الإستشهادي " إبراهيم مسعود " حب الجهاد ملأ أيامه وحياته

  • الشهداء
  • 631 قراءة
  • 0 تعليق
  • 13:52 - 12 أبريل, 2018
الإستشهادي

الإستشهادي " إبراهيم مسعود " حب الجهاد ملأ أيامه وحياته

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

ربح البيع يا أبا حذيفة ، ربح البيع وأنت تمضي في طريق الشهادة والشهداء في ارض فلسطين ارض الرباط والمرابطين ، ربح البيع يا أبا حذيفة وكم كنت تتمنى أن تقوم بعملية استشهادية فنلت ما تمنيت بعد مشوار طويل في انتفاضة الأقصى حتى رحلت شهيداً مخضباً بدمائك الزكية الطاهرة ، فحقاً لمثلك الشهادة أيها المجاهد المعطاء فلقد رضي الله عنك واصطفاك شهيداً بجواره مع الشهداء والصديقين ، فهنيئا لك ما نلته يا أبا حذيفة من شرف عظيم بعدما ارتقيت لمنازل الشهداء ..

فلطالما حلمت أن تنتقم من أعداء الله حتى كتبتها في وصيتك قبل استشهادك انك ستقاتلهم في كل مكان وزمان ، لتحقق حلمك الذي تمنيته في عملية اقتحام لمعبر كوسوفيم الصهيوني شرق مدينة خانيونس لترتقي شهيداً ، ولتعلو راية الجهاد من جديد مع آل مسعود الذين قدموا استشهاديا مثلك قبل عامين ، ولتلحق بالاستشهادي نبيل مسعود أحد منفذي عملية ميناء أسدود البحري ، فسلام عليك يا شهيدنا ، وأنت ترحل إلي عليين ، فلقد حزن الجميع على فراقك حيث رحلت وأنت تقول وعجلت إليك ربي لترضى فلقد رضي عنك واصطفاك برفقة الشهداء .

يصادف اليوم الثانى عشر من شهر إبريل لعام 2018م، الذكرى السنوية الثانية عشر للإستشهادى البطل " إبراهيم مسعود " أحد أبطال وحدة الإستشهاديين فى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى "فتح "،فى قطاع غزة ومنفذ الهجوم الإستشهادى البطولى على موقع كسوفيم بتاريخ 12.4.2006 م.

الميلاد والنشأة 

مع بزوغ يوم الرابع عشر من شهر نوفمبر من العام 1987م ، كان مخيم التحدى والصمود جباليا على موعد مع ميلاد فارس من فرسانها ، نشأ وترعرع في أحضان أسرة فاضلة كريمة هجرت عام 1948م من قريتها الأصلية " دير سنيد " لتسكن في مخيم جباليا , وتتكون عائلته من اثنا عشر فرداً ويقع ترتيبه بين إخوانه الثامن وهو أعزب .

تعليمه ودراسته

بمدراس وكالة الغوث الدولية وفي مخيم جباليا تلقى الشهيد إبراهيم محمد مسعود تعليمه، حيث درس المرحلة الابتدائية بمدرسة ذكور بن رشد الابتدائية " أ " للبنين، ومن ثم انتقل ليدرس بمدرسة ذكور جباليا الإعدادية " ج " للاجئين المرحلة الإعدادية، ومن ثم انتقل لمدرسة أبو عبيدة بين الجراح الثانوية " أ " الحكومية ليدرس المرحلة الثانوية التي لم تكتمل على نهايتها حيث استشهد وهو في نهاية المرحلة الثانوية.

  صفاته وأخلاقة

  تميز الشهيد واشتهر بالعديد من الصفات والمميزات الحسنة التي لا نجدها إلا في الشباب المسلم الملتزم، حيث التزامه في مساجد عديدة كمسجد التقوى بمشروع بيت لاهيا، ومسجد أبو بكر الصديق القريب من منزله، ومساجد أخرى كان إبراهيم يتردد عليها من أجل أن يتعلم تعاليم دينه ويحفظ من كتاب الله ما تيسر له ويحضر الدروس الدينية والتربوية التي تزرع في الشاب المسلم أخلاقاً وصفات حميدة تلك التي تميز بها الشهيد مسعود فيقول شقيقه الأكبر: " الأدب والأخلاق والالتزام بالصلاة في المسجد وصوم يومي الاثنين والخميس من صفاته، وهو شاب متواضع عاشق الشهادة ويحب الشهداء، ملتزم بقراءة القرآن ومحافظ على صلاة الفجر بجماعة في المسجد، عنيف في مواجهة الاحتلال."   ويضيف قائلاً: " تواضع الشديد أخذ انتباه الجميع في البيت، وبعد استشهاده يذكرنا إبراهيم بأشياء كثيرة فقدناها حيث كان يوقظنا دوماً لصلاة الفجر، بل وأكثر ما يتذكره والده بعد استشهاده عندما كان يوقظه لصلاة الفجر جماعة. "  

ويواصل حديثه وهو ينظر لصورة شقيقه الشهيد: " لا ننسى ابتسامته التي رسمت على وجهه دوماً، وأخلاقه الحميدة، وعطفه على الصغير والكبير، وطاعة والديه الذين رضوا عنه دوماً قبل استشهاده. "  

عاشق الشهادة حفر قبره بيده

كان إبراهيم دوماً يطلب الشهادة من إخوانه في كتائب شهداء الأقصى، إلا انه انتظر كثيراً ، بل ووعده بالتريث قليلاً ، إلا أن حب إبراهيم واشتياقه وعشقه للشهادة والشهداء ، حيث انه التحق في صفوف كتائب شهداء الأقصى ، ويذكر شقيق الشهيد أن إبراهيم قد حفر قبره بيده اشتراه قبل استشهاده بشهرين إلا أن ظروفا خاصة حالت دون دفنه فيه .

  لحظات ما قبل الاستشهاد 

تلك هي اللحظات التي تمر خاطفة كالبرق حين شاهد شقيق إبراهيم الأكبر أخيه قبل خروجه لتنفيذ العملية فقال : " كنا معاً في صلاة الفجر ومن ثم ذهبنا إلي البيت ، وجلس يلملم معداته العسكرية ، وودعني على شكل مزاح لم أكن اشعر آنذاك ، وودع أمي وقبلها من رأسها وقدميها وهي نائمة ومن ثم خرج ولم يعد إلا شهيداً مخضباً بدمه الطاهر . "  

إبراهيم برفقة الشهداء يحقق ما تمناه

بعد رحلة طويلة قضاها الشهيد إبراهيم مسعود يبحث في طريق الجهاد والمقاومة عن طلب الشهادة واللحاق بمنازل الشهداء ، أبى وإلا أن يستريح ويلحق بمن سبقه من الشهداء ، ليستشهد مساء يوم 12.4.2006 م ، مع رفيقه الشهيد محمد العامودي في عملية استشهادية حينما أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخاً تجاههما إضافة لعدد من القذائف المدفعية حيث نفذا عملية استشهادية على طريق بما كان معبر " كوسوفيم " بين القرارة ومدينة دير البلح في المحافظة الوسطى ، ليرتقى شهيداً مخضباً بدمه.

  فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"، ننحني إجلالاً وإكباراً لروح الإستشهادى المجاهد " إبراهيم مسعود " ، الذي إستطاع برفقة رفيق البندقية الإستشهادى " محمد العامودى " بإدخال الرعب إلي قلوب الصهاينة بالداخل المحتل.

                                        وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد القائد " نضال العامودى "

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " 

  • الإستشهادي
انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي