة الغربية العام 1963م.وعاش طفولتة القصيرة هناك واستنشق عبير الوطن ورضع من ألبان ماءه وفي رئتيه اعتمر هذا الرحيق الذي لا يتركة إلا جاحد بوطن وهذا ما جعل شهيدتا يعود للوطن بعد عام 1994م ولقد عايش و بقيت في ذاكرتة راسخة ذكرى نكسة فلسطين عام 1967م وما عاناه الشعب الفلسطيني من تكرار الشتات بعد نكبة 1948م.

شارك شهيدنا في معركة الفخر في لبنان 1982م , وملحمتها في بيروت وكانت رتبتة العسكرية أنذاك رقيبا وبعد انتهاء ملحمة بيروت غادر الى بلغاريا في بعثة علمية عسكرية ليعود حاصلا على البكالوريوس في العلوم العسكرية وبتخصص أسلوب الحرب الشعبية .

رحلته التعليمية
بعد خروج المقاومة الفلسطينية من لبنان , انتقل بعدها الى ليبيا التي بقي فيها حتى عودتة الى الوطن بعد الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين الفلسطيني والصهيونى وعاش في طريق العودة أثناء حقبة الحقد العربي في الصحراء الليبيه وعلى حدود رفح الى أن دخل الوطن وبقي في غزة عدة شهور وانتقل بعدها الى المركزية في رام الله ليكون مسؤول المتابعة على مستوى الوطن.

ومن ثم انتقل ليكون مدير الاستخبارات العسكرية في مدينة خليل الرحمن لمدة ثلاثة أعوام تقريباٌ اتصفت بالبناء للجهاز والخلايا ليكون شهيدنا مدرسة ومن ثم انتقل الى مدينة قلقيلية حتى استشهاده رحمه الله في 19.6.2002 م.

قد جعل شهيدنا البطل من ألم الممارسات العربية دفاعا لصموده أمام الطغيان والذي بحث عن الميتة التي كان تمناها سيف الله المسلول ميتة على ظهر الجواد في ساحات الوغى, وفي مواجهة الطغيان ولكي يكون مدرسة في أصول الصمود والرد على الصاع بصاعين وقد لقن العدو درساٌ لن ينساه أبد الدهر .

ونسأل الله أن يكون شهيدنا كمن ينطبق عليه قوله تعالى

“ويجعل لكم نورا تمشون به” .

وإرتقى قائدنا شهيداً ليزف إلى الحور العين

كان شهيدنا في خط الدفاع الأول عن مدينة قلقيلة ويعد الكمائن للعدو الصهيوني اللعين وكان يتفقد الكمائن بنفسه، ومنطقته كانت مكشوفة ومتوقع دخول العدو منها فكان في إعداد الكمائن ففى 19.6.2002م إقتحمت قوات صهيونية خاصة مدعومة بالدبابات والطائرات مدينة قلقيلة فكمن لهم شهيدنا القائد " مازن " ودارإشتباك عنيف صمد بكمينه لكتيبة الموت الصهيونية وبالثأر لنفسه اخذ غاسلا العار عن وطنه فاعترفوا بقتلى ثلاثة جنود صهاينة بينهم ميجر قائد العملية وجرحى سبعة أخرين.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد " مازن أبو الوفا " القائد المغوار الذي ترك بصمة واضحه على ساحة المقاومة التي تفتقده اليوم وتستذكره في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء من أبناء هذا الشعب المرابط.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "