الشهيد القائد" جلال كعوش" أول شهيد للثورة الفلسطينية قوات العاصفة

  • الشهداء
  • 3725 قراءة
  • 0 تعليق
  • 22:33 - 09 يناير, 2018
الشهيد القائد

الشهيد القائد" جلال كعوش" أول شهيد للثورة الفلسطينية قوات العاصفة

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

حب الجهاد ترعرع في قلوبهم مذ ولدتهم أمهاتهم ، بل كان حب الجهاد قد ورثوه من آبائهم وأمهاتهم وهم في بطون أمهاتهم لذلك كانوا أسود الحرب وأول المتقدمين في ساحات الوغى ، أولئك الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله والله اشترى فوعدهم بالجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين ، هؤلاء شهداء حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "، فكانوا جنود بل أسود في الميدان يذيقوا العدو الويلات ونسمع الآهات تخرج من بين ضلوع بني صهيون ألما من ضربات مجاهدينا فلتسلم تلك الأيادي المتوضئة التي تضرب في العمق الصهيوني لتشفي غليل الشعب الفلسطيني فهم ما تخلوا أبدا عن دينهم أو بلادهم وسنعود.

يصادف اليوم التاسع من شهر يناير لعام 2018م, الذكرى السنوية الثانية والخمسون لإستشهاد القائد " جلال كعوش ",أحد أبطال حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " وأول شهيد لثورة الفلسطينية المعاصرة قوات العاصفة, سقط فوق الأرض اللبنانية ، حيث استشهد في 9.1.1966 م، بعد عام واحد من انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة التي حولت الشعب الفلسطيني من لاجئين الى ثوار مقاتليين.

الميلاد والنشأة

ولد الشهيد جلال كعوش سنة 1924 في قرية ميرون ـ قضاء مدينة صفد ـ وتلقى دراسته الابتدائية في مدرسة القرية ، وفي سنة 1948 هُجِّر مع عائلته إلى لبنان، وأقام في مخيم عين الحلوة للاجئين بالقرب من مدينة صيدا . وكان متزوجا  وابا لتسعة ابناء عنما سقط شهيدا ..
ينتمي الشهيد الى قبيلة عرب كعوش التي كانت تقيم في منطقة مثلث كعوش المعروفة بمنطقة الحمة السورية وهي اراضي فلسطينية ، ثم انتقلوا بعد ذلك الى بعض قرى الجليل ومنها قرية ميرون ، وبعد نكبة 1948 لجأ القسم ألأكبر منهم إلى لبنان والبعض الى سوريا ، قدمت عائلة كعوش عشرات الشهداء اللذين سقطوا وهم يقاتلون في صفوف الثورة الفلسطينية في لبنان والبعض إستشهدوا داخل فلسطين خلال قيامهم بعمليات فدائية ويعتبر الشهيد جلال كعوش وشقيقه الشهيد كمال كعوش  من كبار القيادات الفلسطينية التي أسست وقادت الكفاح الفلسطيني المسلح منذ تاريخ إنطلاقه عام 1965 والعمليات الفدائية ضد العدو الصهيوني في ألأراضي الفلسطينية .

الشهيد جلال كعوش والعمل الفلسطينى المسلح

إلتحق الشهيد جلال كعوش في العمل الفلسطيني المسلح ، وكانت البداية ضمن تشكيل فدائي حمل اسم الكتيبة 68 في الجيش العربي السوري وهي كتيبة للأستطلاع الخارجي والعمل الفدائي في فلسطين على امتداد سنوات الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ولدت من نواة وحدة الفدائيين الفلسطينيين في جهاز الاستطلاع السوري التي تشكلت عام 1949 برئاسة النقيبين في المكتب الثاني السوري برهان أدهم، وبرهان بولص للعمل في فلسطين، وأعيد إنشاؤها بقرار من العقيد عبد الحميد السراج مسؤول المكتب الثاني أثناء الوحدة المصرية السورية تحت إسم الكتيبة 68 .

حيث شكل اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ولبنان قوامها الأساس بالتواصل مع أعضاء مقيمين في الجليل شمال فلسطين بقيادة العقيد السوري أكرم الصفدي، والمقدم الهيثم الأيوبي، والعقيد أحمد حجو الموجود حالياً في قطاع غزة، واتخذت الكتيبة من بساتين بلدة حرستا، بضواحي دمشق مقرا ًلها، إضافة إلى مقرات ومواقع ميدانية على جبهة الجولان وجنوب لبنان، وكلفت الكتيبة بإدارة وتنفيذ عمليات الاستطلاع وغيرها شمال فلسطين (كعملية نسف باص عسكري صهيونى ومقتل عدد من ركابه على طريق صفد ـ عكا نفذها علي الخربوش، وجلال كعوش

وحسب مصادر العدو الصهيوني فإن هذه العملية جرى تنفيذها على يد اثنين من اللاجئين الفلسطينيين هما جلال كعوش من ميرون قضاء صفد وعلي الخربوش من عرابة وهما من الوحدة الفدائية الفلسطينية في الجيش العربي السوري ووقعت العملية عام 1955 على طريق عكا- صفد وقتل فيها خمسة صهاينة وجرح أربعون .
وقد فر أكثر من أربعين عنصراً من (الكتيبة 68) إلى مصر عبر لبنان، بعد أن أدانتهم المحكمة الميدانية العسكرية السورية برئاسة العميد صلاح الضلي بالمشاركة في الحركة الانقلابية الفاشلة التي قادها العقيد جاسم علوان، وهدفت إلى إعادة الوحدة مع مصر بقيادة جمال عبد الناصر.

وأعدم اثنا عشر فرداً من أعضائها رمياً بالرصاص في سجن المزة العسكري في دمشق يوم 18/7/1963 " أحمد منصور، لطفي قادرية، سليمان حمادي الشاويش، عيسى محمود عيسى، أحمد ياسين مفلح، محمود الهندي، مصطفى إبراهيم حميد، يوسف محمد عطا الله، صالح شعبان محمود، علي أبو عيسى، محمد عبد الهادي عبد الكريم، عبد الله الأخضر"

ومن أبرز أعضاء (الكتيبة 68) الذين انضموا إلى حركة فتح

 الشهيد جلال كعوش، الشهيد الرائد الشرعان ، الشهيد الرائد روبين أبو العلا، الشهيد يوسف أحمد عوض والقيادي في جبهة التحرير العربية كمال كعوش ومن الجبهة الشعبية الشهيد رفيق عساف، المقدم الهيثم الأيوبي،ومن الجبهة الشعبية القيادة العامة الشهيد أبوعلي الأخضر بطل معركة عين يهيف، والشهيد خالد الأمين.

في لبنان وقبل انطلاقة ثورة الـ (65) واصل شهيدنا دربه النضالي ، وعينه على الوطن المغتصب، مع إدراكه أن الطريق إلى فلسطين مليئاً بالأشواك، ويحتاج إلى تقديم الكثير من التضحيات، غير أنه ككل الطليعة الثورية الفلسطينية المخلصة، كان مستعداً في سبيل تحرير فلسطين أن يبذل الغالي والرخيص

وتذكر الموسوعة الفلسطينية، أن إحدى المحاكم اللبنانية قضت عام 1957 ، بسجن جلال كعوش خمس عشرة عاماً، لإقدامه على نسف السفارة الفرنسية ببيروت ، وتوجه إلى سورية، ومنها عاد مع بعض المسلحين، وانضموا جميعا إلى الثوار في منطقة صيدا. وغدا جلال كعوش القائد العسكري لهذه المنطقة.

الشهيد القائد جلال كعوش فى صفوف حركة فتح

مع انطلاقة الثورة الفلسطينية المسلحة وحركة التحرر الوطني الفلسطيني فتح في 1.1.1965، انضم الشهيد جلال كعوش إلى الحركة ، يوم كان قادتها وكوادرها ومقاتليها يؤمنون أن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيدة والموصلة لتحرير فلسطين من البحر إلى النهر.

ولقد آمن الشهيد جلال أن الكفاح المسلح كأسلوب، وطريق للتحرير، والعمل الفدائي الفلسطيني، ضمن الإطار العربي، في مقدوره أن يحرر فلسطين، غير أن تخاذل وضعف النظام الرسمي العربي عموماً، واللبناني على وجه الخصوص، خذل المقاتل، فما أن وصل جنوب لبنان في شهر ديسمبر 1965، عائداً من منطقة الجليل شمال فلسطين المحتلة بعد تنفيذ عملية فدائية ، قام عناصر المخابرات من المكتب الثاني اللبناني، باعتقاله في يوم 23.12.1965 م، ثم ما لبثوا أن أطلقوا سراحه، ليعيدوا اعتقاله بعد خمسة أيام .

عرس الشهادة

وفي 9.1.1966 م سلم عناصر من المكتب الثاني اللبناني تابع للمخابرات العسكرية اللبنانية بلاغا حول إستشهاد جلال كعوش إعترفت فيه بأعتقال الشهيد في بيته في مخيم عين الحلوة وجرى التحقيق معه بقضية تتعلق بأمن الدولة حسب إدعاءهم وانه أثناء التحقيق غافل المحققين وقفز من غرفة التحقيق في طابق علوي محاولا الفرار ، فأصيب بجراح ورضوض إنتهت بوفاته بعد ثلاثة أيام وهذا ألأدعاء كان غير صحيحا على ألأطلاق وكاذب وملفق .
حيث اثبت الكشف الطبي الذي أجري على جثة الشهيد جلال لاكعوش بأنه توفي نتيجة لتعرضه لعملية تعذيب قاسية ولكدمات عنيفة ادت الى نزيف داخلي حاد إستشهد على أثرها داخل أقبية مخابرات المكتب الثاني اللبناني في منطقة اليرزة حيث مقر وزارة الدفاع اللبنانية ، وليس بسبب محاولة هروبه كما إدعت مخابرات المكتب الثاني .
كما ان مظاهر التعذيب كانت ظاهرة وواضحة للعيان على جثة الشهيد بعد تسليمها لأهله حيث كانت اقسام كبيرة من جسده ممزقة وخاصة في رجليه ويديه ومعاد تخييطها بخيط عادي ، كما ظهرت بقع حرق السجائر على جسد الشهيد فوق صدره وفي وجههه وبقع عديدة وكبيرة زرقاء اللون من أثار الكدمات القوية التي تعرض لها الشهيد اثناء التحقيق معه  . لقد قتل الشهيد البطل على أيدي مخابرات المكتب الثاني اللبناني إرضاءً للصهاينة وتنفيذا لتعليماتهم .

ومما تذكره بعض المصادرعن حادثة الشهيد جلال كعوش

تم اعتقال عضوين من مجموعتين من قوات العاصفة لدى عودتهما إلى جنوب لبنان من عمليتين فدائيتين شمال فلسطين المحتلة في منطقة الجليل، وكان الشهيد جلال كعوش احدهما حيث تم اعتقاله وخضع  للتحقيق وإستشهد تحت التعذيب،  فكان شهيد فلسطين وقوات العاصفة الأول فوق الأرض اللبنانية بتاريخ 9.1.1966، واستشهد بالطريقة نفسها رفيقه عطا أحمد الدحابرة، من مخيم عين الحلوة، بتاريخ 14.5.1967، وأحمد الأطرش، وعبد الرحيم أبويحيى .

تشيع جثمان الشهيد القائد " جلال كعوش "

وفي 10.1.1966 م شُيع جلال كعوش الشهيد الفلسطيني الأول في لبنان جلال كعوش في موكب مهيب في مدينة صيدا، و دفن في مقبرتها .كما شهد لبنان على مدى شهر كامل مظاهرات عارمة شارك فيها مئات ألاف من الفلسطينيين واللبنانيين في كبرى المدن اللبنانية ، بيروت وصيدا وطرابلس ، نددوا بجريمة القتل التي تعرض لها الشهيد جلال كعوش وطالبوا الحكومة اللبنانية إعادة تشريح جثة الشهيد جلال كعوش والتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن إستشهاده ، وقد شهدت تلك لمظاهرات مصادمات عنيفة مع قوى ألأمن والجيش اللبناني سقط أثناءها العديد من الجرحى من الفلسطينيين واللبنانيين على السواء .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحُيى ذكرى إستشهاد قائد فلسطيني كبير ترجم إنتماءه لفلسطين ولقضيته من خلال مسيرة نضالية طويلة تُوجَ فصولها الأخيرة بالشهادة، مجددين العهد والقسم لروحه الطاهرة بأن نمضى قُدماً على الطريق النضالي الذي مضى وقضى عليه الشهيد القائدالمجاهد "جلال كعوش"  وقافلة الشهداء الأبطال .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القئد
انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي