الشهيد " عبد العزيز بريعم "

تاريخ الميلاد / 1933-05-19
المكان: بئر السبع
تاريخ الاستشهاد / 1967/06/13

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

وتستمر قوافل العظماء نحو المجد ، ويعود الرجال الرجال يصولون ويجولون في ساحات الوغى، ويثيرون النقع في كل مكان، من اجل رفع راية الحق خفاقة عالية، ويتقدمون الصفوف حين ينادي المنادي للجهاد بكل شجاعة وقواة، لا يخافون في الله لومة لائم، فها هم يتقدمون مشرعين صدورهم نحو الشهادة، يستقبلونها بكل فرح وسرور، ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم، ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله و أعداء الدين والإنسانية، والذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين.

 تمر علينا الذكرى السنوية لاستشهاد أحد أبطال الشعب الفلسطيني وأحد الرواد الأوائل من ‏ضباط جيش التحرير الفلسطيني الذي أستشهد بتاريخ 13.6.1967م، الشهيد المقدم أركان ‏حرب " عبد العزيز سالم ابراهيم بريعم ".

الميلاد والنشأة

الشهيد بريعم من مواليد مدينة بئر السبع عام 1933م، نشأ وترعرع في ‏أسرة فلسينية محافظة على العادات والتقاليد وملتزمة بتعاليم الدين الاسلامي الحنيف.‏
وما أن بلغ الخامسة عشرة من العمر حتى حلت النكبة عام 1948م بالشعب الفلسطيني، حيث ‏هجرت عائلته من أرضهم ومدينتهم تحت تهديد السلاح واستقرت العائلة في دير البلح – شرق ‏السكة، ذاق مرارة التشرد والبؤس، ولم ينس الآم وعذابات أبناء شعبه المشرد بقوة السلاح من قبل ‏العصابات الصهيونية، وشاهد بأم عينه تدمير القرى والبيوت الآمنة، حيث ظلت صور التدمير ‏والقتل والبطش راسخة في ذاكرته.‏

أنهى دراسته الثانوية العامة في مدرسة خالد بن الوليد الثانوية بالنصيرات، عام 1952م، ومن ثم الالتحاق بالكلية الحربية المصرية، والحقيقة أن قبول طلبه من فلسطين في الكلية الحربية المصرية ‏لم يكن وارداً في ذهن أحد، لولا أن الشيخ محمد عواد الذي أنشأ المعاهد الأزهرية في فلسطين، كان قد ‏ألح على صديقه الحميم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإتاحة الفرصة لأبناء فلسطين للالتحاق ‏بالكلية الحربية المصرية، حيث كانت تربط بين الرجلين علاقة حميمة منذ عام 1948م أثناء وجود ‏عبد الناصر في الفالوجا ضمن القوات المصرية وعليه وافق عبد الناصر على طلب الشيخ محمد ‏عواد، وكانت أول دفعة لطلبة الكلية الحربية بداية عام 1954م وهم خمسة أفراد "منصور أديب ‏شريف، فايز الترك، عبد الرحمن زيادة، نزار عمار، عبد العزيز سالم بريعم ".‏

تخرجت الدفعة بتاريخ 15.9.1955م حيث منح كل منهم رتبة الملازم، وتلتها دورات آخري.‏
عمل الضابط/ عبد العزيز بريعم في وحدات الجيش المصري بقطاع غزة، وشارك في حرب عام ‏‏1956م خلال العدوان الثلاثي على مصر والقطاع، ثم سافر إلى سوريا بعد قيام الوحدة بين مصر ‏وسوريا عام 1958م، حصل على دورة صاعقة ودورة قادة كتائب وعمل بعد ذلك في القنطرة شرق، ‏وفي مراكز التدريب.‏
‏(كان يؤمن بأن قطرة عرق في التدريب توفر قطرة دم في المعركة)‏ بعد ذلك عمل في الحرس الجمهوري.‏
عند إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964م وتشكيل جيش التحرير الفلسطيني في قطاع غزة ‏وبعض الدول العربية التحق الضباط والجنود بجيش التحرير في قطاع غزة كافة ضمن قوات عين ‏جالوت.‏

الكلية والعلوم العسكرية

التحق الضابط الشهيد " عبد العزيز بريعم " بدورة كلية القيادة والأركان في القاهرة وتخرج منها حاصلاً على ‏شهادة الماجستير في العلوم العسكرية وذلك في شهر يناير عام 1967م وهو برتبة الرائد.‏
بعد تخرجه من كلية القيادة والأركان عمل رئيس عمليات اللواء (107) في قطاع غزة.‏

خلال عدوان حزيران عام 1967م شارك في الدفاع عن القطاع مع زملائه ضباط وأفراد جيش ‏التحرير، إلاَّ أن الكيان الصهيونى احتلال القطاع وسيناء خلال أيام.‏

عرس الشهادة

بدأ المقدم الركن عبد العزيز بريعم بتجميع بعض قوات الجيش في منطقة الشيخ زويد بسيناء بعد ‏احتلال القطاع إلا أنهم هوجموا من قبل طائرات الهيلوكوبتر الصهيونية وأستشهد بتاريخ ‏‏13.6.1967م وكان عمره أربعة وثلاثين عاماً واستشهد معه بعض الضباط والأفراد، 

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح الشهيد المقدم " عبد العزيز بريعم "، في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوبنا حتى نلقاه شهداء على ذات الدرب بإذن الله تعالى .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "