الشهيد " صلاح الدين المالحي "

تاريخ الميلاد / 1948-06-05
المكان: بيت لحم
تاريخ الاستشهاد / 1970/06/05

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

ستظل فلسطين قبلة العاشقين للشهادة في سبيل الله، وستظل وجهتها البوصلة التي تعيد الأمة إلى صوابها مهما ابتعدت عن الطريق، فلسطين هي ارض المحشر والمنشر، والجهاد على أرضها لا لبث فيه ولا غبار عليه، لأننا نقاتل أعداء الله وأعداء الإسلام والمسلمين.

آمن الشهيد القائد " صلاح الدين أحمد عودة المالحي "،كما كل الشهداء أن تحرير فلسطين لن يكون إلا عبر فوهة البنادق، وليس عبر المفاوضات والتسوية، وأن الجهاد على ارض فلسطين لا يضاهيه جهاد، فتقدم الصفوف الأولى لقتال بني صهيون، فكانت الشهادة اصطفاء من الله له لصدق نهجه وصدق جهاده وإخلاصه للعمل الجهادي في سبيل الله.

الخامس من شهر يونيو الذكرى السنوية لاستشهاد القائد " صلاح الدين أحمد عودة المالحي "هنيئاً لك يا من نلت ما تتمناه،أحد القادة العسكريين لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح "،واحد قادة معركة الكرامة البطولية ،وقائد معركة الحزام الأخضر ،الذى إستشهد بتاريخ 5.6.1970 م.

الميلاد والنشأة

الشهيد صلاح الدين أحمد عودة "المالحي ،معركة الحزام الأخضر،الاسم الحركي " بلال بن رباح " ولد في 5.6.1949م، وإستشهد في 5.6.1970م، التحق بالجامعة الأردنية تخصص أدب انجليزي ، خلال دراسته انضم إلى فدائيي حركة فتح في الأردن .

أحد قادة معركة الكرامة

وتلقى التدريبات العسكرية في الجزائر لمدة عام ليعود بعدها إلى الأردن برتبة ملازم أول بحيث شكل مجموعة خاصة به،قامت هذه المجموعة بعدة تدريبات عسكرية مكثفة أشرف عليها الملازم أول صلاح الدين عودة وعمدت الى الانخراط في صفوف الفدائين الذين شاركوا في معركة الكرامة حيث أصيب الشهيد صلاح الدين في قدمه بعد مواجهة عنيفة مع الجيش الصهيونى ،ولم تكن هذه الإصابة الوحيدة للشهيد صلاح الدين حيث أصيب في جنوب لبنان خلال تواجده هناك متنقلا بين الفدائيين حيث أصيب خلال إحدى المواجهات مع جيش الاحتلال الصهيونى وتلقى العلاج ، ليعود بعدها إلى الأردن ليكمل تدريباته العسكرية حيث أصر آنذاك على إدراج اسمه ضمن قائمة الاستشهاديين الذين كانت توكل اليهم مهام تنفيذ العمليات العسكرية النوعية وكان له ذلك.

الشهادة

ففي يوم 5.6.1970م، إستشهد القائد صلاح حيث توجه القائد صلاح الدين عودة على رأس مجموعته إلى غور بيسان عبر الحدود الأردنية بهدف تفجير مصنع للمعونات العسكرية للجيش الصهيونى.

بعد نجاح المجموعة في التسلل والدخول الى غور بيسان تمكنت من زرع العبوات الناسفة وتفجير المصنع الصهيونى مؤكدة بذلك على نجاح العملية والمهمة التي أوكلت إليها .

وعند بدء أفراد المجموعة بالإنسحاب والعودة إلى القاعدة العسكرية في الأردن عمد الشهيد صلاح الدين إلى إعطاء الأوامر لأفراد المجموعة بالبقاء للتصدي لقوات الاحتلال الصهيونية التي هرعت الى المكان بعد دوي الإنفجار ، حيث تم الاشتباك مع جنود الاحتلال بعد اصرار الشهيد صلاح الدين على ذلك لأن أفراد المجموعة ارادوا التقيد بالاوامر الموكلة إليهم والمقتصرة على تفجير مصنع المعونات العسكرية .

وبحسب الناطق العسكري لجيش الاحتلال الصهيونى آنذاك ، فقد تكبد الجيش الخسائر فيما عرفت بمعركة الحزام الأخضر وهو الاسم الذي أطلق على العملية بقيادة الملازم أول صلاح الدين احمد عودة صاحب الاسم الحركي "بلال بن رباح " ، وبحسب عدد من الاسرى الفلسطينيين فإن عملية الحزام الأخضر أصبحت تدرس للمعتقلين الفلسطينين في السجون الصهيونية ولأن الشهيد صلاح الدين تربى على الوطنية وحب فلسطين أبى أن يكون إلا شهيدا في سبيل الله و الوطن ، ولأنه كان مثابرا على أداء الشعائر الدينية ومتشبثا بتعاليم الاسلام فقد تمسك بكتاب الله وبحب وطنه ، رافضا الإنشغال في الأمور الدنيوية حيث رفض كل محاولات اسرته لاقناعه بالزواج والاستقرار ، ففي إحدى المحاولات وللتأكيد على موقفه أقسم اليمين حيث قال :

والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري ما حدت عن هذا الطريق ولن يشغلني عنه أحد .

في الختام ، تجدر الاشارة الى أن الشهيد صلاح الدين ترك بصمة واضحة لدى كل من عرفه وللتاكيد على ذلك وتيمنا به وتكريما لشجاعته واخلاصه تم إطلاق إسم قاعدة الشهيد صلاح الدين عودة على إحدى القواعد العسكرية في جنوب لنبان.

ومنذ عام 1970 وحتى هذه اللحظة مازال جثمان الشهيد صلاح الدين عودة محتجزا في مقبرة الارقام حيث يرفض الكيان الصهيونى تسليم جثمانه الطاهر إلى ذويه حيث يعد من قدامى الشهداء المحتزة جثامينهم في مقبرة الأرقام من أهم صفاته : كان من المتفوقين دراسيا ، محافظ على الدين ، خلوق ، عنيد ، غيور على وطنه ومخلصا له حيث ضحى بنفسه مقابل تحرير وطنه

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا القائد " صلاح الدين عودة المالحى "، في ذكرى إستشهاده معاهدين الله عزوجل أن نمضي قدماً على طريق الأكرم منا جميعاً الشهداء الأبرار.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

 الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "