الشهيد القائد " أحمد سالم أبو ابطيحان " الميدان يشهد لرجولته وشهامته

تاريخ الميلاد / 1964-04-11
المكان: مخيم جباليا
تاريخ الاستشهاد / 1994/03/28

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

سلامٌ مفعم إليكم أيها الشهداء الصقور الأبطال،سلامٌ عليكم يا عظماء شهداء الثورة ،سلامٌ عليكم يا عشاق الشهادة ونبراس الأمة ،سلامٌ عليكم يا جذورالأمة وملح الأرض ورائحة طينها كلما خفق القلب ونبض الصدر بإسمكم أيها الصقور الأبطال البواسل ،سلامٌ على كل قطرة دم نزفت من دمائكم الطاهرة ،سلامٌ على كل شهقة وزفرة خرجت معها أرواحكم وارتفعت كالشهب إلى سدرة المنتهي تلاقي ربكم ،سلامٌ على جثامينكم الطاهرة يوم أن نخلها رصاص القتلة الغادرين الصهاينة الجبناء ورقصوا فوق جثتكم

لا تأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جــثــث الأســود كــلاب

لا تــحسـبنّ برقــصـها تعلـو عـلى أسيادها تبقى الاسودُ أسودٌ والكلابُ كلاااااااااابُ

 سلامٌ عليكم يا من كتبتم بدمائكم الطاهرة تاريخ أمتكم وحرثتم أرضكم بسواعدكم الفولاذية وزرعتم زهراً ووروداً وصنعتم المجد والعزة لأمتكم .

تحل علينا اليوم الثامن والعشرون من شهر مارس الذكرى السنوية لإستشهاد " أحمد سالم سليمان أبو إبطيحان " أحد قادة " صقور الفتح " الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة ،وأحد الشهداء الستة الذين إغتالتهم القوات الصهيونية الخاصة في مخيم التحدى والصمود والكبرياء " مخيم جباليا " التي قدمت نموذجاً نضالياً يحتذى به من قبل كافة المدن والأحياء الفلسطينية التي تشهد بصلابة هذا المخيم الفلسطيني العريق وعلى عزيمة رجاله الأوفياء.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد القائد أحمد سالم سليمان أبو ابطيحان بتاريخ 11.4.1964م تنحدر جذور عائلته إلى قرية وادي حنين، والتي هاجرت فيها أثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني عام 1948م وأستقر بهم المطاف في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين، عاش أحمد يتيم بعد أن رحل والده إلى جوار ربه وكان عمره آنذاك عامين، وعندما أحتل الكيان الصهيونى قطاع غزة لم يكن عمره قد تجاوز الثلاث أعوام، تربي وترعرع في أزقة وشوارع مخيم جباليا الثورة حيث عاش وعائلته حياة الفقر والبؤس والتشرد والهجرة والقهر، انهى دراسته الابتدائية والاعدادية في مدرسة الفاخورة.
التحق أحمد أبو أبطيحان بصفوف حركة فتح وهو في ريعان شبابه.

الإعتقال

تم اعتقال شهيدنا أحمد أبو إبطيان للمرة الأولي بتاريخ 13.03.1983م عندما داهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال منزلهم وقامت بتفتيشه والعبث بكل محتوياته وتم اقتياد احمد من المنزل حيث وضع في سجن غزة المركزي وتم اخضاع للتحقيق ممارسين معه أبشع أنواع أساليب القهر والتعذيب التي تمارس بحق المناضلين الفلسطينيين عند اعتقالهم وبالرغم من ذلك فقد صمد أحمد أبو ابطيحان في اقبية التحقيق بالرغم من صغر سنة وقد حكمت المحكمة العسكرية الصهيونية على الشهيد أحمد أبو ابطيحان بالسجن الفعلي مدة عشرون عاماً وذلك بتهمة الانتماء لحركة فتح والقاء قنابل يدوية على دوريات الجيش الصهيونى .
أطلق سراح احمد أبو ابطيحان مع رفاق له بصفقة التبادل التي جرت بتاريخ 20.5.1985م.
اعتقل للمرة الثانية بتاريخ 17.6.1985م أي بعد أقل من شهر من تاريخ الافراج عنه ووضع في سجن غزة المركزي، وجلال وجوده في السجن قام مع رفاقه الأسرى بالتحقيق مع احد العملاء حيث تم اعدام ذلك العميل داخل غرفة السجن، حكم على أحمد أبو ابطيحان بالسجن مدة ثلاث سنوات بتهمة المشاركة في التحقيق مع ذلك العميل، وتم نقله إلى سجن عسقلان وسجن كفاريون والنقب الصحراوي فيما بعد.
كان شهيدنا أحمد أبو ابطيحان رجل تنظيمي مميز وصاحب قرارات جريئة، حيث كان يمتلك شخصية قوية وكان يتمتع بحنكة القائد الذكي.

موجهاً عاماً لأسرى حركة فتح 

الشهيد أحمد أبو ابطيحان كان موجهاً عاماً لأسرى حركة فتح في سجن النقب الصحراوي.
كان أحمد أبو ابطيحان من أشد المدافعين عن أبناء الحركة الأسيرة داخل المعتقلات متصدياً لمصلحة إدارة السجون الإسرائيلية وعوقب مرات عديدة حيث وضع في زنزانة منفردة عقاباً له.
تم اطلاق سراحه يوم 11.5.1989م بعد انتهاء فترة محكوميته، أعيد اعتقاله مرة أخرى ووضع في معتقل أنصار، ومن ثم رحل إلى سجن النقب الصحراوي، وأفرج عنه بتاريخ 27.7.1992م أي بعد ثلاثة سنوات من سجنه.

تفاصيل عملية إغتيال الصقور الشهداء الستة

يوم الاثنين الموافق 28.3.1994م لقد تحركت السيارات ومن بينهم سيارة الشهيد أحمد أبو ابطيحان 504 والذي كان فيها الشهداء الستة وغيرهم من الأسماء الذين نجوا من الموت بأعجوبة وكتب لهم الله الحياة وقتها وهم المناضل وحيد صالح والشهيد محمد غريب "أبو المجد " و كانوا الجميع متجهين إلى حي الشيخ رضوان ما بين الساعة الثالثة والرابعةعصراً,وعندما وصلوا إلى حي الشيخ رضوان , فقد جرى هناك اجتماع مغلق لأبناء حركة فتح وجناحها العسكري المسلح وعدوا بيان عسكري لهذه المهمة بتعليمات من قيادات التنظيم في حركة فتح وعلى رأسها الشهيد أبو عمار وكان الهدف من هذه المهمة المحدودة هو تطهير التنظيم من بعض الشوائب والسلوكيات المشينة التي مورست بإسمه وقد أساءت هذه الثلة لسمعة الحركة وتاريخها فكان لابد من استئصالها من الجسم التنظيمي للحركة وعلاج ما تم إفساده في التنظيم ،كما شاركوا في حضور حفل تأبين الشهيد سامي الغول والذي صادف على مرور ذكرى استشهاده عام .

وهناك ألقى الشهيد أنور ألمقوسي "أبو جعفر" كلمة بهذه المناسبة وبعد تقديم واجب العزاء فقد هموا الأخوة للرحيل إلى مخيم جباليا وعند وصولهم من دوار "القطاطوه" ومعمل الخرابيشي للحجارة..

 تفاجؤا الأخوة جميعهم بما فيهم الشهداء الستة بمجموعة من العملاء منتشرة بين جموع الناس وموزعين في أماكن متفرقة وقوات صهيونية خاصة قاتلة دموية تركب سيارات غزية وترتدي ملابس عربية ومن خلال إشارات فسفورية متفق عليها مع المنتشرين على الأرض من العملاء لحظة وصول القادة الشهداء بسياراتهم لتنفيذ المهمة وعلى الفور وعند وصول القادة الشهداء الستة وقفت القوات الخاصة في طريقهم وعطلت حركة السير وداهمتهم بشكل مباشر وقاموا بإطلاق الرصاص عليهم بغزارة ونزل بعض الأخوة من سياراتهم وتمكن عدد منهم من الفرار من المكان والبعض الآخرلازال وحوصرا في المكان وقد رد عليهم الشهيد أحمد أبو ابطيحان " أبو سالم" وأصاب العديد منهم ولكن حكمة الله كانت فوق كل شيء فقد تم إعدامهم بطريقة بشعة ومعظمهم تم تصفيتهم بإطلاق الرصاص عليهم من نقطة الصفرعلى رؤوسهم وصدورهم لدرجة أن رؤوسهم تفجرت من شدة الرصاص.

كانوا الشهداء الستة موزعين في أماكن استشهادهم وهذا كان واضح من غزارة دماء الشهداء الأبطال الستة.

الشهداء الأبطال الذين روت دمائهم الطاهرة أرض الوطن وهم

  ترجلوا الشهداء الصقور الستة مساء الثامن والعشرين من مارس عام 1994، وسط مخيم جباليا، أربعة منهم من أبناء المخيم وهم.

الشهيد الصقر"  أحمد سالم سليمان أبو ابطيحان "

الشهيد الصقر " جمال سليم خليل عبد النبي "

 الشهيد الصقر" أنور محمد عبد الرحمن المقوسي "

الشهيد الصقر " ناهض محمد محمد عودة "

وإثنان من حي الشجاعية شرق غزة وهم الشهداء.

الشهيد الصقر" عبد الحكيم سعيد فرج الشمالي "

والشهيد الصقر " مجدي يوسف علي عبيد "

وجميعهم أسرى محررين أعطوا حياتهم فداءً لوطنهم ورووا يوم استشهادهم تراب الوطن بدمائهم.

القتلة الصهياينة المجرمين يرقصون فوق جثث الأسود الأبطال

وبعد أن تم الإجهاز على الشهداء الستة المضرجون بدمائهم والمثقوبة أجسادهم الطاهرة الفتية بالرصاص , لحظات كانت معدودة من الدقائق ويسدل الستار على ارتكاب جريمة نكراء بشعة قذرة يندى لها الجبين أبطالها قتلة مجرمين أوغاد ومنفذيها خفافيش ظلام مرتزقة عملاء مأجورين وعلى الفور فقد حضرت قوة معززة من قوات الجيش بسيارتهم العسكرية إلى مسرح الجريمة لوضع اللمسات الأخيرة للتأكد والاطمئنان من صحة خبر موت الشهداء الستة جميعاً, فتم تطويق المكان حول مسرح الجريمة وفرض منع التجول على كل مخيم جباليا.

فهؤلاء القتلة كانوا يعلمون مدى فداحة جريمتهم وجرمهم الذي اقترفوه, فقاموا بطريقة هسترية بالاحتفال على طريقتهم بالرقص فوق جثث الشهداء ومصادرة الجثث بعد تفتيشها واخذ كل ما بحوزتهم من أوراق ثبوتية وغيرها من النقود والجوالات،وانسحبت القوات الخاصة مع قوات الجيش الصهيوني تاركة وراء جريمتها بركة من دماء الشهداء وأجزاء كتل لحمية بيضاء خرجت من رؤوسهم .

خبر رحيل الشهداء الأسود الستة من شمال فلسطين حتى جنوبها

 فقد انتشر الخبر كالنار في الهشيم وبدء الغضب الجماهيري يعم قطاع غزة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب, وراح الإعلام الصهيوني عبر إذاعاته المرئية والمسموعة يروج لهذا الحدث والانتصار المهم بأنه قام بتصفية مجموعة مخربين كانوا يعدون لعمل عسكري خطير ضد المؤسسات والمنشآت المدنية والعسكرية لتبرير جريمتهم أمام الرأي العام..

وبدء مخيم جباليا وجماهيرغزة الغفيرة بالزحف نحو مكان الجريمة لتوديع الشهداء الستة ومعرفة ماذا جرى وكيف تم قتلهم ومن وراء عملية التصفية ومن المستفيد في هذا الوقت بالذات من التخلص منهم وإبعادهم عن قيادة العمل التنظيمي .

وقامت الإدارة المدنية الصهيونية في مخيم جباليا باستدعاء ثلاثة أشخاص من كل عائلة لدفن الشهداء في المقبرة الشرقية,وتم دفن الشهداء الستة بجوار بعضهم بعض وعلى سطر واحد وأقيمت لهم بيوت العزاء وعم الحداد في قطاع غزة وارتفعت الرايات السوداء فوق المنازل حداداً على رحيل ستة شهداء أقمارفلسطين من خيرة أبناء شعبنا الفلسطيني رفعوا بسواعدهم لواء الحرية وحملوا أرواحهم على كفهم ودافعوا بكل بسالة دفاع الأبطال عن ثري وطنهم.

فقد مر الزمان بنا وكبرنا وهرمنا وشخنا وكبرت معنا أطفالنا وأصبحوا رجالاً يمرون للأسف صباحاً ومساءاً من أمام النصب التذكاري لشهدائنا فى جبالبا, لا تعرف حقيقة من هم رجالنا الذين بدمائهم صنعوا المجد لنا,وتخليداً ووفاءً لدمائهم سميَ ميدان الشهداء باسمهم ميدان " الشهداء الستة ".

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح الشهداء الصقور الأبطال الستة الذين أذاقو الإحتلال وجنوده الويلات في مدن قطاعنا الحبيب ، التي ودعت الشهداء العمالقة ، الذين نستذكرهم اليوم بكل آيات الوفاء في ذكرى إستشهادهم التي ستبقى نبراساً يضيئ لنا طريقنا النضالي المعبد بالظلام الدامس , معاهدين الله عزوجل أن نمضي قدما على طريقهم النضال حتى نلقا الله شهداء .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

 القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

 الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "