شجاعته كانت في صمته الشهيد القائد " إيهاب ملكة " دفن حياً

  • الشهداء
  • 469 قراءة
  • 0 تعليق
  • 16:06 - 11 مايو, 2018
شجاعته كانت في صمته الشهيد القائد

شجاعته كانت في صمته الشهيد القائد " إيهاب ملكة " دفن حياً

خاص /// الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

إيهاب ملكة أيها العاشق ماذا فعلت... عد الينا مع أغاريد الطيور... عد الينا مع نسيم الصباح ليعم عبق طهر دمك على الوادي وترفع عن الوجه الجريح كل الأقنعة... أين أنت الآن يا ضوء القمر على الثغور... يلتف على عنقي حبل الموت والحزن الثقيل... آه من شوقي... إني في ساحة الموت اقارع الطغاة ... وادفن في قلبي الاهات ... يختفي العاشق في اكفانه دهرا طويل ويظل العاشق المحروم في القبر عليل...

تحل علينا اليوم الحادي عشر من شهر مايو لعام 2018م، الذكرى السنوية الرابعة عشر لإستشهاد أربعة من فرسان معركة الزيتون الذين جعلوا من أجسادهم الطاهرة حصوناً لحماية هذا الحي الشامخ الذي تعرض لعملية عسكرية صهيونية كبيرة أستمرت لأكثر من ثلاثة أيام شهدت أشرس الإشتباكات المسلحة مع الإحتلال الذي خسر في هذه المعركة ستة من جنوده .

إنها ذكرى إستشهاد أربعة من مجاهدى كتائب شهداء الأقصى إيهاب محمد ملكة، ومحمد فرج عدس، وإيهاب عامر، ووليد خالد عزام الذين إستشهدوا بتاريخ 11.5.2004م، أثناء تصديهم للإجتياح الصهيوني الغاشم .

الشهيد القائد 

إيهاب ملكة

إنها قصة استشهاد المجاهد الفلسطيني فارس كتائب شهداء الأقصى ايهاب محمد ملكة 21 عاما ابن حي الزيتون بغزة، الذي قتلته قوات الاحتلال بطريقة همجية بربرية مستغلة غياب وسائل الاعلام .. لكن الله تعالى قدّر أن يرى هذه الجريمة شاهد عيان بأم عينه كي يخبر عنها، و يروي تفاصيلها للعالم.

فصول الجريمة

كعادته في كل مره خرج الشهيد إيهاب ملكة أحد مجاهدى كتائب شهداء الاقصى الذراع العسكرى لحركة فتح من منزله عندما سمع نبأ اجتياح القوات الصهيونية لحي الزيتون، مقبلا في ذلك غير مدبر، تاركا خلفه زوجة وطفلا، ملبيا نداء الجهاد للدفاع عن شرفه وعرضه ، يقنص بسلاحه هامات جنود الاحتلال وجماجمهم ،يسطر في ذلك أسمى آيات العزة التي بدمه المسكوب على ثرى فلسطين.

يقول احمد ابن عم الشهيد إيهاب ” بينما كان إيهاب رحمه الله يحمل سلاحه ويحتمي وراء ساتر ترابي يحاول قنص احد القناصة من جنود الاحتلال الصهيوني الذين كانوا يعتلون أسطح أحد المنازل اكتشفه احد القناصة وأطلق عليه النار فأصابه في قدمه، لكنه لم يستطع الإجهاز عليه بالمطلق، لأنه كان خلف الساتر الترابي فأوعز ذلك القناص الى جرافة عسكرية بوجود ابن عمي إيهاب خلف الساتر”.

دفن حياً

و يضيف ابن عم الشهيد ” في هذه الأثناء كان ايهاب يصرخ بأعلى صوته من ألم الإصابة ويقول (أنقذوني أنقذوني) إلا ان احدا لم يستطع إنقاذه وبقيت انظر اليه من بعيد وابكي حتى وصلت الجرافة إليه وبدأت تذيقه الموت أشكالا متعددة، فتارة تحمله بكفها كطفل صغير وترمي به للاعلي ..وتتلقفه مرة ثانية دون ان يقع على الأرض وهو يصرخ من الألم والخوف وتارة تلقى عليه التراب وقبل ان يموت ترفعه”.

وأكد احمد بشهادته ان المشهد اخذ يتكرر على حاله لمدة نصف ساعة، وقال :”في النهاية حمل به سائق الجرافة بكف جرافته ووضعه في حفرة وهو لا يزال على قيد الحياة وهال عليه التراب حتى فارق الحياة وبقيت جثته حوالي 30 ساعة مدفونة تحت التراب”، وهنا لم يتمالك احمد نفسه وأجهش في البكاء.

لم أصدق

أما زوجة الشهيد إيهاب فتقول ” عندما جاءني خبر استشهاد زوجي كان صعبا للغاية لكني صبرت واحتسبت عند الله، عاملة بقوله صلى الله عليه وسلم :”إنما الصبر عند الصدمة الأولى” .

وتابعت الزوجة حديثها:” ولكن عندما علمت كيف قتله الاحتلال كاد ينفذ ذلك الصبر من شدة حزني وألمي عليه فقتله كان غاية في البشاعة والحقد الدفين من اليهود “.

واستمرت الزوجة في حديثها محتسبة بقولها :”يبقى عزائي في ذلك انه شهيدا لقي ربه على خير وجه، مدافعا عن دينه ووطنه في ظل زمن دنست كرامة المسلمين وهتك عرضهم ولا صوت ينادي ويصدح بالحق.

شجاعته كانت في صمته

يقول ابا محمد احد المقربين منه واصفا الشهيد ” كان ما يميز إيهاب عن بقية إخوته في البيت صمته الغير عادي فهو قليل الكلام لكنه كثير الأفعال فشجاعته وإقدامه لا ينكرها احد مما سهل عليه الانضمام إلى صفوف المقاومة الفلسطينية حيث نجح في لفت المقاومين إليه وما إن دخل ايهاب صفوف المقاومة حتى برع في قتال اليهود من نصب العبوات وإطلاق النار ومشاركته في الاجتياحات التي كانت تحدث في القطاع.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نحُيى ذكرى إستشهاد المجاهد " إيهاب ملكة " مجددين العهد والبعية مع الله عزوجل بأن نمضي على قدما على طريق الشهداء ونعاهد أرواحهم الطاهرة بأن نكون الأوفياء لدماؤهم الذكية التي روت ثرى أرض فلسطين الحبيبة.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • شجاعته كانت في صمته الشهيد القائد
انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي