الكوماندوز البحري " دلال المغربى " ورفاقها الأبطال الذين سطرو أروع ملاحم البطولة والفداء

  • الشهداء
  • 1245 قراءة
  • 0 تعليق
  • 21:26 - 12 مارس, 2018
الكوماندوز البحري

الكوماندوز البحري " دلال المغربى " ورفاقها الأبطال الذين سطرو أروع ملاحم البطولة والفداء

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا   

العظماء يرفضون الخضوع للمحتل، فكيف إذا كان هذا المحتل قادماً ويسحق بوحشية كل أشيائنا الجميلة، ويدوس كرامتنا، فهل يعقل أن نطأطئ له الرأس ونحني الهامة، إنه الخيار بين الرفعة والذلة، بين القوة والضعف، بين الاستسلام والمقاومة.

ولقد اختارها الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل وعلّمنا ذلك: «والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يُظهره الله أو أهلك دونه..

كذلك فعلها الشهيد القائد ياسر عرفات الذي قال وردد هتافه الشهير “ على القدس رايحين شهداء بالملايين ” في إشارة واضحه منه على إستمرارية الجهاد والمقاومة , وخيار الكفاح المسلح حتى إنتزاع حقوقنا الوطنية المشروعة.

هكذا هم العظماء يعرفون طعم الحياة بموت العدو، ويدركون أن الحياة لا تساوي شيئاً، إذا لم تكن طاعة لله وشهادة في سبيله.

رحم الله الشهيدة المجاهدة دلال وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء. بهذه النماذج اقتدة شهيدتنا " دلال " التى شكلت للمؤسسة الصهيونية رعباً حقيقياً وأصبحت شبحاً قاهراً لدولة الإحتلال وأفشلة كافة تدابيرها الأمنية التي إنهارت أمام قوة وصمود دلال التى أمدها بها الله عزوجل القوة الخارقة التى إستطاعت بها إختراق كافة الإجراءات الصهيونية الأمنية ونجحت في ضرب العدو الصهيونى فى عقر دارة، وأصبحت حكومة الإحتلا الصهيونى وجيشها وكافة مؤسساتها الأمنية والعسكرية والإستخبارتية في حالة من الذهول والصدمة الكبيرة ، وأدركت تماماً بأن المقاومة قادرة للوصول لأي هدف صهيوني محصن.

“وصيتي لكم جميعا ايها الاخوة حمله البنادق تبدأ بتجميد التناقضات الثانوية وتصعيد التناقض الرئيسي ضد العدو الصهيوني ونوجيه البنادق كل البنادق نحو العدو الصهيوني”

 ظهرت صورة الإرهابي باراك وهو يقلب جثة الشهيدة دلال المغربي ويشدها من شعرها بعد أن اشرف بنفسه على خردقة جسدها بالرصاص ولم يخجل من شدها من شعرها أمام عدسات المصورين وهي شهيدة ميتة لا حراك فيها معظم الصحف ومواقع الانترنيت نشرت الصورة المذكورة واشارت إلى أنها لدلال المغربي وباراك ولكن هذه الصحف والمواقع لم تعرف القراء بدلال المغربي بخاصة وان كثيرين لم يسمعوا بها ولا يعرفون حكايتها للتعريف بحكاية دلال المغربي ولماذا هي باللباس العسكري في الصورة وأين قتلت ولماذا اهتم باراك شخصيا بتقليب جثتها وشدها من شعرها أمام عدسات التلفزيون ؟؟؟
دلال المغربي شابة فلسطينية ولدت عام 1958 في إحدى مخيمات بيروت لآسرة من يافا لجأت إلى لبنان عقب نكبة عام 1948 تلقت دلال المغربي دراستها الابتدائية في مدرسة يعبد والإعدادية في مدرسة حيفا وكلتاهما تابعة لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في بيروت . التحقت دلال بالحركة الفدائية  حركة التحريرالوطني الفلسطيني فتح وهي على مقاعد الدراسة فدخلت عدة دورات عسكرية وتدربت على جميع أنواع الأسلحة وحرب العصابات وعرفت بجرأتها وحماسها الثوري والوطني .
كان عام 1978 عاما سيئا على الثورة الفلسطينية فقد تعرضت إلى عدة ضربات وفشلت لها عدة عمليات عسكرية وتعرضت مخيماتها في لبنان إلى مذابح وأصبح هناك ضرورة ملحة للقيام بعملية نوعية وجريئة لضرب دولة الاحتلال  في قلب تل الربيع المحتلة فكانت عملية كمال العدوان .

مهندس العملية البطولية خليل الوزير أبو جهاد يضع الخطة.

كانت تقوم على أساس القيام بإنزال على الشاطئ الفلسطيني والسيطرة على حافلة عسكرية والتوجه إلى تل أبيب لمهاجمة مبنى الكنيست كانت العملية استشهادية ومع ذلك تسابق الشباب على الاشتراك فيها وكان على رأسهم دلال المغربي ابنة العشرين ربيعا وتم فعلا اختيارها رئيسة للمجموعة التي ستنفذ العملية والمكونة من عشرة فدائيين بالإضافة إلى دلال عرفت العملية باسم عملية كمال عدوان وهو القائد الفلسطيني الذي قتل مع كمال ناصر والنجار في بيروت وكان باراك رئيسا للفرقة التي تسللت آنذاك إلى بيروت وقتلتهم في بيوتهم في شارع السادات قلب بيروت وعرفت الفرقة التي قادتها دلال المغربي باسم فرقة دير ياسين.

ففي صباح يوم 11 آذار نيسان 1978 نزلت دلال مع فرقتها الاستشهادية من قارب كان يمر أمام الساحل الفلسطيني واستقلت مع مجموعتها قاربين مطاطيين ليوصلاها إلى الشاطئ في منطقة غير مأهولة ونجحت عملية الإنزال والوصول إلى الشاطئ ولم يكتشفها الصهاينة بخاصة وان دولة الاحتلال  لم تكن تتوقع أن تصل الجرأة بالفلسطينيين القيام بإنزال على الشاطئ على هذا النحو.

نجحت دلال وفرقتها في الوصول إلى الشارع العام المتجه نحو تل أبيب وقامت بالاستيلاء على باص صهيوني بجميع ركابه من الجنود كان متجها إلى تل أبيب حيث اتخذتهم كرهائن واتجهت بالباص نحو تل أبيب وكانت تطلق خلال الرحلة النيران مع فرقتها على جميع السيارات العسكرية التي تمر بقربها مما أوقع مئات الإصابات في صفوف جنود الاحتلال بخاصة وان الطريق الذي سارت فيه دلال كانت تستخدمه السيارات العسكرية لنقل الجنود من المستعمرات الصهيونية في الضواحي إلى تل الربيع بعد ساعتين من النزول على الشاطيء وبسبب كثرة الإصابات في صفوف الجنود وبعد أن أصبحت دلال على مشارف تل أبيب كلفت الحكومة الصهيونية فرقة خاصة من الجيش يقودها باراك بإيقاف الحافلة وقتل واعتقال ركابها من الفدائيين .

قيادة أركان العدو الصهيونى تحشد المئات من الجنود والدبابات والطائرات لمحاولة وقف الهجوم الفدائى الإسطورى الكبير.

قامت وحدات كبيرة من الدبابات وطائرات الهليوكوبتر برئاسة باراك بملاحقة الباص إلى أن تم إيقافه وتعطيله قرب مستعمرة هرتسليا وهناك اندلعت حرب حقيقية بين دلال والقوات الصهيونية حيث فجرت دلال الباص بركابه الجنود فقتلوا جميعهم وقد سقط في العملية العشرات من الجنود المهاجمين ولما فرغت الذخيرة من دلال وفرقتها أمر باراك بحصد الجميع بالرشاشات فاستشهدا الكثير من الفدائين وأسرى من بقى على قيد الحياة بعد إصابتة .

الهالك النازى إيهود بارك ينتقم من الإستشهادية " دلال المغربى "

 تركت دلال التي نشرت وسائل الإعلام صورها وباراك يشدها من شعرها ويركلها بقدمه بصلف ظالم لا يقر بحرمة الأموات ، وصية تطلب فيها من رفاقها الاستمرار في المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني ، وكتب الشاعر السوري الكبير نزار قباني عن دلال مقالا قال فيه :" إن دلال أقامت الجمهورية الفلسطينية ورفعت العلم الفلسطيني ، ليس المهم كم عمر هذه الجمهورية ، المهم أن العلم الفلسطيني ارتفع في عمق الأرض المحتلة ، على طريق طوله (95) كم في الخط الرئيس في فلسطين ".

الإستشهاديون الأبطال رفاق دلال في العملية البطولية عملية “ كمال العدوان ”

الإستشهادى "  حسين فياض ".. (18) عام ، أوكلت له قيادة المجموعة بعد إصابة ابوهزاع بدوار، و بقي القائد حتى بعد تحسن حالة أبو هزاع ، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

الإستشهادى " أبـو الرمــز ".. (18) عام ، أشجع أفراد المجموعة ، تظاهر بالاستسلام للقوات الصهيونيه وعندما اقتربوا منه التقط الكلاشينكوف المعلق بكتفه وقتل مجموعة من القوات الصهيونية، أصيب بعدها واستشهد.

الإستشهادى " أســامــة " .. ( 15 ) عام ، لبناني الأصل ، اصغر أفراد المجموعة سناََ ، أصيب بطلقة في رأسه و استشهد.

الإستشهادى " الشمري ".. (18) عام ، يمني الأصل ، ارتبط مع الفلسطينيين بوشائج الدم ، كان يحب فتاه فلسطينية اسمها فاطمة كان سيتزوجها بعد العملية، أصيب أثناء العملية بكسر في قدمه اليمنى ثم أصيب برصاصة أدت إلى استشهاده.

الإستشهادى " عبد السلام ".. (18) عام ، غرق قبل أن تصل المجموعة إلى هدفها وذلك بعد أن انقلب الزورق الذي كان يستقله هو و رفاقه فنجا بعضهم و غرق هو و فدائي آخـر و استشهدا.

الإستشهادى " أبو جـلال " .. (18) عام ، نائب آمر المجموعة ، أصيب أثناء العملية بكسر في يده اليسرى و مع ذلك واصل القتال حتى أصيب برصاصة في رأســه و استشهد.

الإستشهادى " أبو أحمـد ".. (18) عام ، يمني الأصل ، غرق بعد أن انقلب الزورق.

الإستشهادى " فـاخــــر" .. (18) عام ، فلسطيني من مواليد الكويت ، قناص من الدرجة الأولى أصيب في عينه برصاصة قاتلة أدت إلى استشهاده.

الإستشهادى " عـامـــر" .. ( 18) عام ، لبناني الأصل ، استشهد بعد إصابته برصاصة قاتله.

الإستشهادى " وائــــل "..( 17) عام ، دائم الابتسام حتى خلال العملية ، أصيب برصاصة في بطنه أدت إلى استشهاده.

الإستشهادى " خالد إبراهيم ".. (18) عام ، أصيب في يده ، تم اعتقاله بعد العملية وحكم عليه بالمؤبد.

الإستشهادي" يحيى محمد سكاف " لبناني، مواليد 1959 اصيب في العملية شهادات الصليب الاحمر تقول انه كان محتجز في سجون الاستخبارات العسكرية الا ان الصهاينه لم يعترفوا بوجوده في البدايه.. 

تركت الإستشهادية " دلال المغربي " وصية تطلب فيها من رفاقها المقاومة حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني .

مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي الجـلالُ والجـمالُ والسَّــنَاءُ والبَهَاءُ فـــي رُبَــاكْ فــي رُبَـــاكْ والحـياةُ والنـجاةُ والهـناءُ والرجـاءُ فــي هـــواكْ فــي هـــواكْ هـــــلْ أراكْ هـــــلْ أراكْ سـالِماً مُـنَـعَّـماً وَ غانِـمَاً مُـكَرَّمَاً هـــــلْ أراكْ فـي عُـــلاكْ تبـلُـغُ السِّـمَـاكْ تبـلـغُ السِّـمَاك مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي الشبابُ لنْ يكِلَّ هَمُّهُ أنْ تستَقِـلَّ أو يَبيدْ نَستقي منَ الـرَّدَى ولنْ نكونَ للعِــدَى كالعَـبـيـــــدْ كالعَـبـيـــــدْ لا نُريــــــدْ لا نُريــــــدْ ذُلَّـنَـا المُـؤَبَّـدا وعَيشَـنَا المُنَكَّـدا لا نُريــــــدْ بـلْ نُعيــــدْ مَـجـدَنا التّـليـدْ مَـجـدَنا التّليـدْ مَــوطِــنــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي مَــوطِــنِــي الحُسَامُ و اليَـرَاعُ لا الكـلامُ والنزاعُ رَمْــــــزُنا رَمْــــــزُنا مَـجدُنا و عـهدُنا وواجـبٌ منَ الوَفا يهُــــــزُّنا يهُــــــزُّنا عِـــــــزُّنا عِـــــــزُّنا غايةٌ تُـشَرف شهدائنا بواسل.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى – فلسطين  لواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،ننحني إجلالاً وإكباراً لروح ماجدة فلسطين الإستشهادية ،" دلال المغربى "، ورفاقها الفدائيون الأبطال الذين قدموا نموزجا حياً لما  يعيشه الشعب الفلسطينى وسطرو بدمائهم الذكية أروع ملاحم التضحية والفداء وجعلو من أجسادهم الطاهره شظايا متناثرة قطفو به أرواح الكثير الكثير من أحفاد القردة والخنازير،" دلال المغربى " إسطورة في زمن الخنوع  والركوع العربي الذي أصبحت المرأة الفلسطينية فيه تدافع عن كرامة الأمة المهزومة.

  • الكوماندوز البحري
انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي