الشهيد القائد "سامى زياد الغول " ثبات ومقاومة حتى الشهادة

تاريخ الميلاد / 1973-05-01
المكان: قطاع غزة
تاريخ الاستشهاد / 1993/03/28

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

سادتي الشهداء يا دروعا ترد عن كرامتنا الأذى وتحمي رصاصنا من انتهاكات الأغراب،سلام عليكم في ذكراكم العطرة وأنتم بلون الضياء تتوضؤون بالطهارة والبهاء وتزنرون الجسد بالشظايا فإذا هي عليكم بردا وسلاما وعليهم وبال وسجيلا،سلام على أمهاتكم التي أرضعتكم حب الوطن عزة وشموخا واحتبسن الدمع حين عاد الحمام قانيا مغردا أناشيد الرحيل،سلام على مرابض البطولة التي أنجتكم، وعلى صوت المنابر التي غذت عروقكم بعشق امتطاء النجوم يا بيارق صبرنا الجميل يا نسوة الفجر في ديار سيجها النسيج المتصاعد من قلوب المستضعفين حين تحاصر أشلاؤكم أسوارهم يندثر العساكر خائبين،يلوذون بعار يردي بأعناقهم فتتساوى قاماتهم بالتراب كما في رفح وجنين والخليل وطولكرم وفي كل مكان، لتطأهم خطاكم المتسابق في كل الآفاق .

يصادف اليوم الثامن والعشرون من شهر مارس الذكرى السنوية لإستشهاد،أحد أبرز قادة صقور فتح الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،فى مدينة غزة الشهيد القائد الصقر" سامى زياد الغول "،والذى استشهدا في عملية إغتيال صهيونية جبانة بتاريخ 28.3.1993م .

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد الصقر "سامي زياد أحمد الغول "،فى مدينة غزة - الشيخ رضوان بتاريخ 1.5.1973م من أسرة مكونة من والده ووالدته وخمسة أخوة ذكور وابنتان، وكان ترتيب سامي هو الأخير في الذكور. عائلة سامي مشهود لها بالعمل الوطني وقدمت كوكبة من الشهداء.

دراسته

درس سامي الغول المرحلة الابتدائية والاعدادية في مدرسة الزهاوي في حي الشيخ رضوان، والأول والثاني ثانوي في مدرسة فلسطين الثانوية، ولم يحالفه الحظ بأن يكمل دراسته الثانوية، وذلك بسبب الأوضاع الأمنية والتحاقه بتنظيم حركة فتح عام 1989م، حيث كان نشيطاً ومميزاً رغم صغر سنه.

صفاته

لقد كان شهيدنا سامي الغول مشهوداً له بالاستقامة والاخلاق الحميدة ومحبوباً من جميع الفصائل الفلسطينية، كان يتمتع بالسرية بالعمل التنظيمي والعسكري معاً،وأثناء أقامة بيت عزاء للشهيد سامي الغول في الشيخ رضوان، قامت القوات الاسرائيلية بهدم سرادق العزاء، حيث تم نقله بعدها إلى ديوان آل الغول في معسكر الشاطئ.

حياته النضالية

عمل شهيدنا سامى في المجال التنظيمي، وسرعان ما انخرط في الجناح العسكري لحركة فتح ضمن صقور فتح الذراع العسكري للحركة آنذاك، ومن خلال عمله ضمن صقور الفتح شارك سامي الغول بعدة عمليات عسكرية نوعية ضد قوات الاحتلال وكان من ابرز الأهداف الصهيونية المستهدفة لديه ما يسمى بموقع المقوسي حيث كانت تتواجد ثكنة عسكرية للجيش وأيضاً موقع التوام.

عمل سامي الغول في البداية ضمن مجموعة من المطاردين، وبرزت أمام الجميع خبرته وقدرته على تسيير أمور المجموعة فكلف بقيادتها.

كان الشهيد سامي الغول دائماً ينادي بتصعيد العمل المسلح ضد قوات الاحتلال، فقام بالتخطيط لعدة عمليات عسكرية في 2.3.1993م، وأشترك مع أثنين من المطاردين في نصب كمين لدورية عسكرية صهيونية كانت تمر على طريق مشروع بني عامر، وأمطروها بوابل من الرصاص، فأوقعوا في صفوف العدو العديد من الجرحى.

الشهادة

قبل استشهاده كان سامي الغول مع صديقه أحمد أبو شريعة في منطقة الصبرة يؤدون واجب العزاء، وأثناء عودتهم إلى الشيخ رضوان تم رصدهم من قبل قوات الاحتلال واعوانه بالقرب من مقبرة الشيخ رضوان، وتمت ملاحقتهم إلى أن وصلوا إلى ميدان الشهداء بالقرب من مدرسة الزهاوي حيث كانوا يستقلون سيارة نوع بيجو فتمت مهاجمتهم من قبل قوة صهيونية واشتبكوا معها ودارت معركة عنيفة أدت إلى اصابة أحمد أبو شريعة في يده بعدة رصاصات بترت على أثرها أحدى ذراعيه، وأستشهد سامي الغول في ذلك الاشتباك، وذلك بتاريخ 28.3.1993م.

لم تسمح القوات الصهيونية لأحد بالمشاركة في جنازة الشهيد سامي الغول، فقد تم دفنه برفقه أخيه والمختار وشخص ثالث فقط.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودي" ننحني إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا القائد الصقر"سامى الغول"،مجددين العهد والقسم مع الله ثم لدمائهم الذكية، بأن نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه خيرة أبناء شعبنا من الشهداء العظام.

 وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

 القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "