الإستشهادى " براء عطا "

المكان: رام الله
تاريخ الاستشهاد / 2016/06/16

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

هم رجال يعملون بصمت ... يكتبون المجد بدمائهم ... يصنعون الحكاية بالسيف ... ينثرون الدم من أجل غيرهم ... زقاق المخيمات والأحراش تعرف من يكونون وأين يسكنون ... ومتى يغدون ويصبحون ... ويسألك السؤال ما بال هؤلاء الرجال عند الموت يبتسمون ... فهم الشهداء الأكرم منا جميعا ... 

براء إبراهيم عطا كان يفصله أسبوع عن عامه التاسع عشر قبل أن يستشهد، درس في الفرع الصناعي وعمل في مجال “البلاط”، كان يتصف بالغموض، هادئا، محبوبا، متلزما دينيا، اعتقل بعد الإفراج عن شقيقه قبل عامين دون توجيه تهمة له، وبقي في الأسر مدة أسبوعين وأفرج عنه بعد دفع كفالة مالية.

الإستشهادى المجاهد " براء إبراهيم عطا " أحد مجاهدى حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " الذي إرتقى شهيداً بعد أن نفذ عملية إستشهادية بطولية مزدوجة فى منطقة باب العامود بالقدس المحتلة بتاريخ 16.6.2017م.

براء الذي يقع منزله في منطقة ليست بعيدة عن منزلي عادل وأسامة، كان عليه أن يختلق عذرا حتى لا يذهب مع شقيقه صالح إلى العمل، فتظاهر أمام شقيقته بأنه مريض حتى تخبر أخاها بأنه غير قادر على العمل، وما أن اطمئن أن شقيقه سيذهب من دونه، حتى نهض سريعا من سريره ليجهّز نفسه.

والدة براء لم تكن في حينها بالمنزل، إذ توجهت لمدينة رام الله تحضّر لزفاف ابنها الكبير نضال الذي كان من المفترض أن يتزوج بعد عيد الفطر، أما شقيقتاه فكانتا في المنزل عندما خرج منه، دون أن يخبرهما بوجهته.

بعد أن استطاعوا الوصول لمدينة القدس، توجه ثلاثتهم إلى المسجد الأقصى، فأسامة وبراء يدخلان المدينة لأول مرة منذ أن كانا طفلين، أما عادل فكان هو مرشدهم، كونه استطاع في السنوات السابقة دخول القدس وزيارة المسجد الأقصى.

في رحاب المسجد، تناول الفدائيون الثلاثة وجبة الفطور الأخيرة، التقطوا صورا لبعضهم البعض، وأمضوا ليلتهم في الأقصى يتضرعون إلى الله بعد سحورهم، داعين أن يستجيب لكل دعاء همسوا به في سرهم.

والدة الشهيد براء قالت: “ضابط المنطقة السابق “خليل”، وأثناء اقتحام قوات الاحتلال للمنزل، أخبرني أن المنفذين أجروا عمليات مسح للمنطقة ثلاث مرات، إذ رصدتهم الكاميرات المثبتة في المكان الذي نفذوا فيه عمليتهم”.

في اليوم التالي، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال البلدة، لكن هذه المرة لتمزيق صور الشهداء التي كانت تثير غضبهم، داهموا منازل الشهداء الثلاثة وأزالوا كل الصور واللافتات، حتى الصور التي تم إلصاقها في الشوارع، أما الصور التي لم يستطيعوا إزالتها، تعمدوا تشويه ملامح وجوههم في الصور بسكاكين كانت بحوزتهم.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نجدد العهد والقسم مع الله بأن نبقى الأوفياء لدماء الشهداء التي روت ثرى فلسطين .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

 الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "