الشهيد " محمود سعدى بدير" المجاهد الغزي الذي دافعَ عن أرض الضفة

  • الشهداء
  • 282 قراءة
  • 0 تعليق
  • 15:01 - 01 مايو, 2019
الشهيد

الشهيد " محمود سعدى بدير" المجاهد الغزي الذي دافعَ عن أرض الضفة

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

يحتل الشهداء مكاناً بارزاً في صفحات التاريخ بعد أن يسطروا أروع الملاحم فداءً لقضية يعيشونها وما أسمى أن تكون هذه القضية قضية وطن وجهاد في سبيل الله ويموتون في سبيلها.

الشهيد المجاهد محمود سعدى بدير صاحب الشخصية المتميزة في عطائها وقدرتها على المبادرة والتجديد، نستخلص العبر من مسيرة عطائه الحافلة بالتضحيات في سبيل الرسالة التي آمن بها ونذر نفسه وحياته لأجلها.

يصادف اليوم الأول من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد مجاهداً غزاوياً قضى شهيداً مدافعاً عن ثرى ضفتنا الغربية المحتلة مجسداً بهذه التضحية وحدة فلسطين الجغرافية صانعاً من جسد الطاهر جسراً صلباً يربط الضفة الغربية بشقيقتها غزة الأبية،إنه الشهيد البطل،" محمود سعدي بدير ".

قصة بطل غزة الذي دافع عن أرض الضفة

أصبحنا نتوقّع أن نعود لأمهاتنا من الضفة في نعوش

هذه العبارة نطق بها أحد الشبان من قطاع غزة و عمل في جهاز الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية قبل أن يعود إلى غزة في معرض تعقيبه على من فقدهم من زملائه الشهداء من أبناء غزة الذين قضوا أثناء تأديتهم لواجبهم في مدن الضفة الغربية.

وأشار الشرطي أحمد صالح إلى أن الظروف الحالية واقع فرض على أبناء غزة من أفراد الأجهزة الأمنية و يجب أن يتحمّلوا هذا الواقع .

وقال : “من الصعب عليّ أن أتصوّر فقدان زميلٍ لي جئنا معاً من غزة للعمل هنا فإذا به يعود إلى أهله محمولاً على الأكتاف ، رغم أن الجميع يتمنى الشهادة إلا أن الموت بعيداً عن الأهل صعب للجميع” ،الإصرار العجيب الذي أبداه محمود للذهاب إلى الضفة الغربية ، لم يجد والده له تفسيراً إلا بعد أن جاءه خبر استشهاد ابنه، فمحمود بدير 22عاماً،حاول الذهاب مثل الكثيرين من شبان القطاع إلى الضفة الغربية ليلتحق بالعمل في الأمن الفلسطيني و لكنه لم ينجح في المرة الأولى لأن الجيش الصهيوني منعه في وقتها من الدخول عبر الممر الآمن و تم سحب بطاقة الممغنط منه ، و كانت محاولته الثانية ناجحة في الانتقال إلى الضفة الغربية عبر السياج الحدودي .

ظروف عديدة دفعت الكثير من الشبان إلى العمل في الضفة الغربية سواءً في أحد أجهزة السلطة أو في أية أعمال أخرى و عندما اندلعت أحداث انتفاضة الأقصى لم يستطع عددٌ كبير من هؤلاء الشبان العودة إلى غزة و لم يمنع الكثير منهم وجوده في الضفة الغربية من العمل المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني و الالتحاق بمجموعات المقاومة المسلحة ، و رجع عددٌ منهم إلى أهله شهيداً بعد غياب طويل ، كما حدث مع محمود بدير و آخرين اعتقلتهم قوات الاحتلال الصهيوني سواءً في داخل مدن الضفة أو أثناء عودتهم إلى غزة على حاجز بيت حانون مثلما اعتقل الأسير طارق الطبش من مخيم خانيونس الذي تتهمه قوات الاحتلال الصهيوني بالمشاركة في قتل الجنديين الصهيونيين في رام الله بداية الانتفاضة .

ضمن صفوف المقاومة الفلسطينية

عمل محمود في الخليل و تنقّل بين بلداتها ، و مع بداية أحداث الانتفاضة انضم إلى صفوف المقاومة و نفّذ الكثير من العمليات ، و ذكر زملاء الشهيد لعائلته أن من أنجح تلك العمليات هي عملية قتل أربعة مستوطنين نفّذها محمود مع شابين آخرين .

لم تكن تعلم عائلة بدير في البداية أن ابنها يشارك المقاومة في عملياتها ضد جيش الاحتلال و المستوطنين و لكن والده تيقّن من ذلك عندما تكلّم مع محمود تليفونياً و قال له ارجع إلى غزة و سلّم نفسك على الحاجز فضحك حينها محمود و قال لوالده : “لن أستطيع أن أتحدث معك الآن” ، و هكذا فهم الوالد رسالة ابنه .

و انقطع اتصال محمود بعائلته فترة من الزمن بعد هذه المكالمة و فجأة اتصل بهم و تحدّث معهم عبر التليفون و علم أهله أنه اتصل في نفس الليلة بجميع أقربائه .

وفي الخليل كان جيش الاحتلال الصهيوني يحاصر محموداً و زملاء آخرين له في بيارات الزيتون في يطا و اشتعلت المعركة التي استشهد فيها محمود ابن خانيونس و خالد جبريل مخامرة من يطا نفسها ، و من شدة محبة أهل البلدة لمحمود فتحوا له بيت عزاء في البلدة .

والد الشهيد

“سمع ابني الصغير اسم أخيه في فضائية المنار و قالوا (إنه مصاب إصابة خطيرة) و بعدها اتصلت على الوحدة التي يعمل بها التي أكّدت لنا خبر استشهاد محمود و كان الخبر مؤلماً حقاً لكن حصول محمود على الشهادة خفّفت من مرارة الفراق بالرغم من مشاهدتنا لجثته المهشّمة ، فيبدو أنهم داسوا عليها بسياراتهم” .. أما إبراهيم أصغر أشقاء محمود فذكر والده بأنهم وجدوا في جيب أخيه الشهيد كتيّب الحصن الحصين (كتيب أدعية) و سبحة و كان معه 1200 شيكل مليئة بالدماء تم توزيعها على المحتاجين .

ألم الفراق 

الشهيد محمود بدير لم يكن آخر شبان غزة الموجودين في الضفة الغربية و مازال العديد من هؤلاء الشبان يقاسون ألم البعد و الفراق منذ ما يزيد على الثلاث سنوات و نفس المشاعر و نفس الألم يعتمر في قلوب عائلاتهم آبائهم و أمهاتهم ، فرغم قرب المسافة بين الضفة الغربية و قطاع غزة إلا أن حواجز الاحتلال الصهيوني و الإغلاق و حصار المدن جعلت المسافة بعيدة و بالنسبة لأمهات الشبان الذين يعملون في الضفة فالمسافات بعيدة جداً لأنها تقاس بقلوبهم التي تخفق و تضطرب كلّ يوم عدة مرات عند سماع قصف لمدن الضفة الغربية أو اقتحام مدن و الاشتباك مع قوات الأمن الفلسطينية.

حياة مطاردة

وقصة أفراد الشرطة الذين يعملون في الضفة تخرج عن مجرّد كونها أزمة تنقّل بين الضفة و غزة بسبب الحصار أو تقتصر على الشهداء شباب غزة الذين استشهدوا على أرضهم في الضفة ، فمعظم أفراد قوات الأمن الفلسطيني لم يحصلوا على إجازات منذ بداية الانتفاضة و لم يتمكّنوا من رؤية أهلهم ، فهناك أمهات و زوجات و أبناء ينتظرون بشوق و لهفة رؤية أعزائهم و يبدو أن صعوبة الأوضاع الأمنية و ممارسات الاحتلال الصهيوني الإرهابية كان لها أثر كبير في نفوس الأهل تجاه أبنائهم و هو جزء من قلق الشبان أنفسهم .

و حول ذلك قال الشرطي سامي أبو الحسن : “إنه في الأوضاع الأخيرة تأثّرت نفسيتنا بشكلٍ كبير،ففي كلّ لحظة نقوم بإخلاء مواقعنا تحسباً لعمليات قصف صهيونية الأمر الذي خلق عدم استقرار في حياتنا كما أننا نعيش في حياة مطاردة مستمرة بعد اجتياح مدن الضفة الغربية”.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودي"، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا المجاهد " محمود سعدى بدير " ، الذي إستبسل وشكل أروع ملاحم الصمود والبطولة أثناء تصديه لقوات الإحتلال وللعدوان الصهيوني الغاشم الذي تعرضت له كافة مدن وقرى الضفة الغربية عام 2002 م.

                                        وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد
  • 3cf34e1165835f289b5fd59769ebd68b
انشر عبر
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود