الشهيد القائد " رأفت الزعانين " خاض معركة الشهادة بصيحات الله أكبر

  • الشهداء
  • 7074 قراءة
  • 0 تعليق
  • 13:40 - 15 يونيو, 2019
الشهيد القائد

الشهيد القائد " رأفت الزعانين " خاض معركة الشهادة بصيحات الله أكبر

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

تستمر قوافل الشهداء على تراب فلسطين فها هم يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله ،يستقبلون الشهادة بكل فرح وسرور ليجعلوا من أجسادهم جسراً لمواكب الشهداء، ووقوداً دافعاً للمجاهدين الذين يحملون اللواء من بعدهم، ويسيرون على نهجهم ،ونارا ملتهبة للانتقام من أعداء الله وأعداء الدين والإنسانية، الذين تلطخت أياديهم الغادرة بدماء أطفال وشباب وشيوخ ونساء فلسطين".

تحل علينا اليوم الخامس عشر من شهر يونيو الذكرى السنوية لإستشهاد " رأفت الزعانين "،قائد كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في عزبة بيت حانون الذي إستشهد برصاص الإحتلال لدى إقتحام القوات الصهيونية الخاصة لمنزله بعد إشتباك مسلح أدى إلي مقتل أحد جنود الإحتلال الصهيونى وإصابة جندي اخر بجراح .

الميلاد والنشأة

  ولد شهيدنا رأفت الزعانين أبوجهاد 31.1.1974م، ترعرع في أسرة متوسطة عاش يتيماً توفيت والدته وهو صغير السن .. درس في مدارس مدينته، متزوج ولديه بنت واحدة .

حصل على الثانوية العامة التحق بجامعة القدس المفتوحة كلية التنمية الاجتماعية، التحق شهيدنا في صفوف حركة التحرير الوطني الفلسطيني، فتح عام 1988م .

أحلامه كثيرة أراد بناء بيت لأهله تعليم أخته في الجامعة تأمين مستقبل ابنته الطفلة التي أصبحت يتيمة..
رغم كل الظروف المالية القاسية لكن حبه للجهاد جعل هذه الأحلام والأمنيات مجرد نقطة في بحر، فحقده للعدو الصهيوني وحبه لوطنه.. ودحر العدو عن بلدته هو أول أحلامه.

حياته النضالية

الشهيد رأفت الزعانين لم تتركه القوات الضهيونية فاعتقلته مرات عديدة شرب حب النضال والعمل الوطني داخل السجن وخارجه، كان من شدة حبه لنضال قادتنا وشهدائنا أن لقب نفسه "أبوجهاد" متمنياً بقائدنا المغوار الشهيد خليل الوزير "أبوجهاد" وابنته الطفلة "آيات" رمزاً لآيات الأخرس هذا إلى جانب عمله في الشرطة الفلسطينية الذي التحق بصفوفها عام 1996م شارع صلاح الدين بيته الثاني الذي أراد أن يحميه من اجتياحات العدو المستمرة فتدميره لدبابتين مركفاه للعدو تعتبر من أعظم عملياته البطولية بإستخدام العبوات البسيطة التي كانت من صنع يديه، أشجار العزبة التي نطقت بصمود وشجاعة رأفت حمل على عاتقه التصدى للقوات الصهيونية يومياً.

من دفعه لأن يكون هكذا ما رآه من العدو استشهاد أخيه في النضال موسى سحويل وهدم بيوت أقاربه وأصبحت عبارة عن كتل رملية.

موعدة مع الشهادة

إستشهدا قائد كتائب الأقصى بشمال القطاع في تاريخ 15.6.2003م تلك الليلة المشؤومة .. التي أتى فيها صاحبه إليه ليحذره من أن القوات الخاصة الصهيونية منتشرة في المكان. إلا أنه وبلهجته وكعادته رفض الخروج وما هي إلا لحظات وإذ بصوت رصاص العدو يملأ المكان .. خرج رأفت من بيت لتصدى من أمام مزرعة بيته المتواضع وكانت تقريباً الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل دارت المواجهات وتحاصر المكان من كافة الجهات بالعدو..

استطاع رأفت ببندقيته البسيطة قتل قائد وحدة العدو وإصابة ثلاثة جنود صهاينة .. هذا وفق اعتراف الإذاعة الضهيونية .

لم تكتمل فرحة رأفت كثيراً، فما هي إلا دقائق استطاع العدو إصابته في ساقه كان من الممكن أن يكون جريحاً أو أسيراً بدل شهيداً .

لكن سياسة الكيان الصهيونى التعسفية .. منعت سيارات الإسعاف من الوصول إليه لتقديم الإسعافات له أو
نقله إلى المستشفى لتلقى العلاج ومنعت أهله وجيرانه من تقديم أي مساعدة له حيث بقى ينزف حتى وافته المنية ليلقي ربه شهيداً مع رفاق دربه في النضال والدفاع عن فلسطين. 

بعد فترة خرج أخوه الصغير "محمد" لم يريد الكيان رأفت حيا فصاوبت محمد في يده وسقط بجانب أخيه ايضاً .. مليء المكان بالأصوات والآهات من أهل رأفت المحاصر.. انسحب العدو قليلاً قائلين " لقد انهينا مهمتنا " ومن ثم بدأوا بالانسحاب لكن الحظر مازال قائماً.

استطاع فيها أهل رأفت أن يحملوه هو وأخيه من فوق جدار بيته فتم حمله من على السلم حتى وصل خارج منزلهم على الأكتاف في سرعة فائقة وصلوا به إلى مستشفى العودة لكن في عبارة الحسرة والألم تقول أخته منار " أن أخى ملأ المكان بدمائه الطاهرة ،مات بين يدي ولم استطع أن اعمل له شيئاً.. فقدنا
شيئاً كبيراً جداً ".

وبكلماتها لحظة استشهاده " أمانة يا رأفت متموتش ـ احنا عايزينك خليلك معنا " نظر إليها بنظرات الحنان ونطق كلماته الأخيرة بعد الشهادة " ديروا بالكم على حالكم ".

وواصلت منار حديثها قائلة: كان رأفت بالنسبة لى الأم التي حرمنى الله منها والأخ الكبير الحنون الذي يرعانى ويغمرنى بحبه.. وستظل أشجار المزرعة التي قاوم منها رأفت وساحة البيت التي غمرت بدمائه الذكرى لا تمحو من ذاكرتي، تلك شجرة التوت التي استشهد تحتها ووضع يده اليمنى على اليسرى ونطق الشهادتين على الهاتف "الجوال" لأحد أصدقائه.

مجرد سماع قصة رأفت تجعل العيون وكأنها تفيض دموعاً .. فكيف ومن عاش معه الحدث الحقيقي .. خاصة أختيه منار وميرفت ومنظر رأفت في آخر لحظاته عندما استشهد في حضن منار.

فعلاً كما يقولون "الغلبان يظل غلبان بعد سبع سنوات رزقه الله بإبنته آيات انحرم عمره كله من كلمة "بابا" هذه الطفلة بسنها السبع شهور انحرمت من عطف أبيها وأراد لها القدر أن تتربي مثل أمها اليتيمة وأبيها اليتيم رغم الحظر إلا أن رأفت كعادته لم يرد أن يخرج من بيته مردداً عبارته المشهورة "إلى بيخرج من داره بينقل مقداره" لشجاعته وعنفوانه وبسالته حصل الشهيد رأفت على قيادة كتائب الأقصى في منطقة عزبة بيت حانون وقيادة الكتائب في شمال قطاع غزة.

في كلمات صديقه " ما فعله رأفت وألمه بعد موسى وإصراره للانتقام له يجعل هذا القائد تاجاً على رؤوسنا ولو أخذوا كل شيء وخلوا رأفت فهذا اقل ما يمكن " من يكون مكانه، كل ليلة يخرج يتفقد بلدته.. في يوم أثناء عودته تعرض لمحاولة اغتيال على شارع صلاح الدين الساعة الواحدة ليلاً على يد مجهولين ولكن نجا من أيديهم وخاض العديد من الاشتباكات مع قوات الاحتلال التي كان من أخطرها وأعنفها الاشتباك الأخير حينما كان الجيش الصهيونى متمركزاًعلى سطح منزل آل الزعانين.

رجل بكل معنى الكلمة " ففى عرس الشهيد موسى سحويل قال أن العرس اليوم يا موسى أمام منزلك وبعد أسبوع أمام منزلي بإذن الله أكد عبارته ومات في أحضان أهله ،والابتسامة والنور تملأ وجهه لأنه فعلاً الدماء التي تجرى في عروقه ، دماء العروبة والجهاد.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لــواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نحيي ذكرى إستشهاد القائد،رأفت الزعانين وننحني إجلالاً وإكباراً لروحه الطاهرة في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء من أبناء شعبه المجاهد .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القائد
  • أحمد الزعانين
انشر عبر
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود