الشهيد القائد " أمجد فاخوري " مسيرة جهاد أرعبت العدو وقضت مضاجعه

تاريخ الاستشهاد / 2002/03/04

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

أمجد حلمت بالزفاف فزفتك الجموع عريسا للوطن، أكاليل غار وفخار زيّن موكبك ،فكنت نيشانا يزّن جيد الزمن ،صلبوك تحت لوزة مقدسية، فكنت ابن جبع المنتظر،صلبوك فكنت ريحاً ،إعصاراً ،لهيبا بوجه الأعداء استعرف هل قتلوك ؟ لأن دخان روحك في قلوبنا انتشر ،وما صلبوك وما قتلوك ،بل منحونا رافد ونهر،من دمك الثوري نعبأ أقداحنا ،من قلبك النابض نمتشق سلاحنا ،ونعلن بأننا للمجد والغد كلنا أمجد ،فانهض من لحدك يا ابن الفتح المنتظر أمجد يا حبيب الكبير والصغير،يا تاجا وفخارا نضعه على صدورنا
 قتلوك بل زفوك الى الجنة،ألم يكن هذا حلمك واختيارك ؟؟

ألم تكن تحلم بعرس مميز ؟؟

ألم تكن تسعى الى هذا الحلم ؟؟؟

قتلوك وظنوا أنهم استراحوا ،ولكنهم حقا أراحوك ،ألم تكن السماء غطاؤك ؟

ألم تكن الأرض فراشك ؟ كانت عيناك يا حبيبنا ويا شهيدنا لا تعرف النوم الا قليلا ،كنت تغفو وقلبك متيقظ.

يصادف اليوم الرابع من شهر مارس الذكرى السنوية لإستشهاد " أمجد محمود فاخورى " أحد أبرز قيادات كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح " ،فى شمال الضفة الغربية المحتلة والذى إستشهد بتاريخ 4.3.2002 م،بعد رحلة طويلة من المطاردة والكفاح والنضال المسلح .

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد أمجد فاخورى في قرية جبع مسقط رأسه بتاريخ 13.9.1970م ،تلقى الشهيد تعليمه حتى الثاني الإعدادي في مدرسة جبع وكان تلميذا ذكيا ومجتهدا ويشهد بذلك شهاداته ألمدرسيه ولكن اهتماماته بدأت تتغير مما اثر على تحصيله العلمي وترك المدرسة لان تفكيره انحصر في مقارعة العدو.

ضمن أبناء الأجهزة الأمنية

بعد خروجه انضم إلى صفوف الأمن الوقائي ومنع من مغادرة أريحا مرة أخري من الاحتلال لكنه لم يرضخ وترك الوقائي وانضم إلى الشرطة بعد تدريبات عديدة لكنه لم يهدئ فترك ونقلوه إلى المخابرات الفلسطينية مع رتبة ملازم إلا أنه أيضا ترك العمل عندما اندلعت انتفاضة الأقصى وكان من مؤسسي كتائب شهداء الأقصى ومن ابرز قادتها ،شارك في عدة عمليات ضد القوات الصهيونية في جنين ونابلس وغور الأردن،حاولت قوات الغدر تصفيته عدة مرات إلا أنها فشلت .

محاولات الإعتقال

بدا حياته النضالية منذ أن كان شبلا حيث اعتقل بتاريخ 18.91987،وحكم عليه مدة سنتان ونصف ومثلها مع وقف التنفيذ خرج في ألانتفاضه الأولى ،وانخرط في صفوف القوات الضاربة وشكل مجموعة الفهد الأسود لاحقته قوات الاحتلال مدة عام حيث نصبوا له كمين وتم اعتقاله مره أخرى بتاريخ 28.3.1991م،وحكم عليه مدى الحياة .

كان أخيه الأكبر منه معه في السجن محكوم عليه سنتان ونصف ولم يبقى له إلا شهران حتى يمضي حكمه إلا أن امجد كان يقولوا والله إلا أروح قبلك ويحلف ولكن نحن لم نصدق كلامه نقول مستحيل ولكن شاء القدر أن يخرج امجد المؤبد قبل أخي الذي لم يبقى له سوى شهران،وذلك ضمن صفقة تبادل الأسرى التي تمت عام 1995م حيث أفرج عنه ولكن ابعد إلى أريحا كان يحضر ألينا بالسر يبقى فترات ويذهب حتى اعتقل مره أخرى 1996 م ,وحكم عليه بالسجن سنه ونصف امضي حكمه وتنقل إلى عدة سجون .

حاولت قوات الغدر اعتقاله بتاريخ 28.3.2001م،ولكن محاولتها باءت بالفشل حيث تمكن الشهيد من مغادرة المنزل في الوقت الذي كان الجيش يفرض نظام منع التجول على البيت بعد محاصرته بعد منع التجول بدؤا بإطلاق اللاعيره النارية على البيت،ويهتفوا امجد سلم حالك البيت محاصر وإذا لم تسلم حالك سنهدم البيت لكن امجد كان وأخرجو كل من فى المنزل بتهديد السلاح إلى الشارع الرئيسي واخذوا إخوته إلى أماكن بعيدة،كانت الساعة الثانية ليلا خرج الصغار والكبار بتهديد السلاح ثم بدؤا بتفتيش البيت لم يجدوا القائد أمجد  وبقيت عائلتة في الشارع حتى الثامنة صباحا في هذا اليوم اندلعت مواجهات عنيفة استشهدت فيها خيريه جراء استنشاقها الغاز وهي ست كبيره في السن .

صفاته

كان لايهمه المال ولا المأكل والمشرب ولا اللباس أما المال لايحب تجميعه فقال لامه إذا أردت أن اجمع لك مالا فسأجمع لك منه الكثير الكثير بس حرام ردت عليه الله يبعدنا عن الحرام كان يرغب في الدفاع عن عرضه ووطنه وكان يجود بماله لكل من يطلب منه رغم حاجته .
تقول شقيقة لم يتذمر من أي نوع من الطعام لما يحضر للبيت يذهب للمطبخ يدق رأس بصل زر بندوره زيت وخبز يأكله دون تسخين بارد هذا إذا لم يجد شيئا كنت الحق به على المطبخ وأساعده وكنا نخبئ له الأشياء التي يحبها حتى يحضر لكن مره وحده قال لنا فيها قبل استشهاده بأسبوع والله انو نشف قلبي بدي طبخة مقلوبة طبختها وأرسلناها مع رفاقه ومعها دجاج محشي .
كان الشهيد امجد معروفا باسم أسد المواجهات وكان يحب دائما أن يصوب بندقيته صوب العدو،أن روحه لا تفارقنا ابدآ وابتسامته نستمد منها العزم والثبات.

معاملته للإخرين

أحب الشهيد المخيم فهذا المخيم نام به كثيرا واستراح به وكان يشاركهم ماساتهم حيث سار امجد في جميع شوارع وازقت المخيم واصل امجد رسالته دون تردد أو خوف والذين عرفوا أسد المواجهات يشهدون له بالبسالة والشجاعة فقد اجمع المناضلون من كافة الفصائل انه كان أشجعهم .
كان الشهيد لا يحب التباهي بحمل السلاح أمام الناس وكان قليل الكلام ولم يلفظ كلمه بذيئة أو شتم احد .
قبل استشهاده بيوم زار كل أقربائه ثم حضر للبيت جلس مع أخته وجدان وأمه وتحدثنا معه ضحكا في يومها و قد كانت اخته تطبخ كوسا أطعمته منها ثم أكل حبة تفاح وقام إلى المرآة مشط شعره فقال لها معك مصاري أجبته نعم كم تريد قلت له كد ما بدك ثم قال لها أعطيني أجرة الطريق إلى جنين أو سجليها أعطيته كل ما كنت املك ودعني أنا وأمي لكن لم اعرف قلبي انقبض وقفت على الشباك حتى ركب السيارة وانطلقت هذه كانت أخر مره نراه فيها .

إستشهاده

كانت أمنيته أن يستشهد داخل المخيم وهو يقاوم ولا يحب أن يقصف بالصواريخ أو أن يسقط دون مقاومه، وقد لبى الله نداءه ،أثناء اجتياح المخيم اتفق الشهيد مع عدد من إخوانه أن يكونوا مجموعات دائمة في المخيم وفي الثامنة صباح رجع شهيدنا إلى المنزل الذي كان يسكنه ،وقام بإيقاظ الشاب الذي سيسد محله ذهب امجد وصديقه لإحضار طعام الإفطار وفي الطريق سمعوا أصوات البنادق طلب من صديقه أن يذهب ورجع امجد إلى حيث المعركة.

صار امجد يطلق النار على العدو وكانت مجنزرة رابضة تحاصر الشبان قال امجد للشبان انه سيطلق النار من جهة أخرى ليشغل العدو حتى يتمكن الشبان من الفرار،عندها خرج الشبان وصار العدو يطلق وابل من الرصاص على قدمي الشهيد فواصل مقاومته زحفا على الأرض ثم أطلقوا على الشهيد أعيره ناريه من نوع 500 مل على كافة جسمه ليرتقى القائد أمجد إلى جنان الخلد شهيداً مدرجاً بدمائه ورائحة المسك تفوح من دمه، ويحقق أسمى أمنية وهى الشهادة فى سبيل الله.

وبعد أن تأكدوا من استشهاده انسحبوا للخلف حيث كان هناك شبان يشتبكون معهم جاءت سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر وكان معها مدير الهلال ،الدكتور خليل سليمان حيث تمكن من اختطاف جثمان الشهيد بمساعدة بعض الشبان وتم نقل جثمان الشهيد للمستشفى وثم قام شبان من قباطيه والقرى المجاورة بأخذ جثته من المستشفى الذي حوصر بعد ذالك ذهبت سيارة الإسعاف لنقل طفله مصابه من المخيم أطلقوا على السيارة قذيفة دبابة مما أدى إلى استشهاد الدكتور خليل سليمان في ذالك اليوم ورغم التشديدات قامت للشهيد جنازة عظيمه من جنين إلى قباطيه ثم مسقط رأسه جبع ولفع بالعلم .
قبل استشهاده قال لأحد أصدقاءه الأن أموت وأنا مرتاح فسأله لماذا فقال لان إبراهيم ابن اختى طالع على خاله.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، نحُيى ذكرى إستشهاد القائد " أمجد فاخوري "، مجددين العهد والقسم مع الله عزوجل ولروحه الطاهرة، بأن نمضى قدماً على طريق النضال الذي مضى وقضى عليه شهيدنا المغوار.

                                      وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "