الشهيد القائد "سالم أبو شنار " إصابته لم تنل من عزيمته نحو قتال العدو والاستشهاد

  • الشهداء
  • 1515 قراءة
  • 0 تعليق
  • 11:49 - 13 فبراير, 2018
الشهيد القائد

الشهيد القائد "سالم أبو شنار " إصابته لم تنل من عزيمته نحو قتال العدو والاستشهاد

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

وعلى طريق الجهاد يمضي مجاهدى كتائب الأقصي رجال الكلمة والبندقية رجال الصاروخ والانفجار، يقاومون بكل ما يملكون ويعملون في كل ما يستطيعون، لا تغيب عنهم ساحات والوغى والقتال، تراهم في كل مكان هم عين الحقيقة، بل هم كل الحقيقة مجاهدون مجهولون، يعبّدون بدمائهم الزكية وأشلائهم الطاهرة جسر العبور وطريق الوصول إلى النصر والتحرير والتمكين، وعلى هذا الدرب الطويل يمضي إلى الجنان قوافل من الشهداء الذين يدفعون ضريبة الجهاد من دمائهم وأرواحهم.

يصادف اليوم الثالث عشر من شهر فبراير لعام 2017 م، الذكرى السنوية السادسة عشر لإستشهاد القائد " سالم موسى أبو شنار", أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصي الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة , وأحد ظباط جهاز الأمن الوقائى فى قطاع غزة,الذى إستشهد فى إشتباك مسلح مع القوات الصهيونية التى توغلت فى شمال القطاع بتاريخ 13.2.2002م.

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد "سالم موسى أبو شنار" عام 1973 في مخيم جباليا، وعاش الشهيد بين أزقة المخيم وتخطي مع اقرانه الاطفال مصارف المياه زحفا ، وترعرع بين صبيانها وعاش حياته الصعبة مع بلوغه الخامسة عشر بين والديه البسطاء واخوين اكبر منه واخواته في اسرة عندما فقدته فقدت معه معاني السعادة ، حيث صدمت الفاجعة والدته مما ادى إلى اصابتها بنوبات قلبية وعانت المرض حتى تغمدها الله برحمته يوم جمعة وقام أهل الحي بالصلاة على روحها في صلاة الجمعة لتبعث بعد ذلك إلى مثواها الاخير ولقاء الاحبة.

إنتفاضة الحجارة

ومع دخول انتفاضة الحجارة المجيدة شرع الشهيد سالم بخوض المعارك مع جنود الاحتلال وبدأ ذلك الاشوس بمقارعة الاحتلال إلى جانب رفاقه في المخيم، ولم يهدأ له بال حتى بعد إصابته من قبل جنود الاحتلال عدة مرات خلال تلك الفترة، وكان معه من المعروفين صناع المجد الشهيد الأول" حاتم السيسي "والشهيد الصقر" عبد الرحمن سلامة "والشهيد "عماد عقل "وعدد من رفاقه الذين استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى المجيدة.

لقد شارك الشهيد الفارس سالم في الانتفاضة المباركة بكل ما أوتي من إمكانيات وأراد أن يطور من نشاطه العسكري لشئ افضل من الحجر فانضم إلى مجموعات الفهد الاسود وعمل في هذه الجناح الذي كان في ذلك الوقت من مهامه ضبط الأمن ومنع السرقات والمخدرات، وقد حافظ هذا الجهاز بقادته ونشطائه على الامن والامان لابناء شعبهم في ذلك الوقت.

الإعتقال

وعندما تعب الاحتلال من أمر الفارس سالم حاول تصفيته وقتله إلا أن الله شاء أن يعتقله جنود الاحتلال وتم الحكم عليه بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال الصهيونى، وفي داخل المعتقل شارك في العمل التنظيمي وكان شابا محبوبا ووسيما أحب فيه المعتقلين زعامته واسلوبه في التعامل مع الآخرين، وبعد ثمانية أعوام من السجن والاعتقال قضاها في العمل الدؤوب بين اخوانه المعتقلين شاء الله أن يُفرج عنه، وجاءت عملية الافراج ضمن اتفاقية اوسلوا التي قضت بالافراج عن الاسرى ودخول السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الاراضي المحتلة.

ضمن صفوف جهاز الأمن الوقائي

خرج الفارس سالم من المعتقل ليواجه الحياة الصعبة التي بدأها في ريعان شبابه، فانضم للعمل في صفوف جهاز الأمن الوقائي وعمل في دائرة المعابر والحدود ،لكنه لم ينسى النضال والمقاومة فواصل عملية التدريب وتطوير قدراته العسكرية وتدريبات السلاح.

ومن اجل ان يوفر حياة كريمة لاهله وذويه بعد سنوات المعاناة شرع في العمل في مجال التجارة التي بارك الله فيها واخذ اسمه يلمع لما لمسه الناس من ذوقه وأدبه واخلاقه الحميدة وصدقه في تعامله معهم.

حبه للشهادة وملاقاة الله عز وجل شهيداً

وإلى جانب عمله كان يأتي باجمل البنادق والاسلحة ولا يسخرها إلا من اجل الجهاد في سبيل الله حيث كان يعشق السلاح عشق الاب لابنه، ويمارسه جيدا في القتال وفي ساحات المعارك بيننا وبين العدو الصهيونى، وان كان هناك استقرار لا يترك سلاحه بل كان يمارس القنص والتدريب في أماكن البر، وكان الشهيد سالم وهو بدوي براوي يعشق البادية وحياة الخوالي والزراعة والمواشي ، إلا أن كل الامور الدنيوية لم تؤثر في حبه للشهادة وملاقاة الله عز وجل شهيدا ،، حيث لا يولي الشهيد سالم للمال شئناً ، وقد ترك كل ذلك ورائه.

نصف شهيد

وحين دخلت انتفاضة الأقصى المباركة كان مشحونا غاضبا على الحال الذي يعيشه العرب و المسلمين وما حدث في المسجد الاقصى من تعدي على المقدسات الاسلامية والمسيحية من قبل سلطات الاحتلال الصهيونى، وفي اول يوم بعد استشهاد الطفل محمد الدرة أبي ان يُخرج الصهاينة من موقع نتساريم وبدأ القتال إلى جانب المقاتلين من اخوته ضد جنود الاحتلال المتمركزين في الموقع، ولشخصيته القتالية العالية أدرك الجنود ذلك الشاب وبندقيته المميزة ، فأصابوه اصابة قاتلة تحت صدره وكانت هذه الاصابة تأكيدا جيدا أنهم اصابوه من اجل تصفيته ونقل إلى المستشفى ودخل غرفة العمليات وتم استئصال الكلي والطحال ومكث داخل العناية المركزة فترة كبيرة وتم تحويله للعلاج في المستشفيات الاردنية في عمان حيث استطاع الاطباء علاجه وعاد إلى ارض الوطن أواسط عام 2001 ، وكانت حالته الصحية متوسطة مما حدا بأصدقائه إلى أطلاق مصطلح نصف شهيد عليه لمعاناته من إصابته في بعض الأوقات.

رجل في زمن عز فيه الرجال

واصل سالم عمله في المعابر وباشر في ترتيب اوراقه الحياتية من تجارة وعمل عسكري لان الاوضاع كانت متأججة والمواجهة قائمة مع الاحتلال الصهيونى، واراد سالم ان يعد نفسه جيدا فجمع الرصاص واللباس العسكري كاملا من الخوذية حتى النعل العسكري، وجهز جعبته وبندقيته الشريفة .

غضب سالم من القمع والاوضاع التي يعانيها اخوته وابناء شعبه في الضفة الغربية جراء ممارسات الاحتلال من تدمير وقتل النفس البريئة وهدم الحجر وقلع الشجر ، وبدء بمقارعة جنود الاحتلال على الحدود الشمالية مع رفاقه الشهداء جهاد العمارين والشيخ اسماعيل ابو القمصان وحسن المدهون وفوزي ابو شماس ونعيم ابو سيف ، وشهداء الشمال بجميع شرائحهم.

عرس الشهادة

وفي يوم 13.2.2002 م وبعد مرور اقل من عام على شفائه ومعافاته من إصابته الأولي، قال سأكمل شهادتي ، ولبس سالم لباس الشهادة صبيحة ذلك اليوم وارتدي خوذيته وجعبته ووضع بندقيته على كتفه، وترجل هذا الفارس المقاتل ليجد والده على باب المنزل فسأله والده إلى اين انت ذاهب فقال له: إلى العمل لاتقاضى راتب وطلب منه ان يدعوا له، وذهب ليتقاضي راتبه وكأنه يودع زملاءه واصدقاءه.

وفي ظهر ذلك اليوم كانت قوات الاحتلال قد توغلت في المنطقة الشمالية لقطاع غزة وقد وصلت أليات الاحتلال العسكرية إلى منطقة دوار بيت لاهيا الشرقي "محطة حمودة للبترول"، وفور سماعه تلك الأنباء جهز سالم نفسه واختار طريقه طريق الشهادة وشرع باطلاق النار تجاه قوات الاحتلال وتبادل إطلاق النار مع جنود الاحتلال، واشار صديقه المقرب إلى انه قاتل في ذلك اليوم ببسالة، وقال والله اعلم كما حدث مع سالم في اول اصابة عندما اذاق المحتلين طعم النار من خلال بندقيته الشريفة ، فقد شعرنا بان قوات الاحتلال في مأزق ونتيجة ذلك جري اطلاق نار كثيف مما ادي إلى اصابة سالم اصابة قاتلة في رأسه ليلحق بركب الشهداء ورفاقه الذين طلبوه.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحُيى ذكرى إستشهاد قائد فلسطيني كبير ترجم إنتماءه لفلسطين ولقضيته من خلال مسيرة نضالية طويلة تُوجَ فصولها الأخيرة بالشهادة، مجددين العهد والقسم لروحه الطاهرة بأن نمضى قُدماً على الطريق النضالي الذي مضى وقضى عليه الشهيد القائد المجاهد " سالم أبو شنار" وقافلة الشهداء الأبطال .

                                    وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القائد
انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي