الشهيد الصقر " أحمد أبو الريش " القائد المحنك قاهر القوات الصهيونية الخاصة

  • الشهداء
  • 750 قراءة
  • 0 تعليق
  • 16:30 - 28 نوفمبر, 2018
الشهيد الصقر

الشهيد الصقر " أحمد أبو الريش " القائد المحنك قاهر القوات الصهيونية الخاصة

خاص /// الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

هي حكاية لن تنتهي ،البطولة عنوانها ،والفداء يتخلل سطورها ،ستبقى الدماء تسيل حتى تزهر بحافتي الطريق ورود النصر ، مع كل قطرة حمراء نقترب من قدسنا أكثر ، هذا قدرنا وتلك طريقنا والبشرى للمجاهدين.

يصادف اليوم الثامن والعشرون من شهر نوفمبر لعام 2018 م، الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإستشهاد، أحد أبرز قادة صقور فتح الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " ,الشهيد القائد الصقر " أحمد أبو الريش "،والذى إغتالته القوات الخاصة الصهيونية الحاقدة بتاريخ 28.11.1993م .

لم يكن أمام الشهيد احمد أبو الريش الكثير من الحلول والبدائل، ليختار حياته كيفما يشاء. فإنعدام الحياة في المخيمات التي تشبه علبة الكبريت وضيق الحال وقلة العمل وسقوف القرميد التي تخزن لمن في البيت الحر الشديد والبرد القاسي بحسب فصول السنة، سيخرج حتما من تلك المخيمات رجال تتمرد على واقعهم حتى وإن كلفهم الأمر الموت.

في كل صباح يخرج محمد من بيته إلى المكان الذي يرقد فيه أخيه، فأبو كايد لم يكن مجرد الأخ الوحيد لأحمد بل كان رفيق دربه في النضال والمطاردة من قبل الكيان الصهيونى لأربع سنوات وإعتقال دام لسبع سنوات. ورغم أن أحمد كان ينتمي لـ "صقور فتح " الجناح المسلح لحركة فتح وأخيه أبو كايد ينتمى لـ قسم الجناح المسلح للجهاد الإسلامي، إلا أن أخوتهما كرّست علاقة متينة بين مجموعاتهما.

أينما تتجول في مخيم خان يونس إلى الغرب من المدينة، تجد صور وشعارات على الجدران بإسم كتائب احمد أبو الريش، وإذا ما سألت أطفال المدارس عنه يحكوا لك قصص متنوعة وبطولات كانت بإمضاء هذا الشاب الذي ترك بصمته قبل أن يرحل. زرنا منزل عائلة احمد أبو الريش التي لم يتبق منها سوى أخيه فقط أبو كايد بعدما لحق والديه به بعد إستشهاده بأشهر.

يستقبلك أبو كايد من باب المنزل المتواضع ،وحينما تكون داخل الباب لا خارجه، تجد عشرات الصور لعشرات الشهداء يتوسطهم أخيه أحمد، حتى إذا دخلت غرفة الضيافة تستقبلك صورة بطول الحائط لأحمد وهو يحمل سلاحه الخفيف الكلاشنكوف وكذلك إبتسامة إيمان، تلك الطفلة التي لم ترى عمها أحمد غلا من خلال الصور، لكنها تتحدث عنه وكأنها عاشت معه سنين طوال.

الرجال يخرجون من وسط القهر

يشير أبو كايد أن حالته وحالة أخيه ليست الوحيدة في المخيمات أو المدن الفلسطينية. وقال “حالة القهر والظلم التي نعيشها من قبل الإحتلال الصهيونى طوال فترة حياتنا، وكذلك ضيق المسكن وشح المأكل والوضع السياسي الصعب، ولّد عندنا كبت شديد أدى إلى التفكير الجدي كشباب بإستحداث حياة أفضل لنا، ولم يكن أمامنا خيارات كثيرة، سوى أن نحمل السلاح ونناضل من اجل حريتنا، حتى لو كان ثمنها حياتنا”.
وولد الشهيد أحمد أبو الريش في 6.7.1967 م ،إبان حرب حزيران. من أبٍ فلسطيني لاجئ من قرية عبدس. اعتقله الكيان الصهيونى في 1991م لمدة سنة ونصف على خلفية إنتماءه للقيادة الوطنية الموحدة.

وشهدت حالة المطاردة لدى أحمد مرحلتين الأولى كانت نتيجة النشاط الشعبي وبدأت سنة 1988م، إلى يوم اعتقاله. وبعد الإفراج عنه إلتحق بصقور فتح المسلحة، لينكشف أمره سنة 1993م، نتيجة إعتقال أحد زملاءه، ثم أصبح بعدها مطارد حتى يوم إستشهاده.

محاولات الإغتيال مختلفة لكن الهدف واحد

ويؤكد أبو كايد وهو الأخ الوحيد لأحمد من أمه، أن محاولات إغتيال أخيه كانت متعددة، لكن أشهرها كانت عندما تنكرت وحدات خاصة صهيونية بلثام وأقنعة قبل صلاة الفجر، ودخلوا منزل جيراننا وهو من ثلاث طوابق، على أنهم يتبعون لتنظيم فلسطيني، وأن الجيش الصهيونى يلاحقهم، فتعاطف معهم جيراننا وأدخلوهم في الطابق الثاني.

لكن أمرهم إنكشف منتصف الظهر عندما لاحظ احد شباب الحارة وجود ملثم في هذا الوقت، وحاول أن يقترب منهم ويعرف من هم، لكنهم أشهروا أسلحتهم المعروفة بإسم “عوزي” في وجهه، فما كان من هذا الشاب إلا الصراخ بأعلى صوته أنهم وحدات خاصة، وتزامن هذا بحسب أبو كايد “مع خروج طلاب المدارس الذين أحاطوا بالمنزل، ولم تستطع هذه القوة أن تفك الحصار إلا بعد أن جاءت جيبات عسكرية صهيونية معززة للمكان وأخذت بإطلاق النار في كل إتجاه لتفريق مئات الشباب الذين حاولوا خطف أو قتل الجنود الصهاينة ”.
وأضاف أبو كايد “أحمد كان محظوظ من فضل الله إضافة لأنه كان صاحب خبرة وذكاء ودهاء وسريع البديهية ولا يرتبك أثناء الخطر أبداً. لقد كان يأتي يومياً لوالدتي ووالدي للإطمئنان عليهم. إضافة لأن الجماهير كانت تشكل درعاً واقياً لكافة المطاردين ويبعدونهم ويوجهونهم عن الخطر”.
وقال “لقد سُأل ذات يوم أحمد لماذا تمردت على الإعتقال وعرضت نفسك للخطر!! فرد قائلا “من يريد الذهب لا يهاب من المناجم، ومن يسكن المقابر لا يخاف من الجماجم.. لقد كان بإستمرار يدعو إلى التمرد الشعبي ضد الحكم العسكري الصهيونى”.

أخيراً صادوني يا أم احمد إن لله وإنا إليه راجعون

لحظة الموت لا مفر منها، هكذا قالها أبو كايد عندما بدأ الحديث عن أخيه احمد. وأضاف “كان الوضع امن نوعاً ما بسبب مفاوضات أسلو بين الجانبين الفلسطيني والصهيونى.

عصر يوم 28.11.1993م، دخلت وحدات خاصة صهيونية في سيارة تندر يبيعون بندورة وفلفل بينما كان أحمد ورفيق دربه عمرو أبو ستة الذي أستشهد هو الاخر قبل 4 سنوات.

فأقترب احمد منهم وطلب منهم بطاقات هوياتهم، وشعر في غضون لحظات أنهم جنود صهاينة متنكرين بزي فلسطيني وأشهر مسدسه عليهم إلا أنهم أطلقوا عليه النار مباشرة، فأصيب في خاصرته عدة رصاصات وانسحب نحو بيت جيراننا الذي لم يتواجد فيه سوى جارتنا أم احمد، وصار يزحف لوسط المنزل، فأسندت أم أحمد رأسه بوسادة وهي تصرخ وتبكي كونه كان يحتضر، فقال لها جملته التي يرددها الكثيرون هنا في المكان “أخيراً صادوني يا أم احمد إن لله وإنا إليه راجعون“، قبل أن يلفظ أنفساه الأخيرة ويلقى ربه في حياة أخرى.

تأسيس كتائب أحمد أبو الريش والرد على إغتياله

بعد إغتياله وتأسيس كتائب أحمد أبو الريش. قال أبو كايد “حوّلت من الجهاد الإسلامي وصرت ناطق بإسم الكتائب التي تضم مئات العسكريين من أبناء حركة فتح، وأنصبّ كل تفكيرنا في حركة الجهاد وفتح بعمليات للرد على إستشهاد احمد، وبالفعل كانت أول عملية بتنسيقي وتدبيري، وهي طعن مستوطن إسرائيلي إسمه (سفيكا فيكستلر) كان يسكن في مستوطنة إسمها “جان أور” بعدة طعنات وتم الإستيلاء على مسدسه الشخصي والذي ما زال بحوزتي حتى اللحظة وذلك في 10.12.1993م. تلتها عملية قتل إثنين من المستوطنين في مدينة الرملة وتم الإعلان عنها بإسم صقور فتح كتائب الشهيد أحمد أبو الريش، لكن منفذي هذه العملية إعتقلهم الكيان الصهيونى ولا زالوا يمضون حكم المؤبد.
وكانت طعنة المستوطن في 10/12 هي إعلان عمل الكتائب وإنطلاقتها. وقال أبو كايد “أنا تم إعتقالي فيما بعد 7 سنوات على قضية سفيكا، لكن تم الإفراج عني ضمن إتفاقية السلام بين الجانين الفلسطيني والصهيونى”.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نبرق بتحية إجلال وإكبار لروح شهيدنا القائد "أحمد أبو الريش" ، الذي إرتقي شهيداً مدافعاً عن ثرى فلسطين التي تستذكره اليوم بكل آيات الوفاء والإنحناء للشهداء الأطهار .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد الصقر
  • 17
انشر عبر
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود