الشهيد القائد الميداني " إبراهيم عبد الهادي "صدق الله فصدقه الله

تاريخ الميلاد / 2020-04-09
المكان: خانيونس
تاريخ الاستشهاد / 2006/04/08

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

هكذا يرسم العظام طريق المجد ويمهدون طريق العودة يجعلون من جماجمهم سلما ترتقي الأمة من خلاله لتصل إلي العلو السامق والمجد الرفيع ، هكذا تسلم إبراهيم الراية وهكذا سلمها ،خفاقة عالية عزيزة ،هاهو ينظر عن بعد إلي الراية التي فيها جزء منه ويمضي إبراهيم بابتسامته الهادئة المعهودة ،ويغمض عينيه في رضي وابتسام ،يفهمه كل من حقق النصر في زمن الهزيمة ،أغمض إبراهيم عينيه ونام .

يصادف اليوم الثامن من شهر إبريل الذكرى السنوية لإستشهاد القائد " إبراهيم مرعى عبد الهادى " أحد أبرز قيادات كتائب الشهيد أحمد أبو الريش ،إحدى الأزرع العسكرية لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح"، والذى إستشهد فى عملية إغتيال صهيونية جبانة حاقدة بتاريخ 8.4.2006م عندما قصفت الطائرات الصهيونية الحاقدة موقعاً لكتائب أبو الريش فى مدينة خانيونس.

الميلاد والنشأه 

ولد الشهيد القائد " ابراهيم مرعى عبد الهادي " في حي الامل بمخيم خانيونس في اواخر سبعينيات القرن الماضي بتاريخ 11/12/1978 م وتفتحت عيناه منذ صغره وصباه على معاناة اللاجئين في المخيمات وقهر الاحتلال لهم ودرس دراسته الابتدائية حتى الثانوية في مدرسة هارون الرشيد بحي الامل غرب خانيونس وتحرج بالثانوية العامة بمعدل 99 % علمي ، وعايش الانتفاضة الاولى انتفاضة الحجارة وقنابل المولوتوف ، فلم يهدأ لابراهيم بال كل يوم الا عندما يثخن في جنود ومركبات الاحتلال قذفا بالحجارة وقنابل المولوتوف ، رغم صغر سنه آنذاك.

درس الشهيد الاقتصاد والعلوم الادارية بجامعة الأزهر بغزة ، وفي شهر 8 آب من العام 2000 م عمل الشهيد في هيئة إذاعة وتلفزيون فلسطين .
وعرف الشهيد بالتزامه الديني، وتأثره بالفهم الإسلامي، ومحافظته على الصلوات والعبادات وكان محبوباً من الجميع بشكل كبير ويحظى باحترام مجاهدي كافة الفصائل المجاهدة.

تأسيس الكتائب

انتهت الانتفاضة الاولى ومع بدء عهد جديد من السلام في ظل اتفاقية اوسلو في نهاية العام 1993 م اقدمت قوات الاحتلال الصهيوني على اغتيال الصقر الشهيد احمد أبو الريش احد قادة الجناح العسكري لحركة فتح في الانتفاضة الاولى واصيب رفيقه الشهيد القائد عمرو أبو ستة ، فثار عمرو لدماء رفيق دربه احمد أبو الريش وأسس كتائب عسكرية تحمل اسمه " كتائب الشهيد أحمد أبو الريش " لتشكل ذراعا عسكريا لحركة فتح رفضت اتفاقية اوسلو معلنة خيار المقاومة والكفاح المسلح طريقا لتحرير الارض ورافضة مبدأ الاتفاقيات مع اليهود الصهاينة بعد نقضهم الاول لاتفاقية اوسلو باغتيال احد قادة الجناح العسكري لحركة فتح وقتذاك.

عمل عضو هيئة قيادة اقليم بمنظمة الشبيبه الفتحاوية عام 1993م

كان من المشاركين بكتابة وتوزيع بيان الصمود 1.2 بعد ان قامت السلطة باعتقال رؤوس العمل الوطني بمنتصف التسعينات والذي كان له اثر كبير بالشارع الفلسطيني.

العمل العسكري 

انتمى شهيدنا القائد ابراهيم عبد الهادي الى كتائب ابو الريش في بداية عهدها وتاسيسها وهو في بداية شبابه وعمل مع الشهيد القائد عمرو عبد الله أبو ستة قائد ومؤسس الكتائب وانطلقوا للثار لدماء احمد أبو الريش .

قامت الكتائب بعدة عمليات عسكرية ردا على الجريمة قتل فيها عدة جنود صهانية ومستوطنين أثارت هذا العمليات مشاكل مع السلطة الفلسطينة الموقعة على اتفاق أوسلو ثم ساد بعدها فترة هدوء الى العام 2000م.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى انطلقت الكتائب للعمل من جديد وانطلق معها شهيدنا القائد ابراهيم عبدالهادي فقد كان من أوائل المجاهدين الذين اطلقوا النار على الجنود الصهاينة ومركباتهم ومواقعهم العسكرية في المستوطنات المتاخمة لمدينة خانيونس وضواحيها عندما كانت الانتفاضة في بدايتها انتفاضة حجارة.

وقام شهيدنا القائد ومعه المجاهدين من رفاقه في الكتائب بعمليات اطلاق نار على المواقع العسكرية وجيبات الاحتلال وسيارات المستوطنين أسفرت عن عدة قتلى وعشرات الاصابات في صفوف جنود الاحتلال ومستوطنيه.

بعد فترة تطور العمل العسكري للكتائب وأصبحت تقصف المستوطنات والمواقع العسكرية الصهيونية بقذائف الهاون ، ثم امتد التطور وتصنيع الكتائب للصواريخ ، ليمطر شهيدنا ابراهيم الصهاينة ومغتصباتهم و مواقعهم العسكرية بمئات قذائف الهاون وصواريخ "عبدو" و " صمود " الريشية.

قيادة المكتب الاعلامي 

إضافة الى مشوار الشهيد ابراهيم الجهادي العسكري فقد كان مقربأ جداً من القائد العام للكتائبا لشهيد عمرو أبو ستة فقد كلفه الشهيد القائد عمرو ابو ستة بتأسيس وقيادة ومسؤولية المكتب الاعلامي للكتائب ليصبح قائد المكتب الاعلامي للكتائب وقياديا عسكريا بارزا من قادتها الميامين.

وفي العام 2003 واثناء الاجتياح الصهيوني لمدينة خانيونس استشهد شقيقه محمود ليترك في نفس ابراهيم جرحا غائرا أقسم ليواصل مشواره الجهادي ضد العدو الصهيوني وبعدها بعدة أيام استشهد ابن عمه محمد عيسى عبدالهادي وبعدها بثلاثة أشهر استشهد ابن عمه محمد جمال عبدالهادي ليزيدوا الأثر في نفس ابراهيم .

وبعد استشهاد القائد عمرو أبو ستة تأثرا ابراهيم تأثرا كبيرا غير مجرى حياته اشتد ابراهيم للثأر لمعلمه فقد كانت معظم عمليات اطلاق الصواريخ والعمليات الاستشهادية تخرج من بيته رحمه الله .

دورة البارز في العمليات الإستشهادية

أيضا كان للشهيد القائد ابراهيم دور بارز في علمية نصرة القرآن الاستشهادية والتي نفذها الاستشهادي المجاهد لطفي وادي في محور فيلادلفيا الصهيوني في مدينة رفح على الحدود المصرية الفلسطينية لتسفر عن العديد من القتلى والاصابات في صفوف جنود العدو والتي جاءت نصرة للقرآن الكريم بعد تدنيسه في السجون الامريكية في غوانتانامو وسجون امريكا في افغانستان والعراق وسجون الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة وردا على جرائم الاحتلال المستمرة ضد شعبما الفلسطيني ومجاهديه.

وبعد الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة أقام شهيدنا ابراهيم موقع تدريب على أنقاض الموقع العسكري الصهيوني الكبير غرب حي الامل في ما كان يعرف بمغتصبة نفيه دكاليم ، وعندما سأله بعض قادة الكتائب لم هذا الموقع يا إبراهيم ..؟ اجاب ان الطريق لتحرير فلسطين طويل لم ينته بتحرير قطاع غزة.

تشكيل مجموعات عسكرية في الضفة

قام الشهيد القائد ابراهم عبد الهادي بتشكيل مجموعات عسكرية لكتائب الشهيد أحمد أبو الريش في الضفة الفلسطينية والتي قامت بعدة عمليات عسكرية من اطلاق نار وتفجير عبوات بمركبات الجيش الصهيوني وصد للاجتياحات ضد مدننا وخاصة نابلس وجنين .

لم يرق الامر لشهيدنا ابراهيم فهو يريد شيئاً اكبر من ذلك يردع به دولة الكيان الصهيوني المسخ ويجعله يفكر الف مرة قبل الاعتداء على شعبنا الفلسطيني الصامد ، فخطط ابراهيم لعملية استشهادية في قلب الكيات الصهيوني لكن إرادة الله لم تشأ واعتقل الاستشهادي وهو في طريقه لتنفيذ العملية.

إعراضه عن الدنيا وتطلعه للشهادة

كان دوما يردد إما حياة كريمة او شهادة نحظى فيها بمرتبة عظيمة ، كما يذكر أنه سئل عن سبب تأخره عن الزاوج فأجاب قائلاً : إنني أريد سندريلا ولم أجدها ولا أعتقد ذلك ، فقد كان يرنو الى معنى لا يفهمه إلا التواق للقاء ربه.

الشهادة

نال شهيدنا القائد ابراهيم عبد الهادي أسمى وسام عندما قصفته طائرات الاحتلال ورفاقه على مدخل مركز التدريب الذي انشاه لتدريب مجاهدي الكتائب بتاريخ 8.4.2006م،هذا الموقع الذي طالما أذاق اهلنا في خانيونس العذاب وكم من شهيد قتل من هذا الموقع وكم من جريح أصيب برصاصه ولطالما أمطره ابراهيم بوابل رصاصه وقذائف الهاون والصواريخ ليحوله بعد التحرير لموقع تدريب لجنود الكتائب وليستشهد ابراهيم على مدخله.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" لن ندع هذه الذكرى العطرة أن تمر مرور الكرام دون أن نضع لمسات من الوفاء لروح الشهيد القائد " إبراهيم عبدالهادي " الذي نحيي اليوم ذكرى إستشهاده ولنؤكد بأننا لن ننساه وسيبقى متربعاً في قلوبنا حتى نلقاه،شهداء على ذات الدرب بإذن الله تعالى .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

 الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودى "

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "