الشهيد القائد " عبد الرحمن الشناوى " عميد وحدة الإستشهاديين

تاريخ الاستشهاد / 2007/10/31

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

لا تحزنوا يا إخوتي إني شهيد المحنة آجالنا محدودة ولقاؤنا في الجنة بهذه الكلمات الجميلات ودعنا شهيدنا القائد المقدام " عبد الرحمن الشناوى "، عرفناه بطلا مقداما مقبل غير مدبر لا يعرف طريق الراحة والنوم والخنوع بل كان درب الجهاد والمقاومة سريره فقد عشق شهيدنا رحمه الله درب الإشتباكات المسلحة مع القوات الصهيونية والعبوات الناسفة والتصدى للإجتياحات الصهيونية لمدينة نابلس , فسار محبا للجهاد حتى ارتحل إلى دار الخلود شهيدا نحتسبه عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا.

يصادف اليوم الواحد والثلاثون من شهر أكتوبر الذكرى السنوية لإستشهاد القائد العسكري المقدام، عبد الرحمن الشناوى، عميد وحدة الإستشهاديين وأحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في الضفة الغربية الذي إستشهد في مثل هذا اليوم31.10.2007م .

ها هنا يتحلقون ، يرهبون العتمة ،الظلمة تسري في عروق الارض ، وهم يبللون اوجهم وايديهم بالضوء ،الضوء موجع ، واحلامهم كفراشات تسعى لفنائهم بالنور واحد اثنين ثلاثة ،لا يهم عددهم فنحن نقبع الان في ذاكرة فلسطينيه ،الاقدام تتعثر بالظلال ،الصوت يسخو في المكان ،وهو يمضي الى الامام ،خطوة خطوة يده على قلبه تهمس برفق انبض لكن بهدوء .

الشهيد القائد عبد الرحمن الشناوي 

انا ابوي اتوفى وعمري 14 سنة ،طبعا ابوي ما قعدت معاه الا سنة او سنة ونص ،ابوي كان مسجون عند اليهود لمدة 12 سنة ،طلع ابوي من السجن وانا عمري 13 سنة قعد معانا سنة وتوفى.

انا بس فتت الطريق هاي ما كنتش حاطط ببالي الطفولة انو لما اصير بالمرحلة هااي والسن هذا افوت الطريق هاي ،وانا طفل اصحيت على الانتفاضة الاولى واوعيت عليها ،وبس كبرت شوي وكنت معاصر الفكر تاع الانتفاضة الاولى انو كيف زمان ملثمين هون وهون قدام الناس ، فتت المرحلة الثانوية زي زي بقية الشباب بمزح بلعب بضحك بطلع على الرحلات ،ما كان في اشي ببالي اعملوش بعكس الايام هاي ، بس فقدت ناس من اصحابي بس كنت بالثانوية العامة فكانت هاي الاسباب الي خلتني احقد على شي اسمو ظلم او احتلال.

بتذكرش انو اجا يوم ونمنا فيه ،بتذكرش نهائي انو اجت ليله ونمنا فيها ،الا بعد الصبح بعد الخمسة وبعد الستة ،وهذا الحال يوميا ، وبنقوم بعض العصر ، على بين نصحح مزبوط اجا الليل ، عتمت الدنيا ،ما نشوف الناس ما نشوف البشر ، انحرمنا كثير ليل ونهار وفشي حدا بحس ،الكل بقول انو هذول مطلوبين عايشين ، مرتاحين مسلحين ، عندهم قوة يعملو ايش ما كان .

انا كنت احس انه الي اصحاب ، الي ناس تفهمني ، الي ناس تقعد معي في البيت ،الي ناس لو يشوفوني يلحقوني كيفك ،اطلع مع اخواتي اطلع مع امي ،اقعد معهم بكفي النوم في البيت ، بعد ما انطلبت صارت حياتي تعيسة ، وكان من الضمن الشغلات ..موضوع جيزتي ،انا عانيت لما اتزوجت ، طلبت تقريبا ثلاث انو اتزوجهن ،اهلهن كانو يرفضو وشو السبب اني انا مطلوب وخايفين على بنتهم وبيجي يوم انا اموت وكانو خايفين على بنتهن انها تترمل وهييييك..فـ ما حسوش بالي الي احنا بنحس فيه ،محسوش بالي احنا حسينا فيه انه احنا نازلين عشانهم ، انهم بدهمش يعطونا بنتهم خايفين انا احنا نموت وبنتهم تترمل وهييك ، طيب احنا ليش فتنا الطريق هاي مش عشانهم ، وهاي الاشياء ضايقتنا وحسينا شو الاشي الخطأ الي عملناه انو بدهمش يجوزونا بنتهم .

ناس عايشين لأنو رح يجي يوم رح يجي يوم ونستشهد

رحلت من ذل الدنيا الى عدل الاخرة ...رحمة الله عليك 
وهنا ترجل عبد وغادرنا مودعا..وهناك انقلبت جميع الاحداث ...غادرنا عبد رغما عنا وعنه...

علاء حموضة 

اطلعت فوق والقيت الشناوي والشباب حوليه مطلعينه ،واجيت عليه واطلعت عليه لهو بحكيلي قيمني ، وكانت غبرة لسا ودخنة وهيييك...مخنوق حكالي قيمني مخنوق..نزلناه على قلب الحوش الي صار فيه الحدث .. وقلتلوو اتشاهد وصار يتشاهد ويضحك ...بعدين صار يحكيلي ابني حسن ، وقلتلو ما ما توخذش الهم عن ابنك ، فشي صار يضحك هييييك وبعدين اغيب عن الوعي ..وطلعناه على المستشفى ...

زوجة الشهيد عبد الرحمن الشناوي 

 لما اتزوجنا كان يحكيلي احملي بسرعه ولما احملت كان يتمنى قبل ما يستشهد انه يشوف حسن ... وكان يستنى باللحظة والدقيقة ..بحكيلي بالك اشوف حسن قبل ما استشهد ..ديري بالك عليه اذا ما شفتوو..وحطي بعيونك..ودير بالك على امي..وبعد ما كان يتمنى يشوفو والحمد لله شافوو وقعد معاه .. ولعبوو..بس الفترة كانت كثير قصيييرة..ما شبع من ابنو ...
بالنسبة لحسن كان كثير كثير يوصي عليه ..حتى في اخر لحظاتو بس اتصاوب وطلعوه من تحت البيت وكان غايب عن الوعي ..وكان مغطي وجهوو بحرام.. ولما وصل تحت الشباب رفع الحرام من وجهوا وصار ينادي على اماني اماني دير بالكم على حسن..حتى بالمستشفى لما كان صاحي ، حكالي وين حسن بدي اشوفو ..جبنالووو حسن وشافوو ومن ساعتهاا ما شافوو لأنو ما رد صحي..

لما عبد كان هيك ما كان عايش عيشة وكان يتمنى شغلا كثيرة وما كان يعملهاا يعني زي زي اي شب بطلعتوو وهو شب صغيير .

هناك من بين الزقاق مسحنا دموعنا وقررنا ان نكمل طريقنا ..فكان اصدقائة يتناثرون هنا وهناك ..يبحثون عن ذكريات مضت ولم تعد..عن احلام عبثوا فوق سماء فلسطين ..وهنا في هذه الطرقات ..تناسى العالم الخارجي كل تلك القيم الانسانية ..فلم يعد نرى ذلك الجانب الانساني منهم..
الضوء اصيب بالعمى ..فلم يعد يرى منهم سوى مقاتلين او ارهابيين تربو في احضان الموت..كثيرون من هم يمرون في هذه الحياة ..لكنهم قلائل من يبقون في الذاكرة..عبد وعلاء..اسقطت الاسماء الاخرى ..وما زالو هم يخلدون اسمائهم .

زفافه للحور العين 

في يوم 16.10.2007م ،كان المجاهد باسم أبو سرية برفقه الشهيد القائد عبدالرحمن الشناوى ومجموعة من مقاتلى كتائب الأقصى في مهمة جهادية في مدينة نابلس حيث جاء إتصال للشهيد باسم من الأسير القائد " عبدالله هواش "، بأن القوات الصهيونية تحاصرة داخل منزله فهب الشهيدين المجاهدان " باسم أبو سرية , وعبدالرحمن الشناوى " لإنتقاز رفيق دربهم القائد " هواش "وأثناء اشتباك مسلح مع قوة صهيونية سمع صوت إنفجار كبير هز المنطقة التى كان يتواجد بها الشهيدين وأصيب باسم بجروح خطرة أدت إلى بتر إحدى ساقيه وشظايا فى جميع أنحاء جسدة وإرتقى إلى علياء المجد شهيدا بإذن الله ولحق به رفيق دربه الشناوى بعد خمسه عشر يوما شهيدا.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " ننحني إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا القائد المجاهد، عبد الرحمن الشناوى ، مجددين العهد والقسم مع الله ثم لدمائهم الذكية، بان نمضي قدماً على طريقهم النضالي الذي مضى وقضى عليه خيرة أبناء شعبنا من الشهداء العظام .

                                      وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                               القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودى "

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "