الشهيد " محمود راضى "

تاريخ الميلاد / 1984-02-04
المكان: قطاع غزة
تاريخ الاستشهاد / 2010/06/07

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

عندما تتحدث عن الشهداء، تتواضع الأقلام ويجف مدادها خجلاً أمام عظمتهم. عندما تبحر في متون وصاياهم ومفرداتها تنساب ريح هادئة من عالم آخر عرفوه حق المعرفة، ولا مكان فيه للزيف أو الرياء. كلمات صادقة خُطت بدمهم القاني، ليست بحاجة إلى دليل عن صدقيتها، إذ إنهم كمن كشف له الغطاء فأصبح بصرهم حديدا. عرفوا الدنيا لكنها لم تأسرهم بحبها فأعرضوا عنها طائعين، فأحياهم الله في كتابه العزيز "بل أحياء عند ربهم يرزقون".

يصادف اليوم السابع من شهر يونيو الذكرى السنوية لاستشهاد المجاهد" محمود خليل راضى"،فارس وحدة الكوماندوز البحرى فى “كتائب شهداء الأقصى " الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة.

الميلاد والنشاة

وكعادة الأرض تتزين لقدوم الأبطال، وتشرق شمس يوم جديد من 4.2.1984 م، معلنة ولادة صنديدٍ من صناديد المقاومة ورجالها الشهيد المجاهد محمود خليل راضي في مخيم النصيرات  وسط أسرة فلسطينية صابرة مجاهدة تعرف واجبها تجاه دينها ووطنها,, درس الشهيد محمود المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدارس المخيم حيث كان يشهد له بحسن الأخلاق والتفوق متزوج وله طفلتان وولد .

صفاته وخلقه

كان ملتزما بالصلاة في المسجد ,وعرف بورعه وتقواه،وكان شهيدنا الفارس مثالاً للتواضع وعنوانًا للعنفوان، محبًا للجميع، باغضًا للكافرين، كان بارًا ومطيعًا لوالديه الأكرمين ،مرت السنون من عمر شهيدنا وأحسَّ وكأن السنين بدأت تفوته فذهب يبحث عن خيار يمكنه من مقارعة قوات الاحتلال ونزالهم ،كان شهيدنا مجاهدًا فذًا صادقًا، يضرب العدو الجبان بقوة الله، دائم العمل لخدمة الإسلام.. ولم تظهر عليه انتماءات مسبقة، بل كان حريصًا على الكتمان في عمله متميزًا بالصدق والإخلاص لله ولشعبه. 

مشواره الجهادي

والتحق الشهيد المجاهد محمود خليل راضي في صفوف كتائب شهداء الأقصى أثناء تواجده في طول كرم بالضفة الغربية حيث كان له فعليات وأنشطة خلال سنوات الانتفاضة الثانية ،شارك الشهيد محمود مع إخوانه في كتائب الأقصى  للتصدي للإجتياحات الصهيونية المتكررة، كما شارك في إطلاق العديد من الصواريخ تجاه البلدات الصهيونية، ويسجل لشهيدنا المشاركة في العديد من المهام الجهادية لكتائب الأقصى والعديد من العمليات الاستشهادية  كان فارسنا مثالا للإنسان الخلوق المتواضع لله عز وجل .

القناعة والهدوء صفتان يمتاز بهما ،شجاعا وتشهد له ساحات البطولة ،كان فارسنا مشروع شهادة وكان حلمه رسالة شعب لتحرير الأرض والعرض.

عرس الشهادة

استشهد في تاريخ 7.6.2010 م،اثناء قيامه بتأدية واجبه الجهادي برفقة ثلة من الشهداء المجاهدين الشهيد المجاهد " فايز الفيرى " الشهيد المجاهد " نائل هاشم قويدر " الشهيد المجاهد " إبراهيم الوحيدى "  والشهيد المجاهد " حامد ثابت " حيث  سالت دمائه الذكية الطاهرة لتعانق أمواج الحرية والعودة على شاطئ منطقة الزهراء وسط قطاع غزة،بعملية اغتيال صهيونية جبانة كبيرة،أستخدم العدو الصهيوني الزوارق الحربية وطائرات الاستطلاع لتنفيذ هذاالاغتيال الجبان .

وبهذا نال حامد وإخوانه الشهداء –رحمهم الله- ما كانوا يتمنون ويسعون، نالوا الشهادة في سبيل الله عز وجل والتي هي منية كل حر مجاهد.

نال حامد الشهادة مقبلا غير مدبر، في أرض الرباط وأرض الجهاد، ليلحق بهذا بركب إخوانه الشهداء الذين سبقوه إلى جنان الخلد بإذن الله،ليلحق بقائدة الشهيد المؤسس " نضال حسين العامودي "،وليكون الملتقى مرة أخرى في جنات النعيم. 

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لــواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نحيي ذكرى إستشهاد  أسد وحدة الكوماندوزالبحرى، الشهيد المجاهد " محمود راضى "،وننحني إجلالاً وإكباراً لروحه الطاهرة في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء من أبناء شعبه المجاهد.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "