بالصور /// الإستشهادي " منذر حمدى ياسين " قائد عشق الوطن وتقدم للشهادة

  • الشهداء
  • 267 قراءة
  • 0 تعليق
  • 13:41 - 11 نوفمبر, 2017
بالصور /// الإستشهادي

بالصور /// الإستشهادي " منذر حمدى ياسين " قائد عشق الوطن وتقدم للشهادة

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

لأنهم الشهداء عنوان الإنتصارات والبطولات.. كان لا بد أن نكتب عنهم تلك السطور القليلة لنوفي الجزء البسيط من حقهم.. فهم من ودعناهم بالأمس أحياء.. وها نحن نرثيهم وهم شهداء.. 

إنها الذكريات تتجدد.. وذكرانا اليوم مع قائد عشق الوطن وتقدم للشهادة .. إنه الإستشهادي " منزر ياسين " منفذ أول عملية إستشهادية بطولية فى إنتفاضة الأقصى .. 

يصادف اليوم الحادى عشر من شهر أكتوبر لعام 2017م , الذكرى السنوية السابعة عشر لإستشهاد " منذر حمدي ياسين " أحد مجاهدى كتائب شهداء الأقصى الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " فى قطاع غزة والذي إستشهدا بتاريخ 11.11.2000م.

والشهيد منزر ياسين هو أحد أبطال كتائب شهداء الأقصى فى القطاع ، وقـد إستشهد ورفيق دربه "محمد المدهون " في إشتباك مسلح مع قوات الإحتلال الصهيوني على مفقرق المطاحن بالقرب من مستوطنة كفار داروم الزائلة .

الميلاد والنشأة

ولد شهيدنا القائد منذر حمدي ياسين بتاريخ 8.1.1978 م ,في منطقة الزيتون شرق مدنية غزة وترعرع بين شوارع الحي وأزقته بين أسرته المتواضعه المكونه من ثمانية عشرة شقيق وشقيقة وتلقى تعليمه ودراسته الإبتدائية في مدارس الزيتون الإبتدائية وإنتقل إلى مدرسة يافا في منطقة التفاح شرق مدينة غزة ليواصل تعليمه بالمرحلة الثانوية ومن هناك كانت بداية مشوار إنخراطه برحلة الكفاح الوطني الممذوجه بالتضحية والفداء .

تعليمه وإنخراطه فى الإنتفاضة الأولى 
ومع دخوله مدرسة يافا كانت الإنتفاضة الأولى التي إنطلقت عام 1987م تدق أبوابها بحثاً عن كل شاب لديه الإستعداد والتضحية لأجل قضيته العادلة وكان شهيدنا القائد أو من إنخرط في صفوف الإنتفاضة وتجسدت مشاركاته من خلال تنظيم المسيرات الوطنية التي كانت دائماً تنتهي بمجابهة جنود الإحتلال الذين كانوا يسعون لتفكيك هذه المسيرات لما لها من تأثير إعلامي يضر بدولة الإحتلال خارجياً .

ومع دخول الإنتفاضة عامها الثاني وإستثمار هذه الهبه الشعبية من قبل قيادة الثورة الفلسطينية بالخارج وعلى رأسها مهندس الإنتفاضة الأولى الشهيد القائد " خليل الوزير " أبو جهاد الذي إستثمر هذه الهبه الشعبية لكي تصبح إنتفاضةمستمرة لها أهدافها السياسيةالمستقبليه والتي تترسخ بدحر الإحتلال عن أرضنا ومقدساتنا وإقامة دولتنا المستقلة .

ومن هنا تحولت الهبة الشعبية العفويه إلي إنتفاضة منظمة تحمل رسالتها وأهدافها وتم تشكيل مجموعات مختلفة تابعه لحركة فتح بالداخل منها مخصصة بالشئون العسكرية ومنها الإعلامية والشعبية والإجتماعية وعمل شهيدنا القائد بإحدى المجموعات العسكرية وشارك بتنفيذ الكثير من المهام العسكرية إبتغاء مرضاة المولى عز وجل وفداءً لفلسطين الحبيبة.

أحد أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية 

ومع بذوغ معالم إتفاق السلام ودخول قوات السلطة الوطنية الفلسطينية إلي أرض الوطن إنتقل شهيدنا القائد إلي محور أخر من حياته الكفاحية يمكنه من خدمة أبناء شعبه وحمايتهم وإنضم إلي الأجهزة الأمنية الفلسطينية وعمل ضمن قوة الضابطة الجمركية وكان عين فلسطين الأمينه يقف بحزم أمام كل متسلق يريد الإضرار بالمجتمع الفلسطيني وكان يقف أمام هذه المخالفات القانونية بحزم حرصاً على سلامة الوطن والمواطن.

ومع إشتعال هبة النفق التي جاءت بسبب الحفريات الصهيونية المتواصلة في جبل أبو غنيم بالقدس حمل شهيدنا القائد قطعة سلاح شخصية وإنطلق إلي مكان إحدى المعارك في قطاع غزة ووصل إلي مفترق الشهداء القريب من مغتصبة نتساريم الذي تحول إلي مسرح قتال حقيقي بين قوات الأمن الفلسطينية وجيش الإحتلال الصهيوني وشارك شهيدنا بالمعركة والإشتباك المسلح من الساعة الحادية والنصف صباحاً وحتى الثامنة مساءاً .

وفي العام 1997م قرر شهيدنا القائد إستكمال مسيرته التعليمية والذي توقفت عند الثانوية العامة بسبب الأوضاع الأمنية الصعبه وظروف الإنتفاضة الأولى وقام بالتسجيل بجامعة الأزهر بقطاع غزة وخلال دراسته لمادة القانون بالجامعة شارك شهيدنا بالعديد من فعاليات الشبيبة الفتحاوي داخل حرم الجامعة وحصل شهيدنا على شهادة البكلريوس في مادة القانون عام 2000م.

حياته الإجتماعية 
تميز شهيدنا القائد بشخصيته القويه وطيبة قلبه الذي مكنه من الوصول لقلب كل من تعرف عليه ورغم إن سنه لم يتعدى 28عام إلا إنه كان بمثابة شخصية إعتباريه لها إحترامها من الكبير قبل الصغير ونجح شهيدنا من خلال علاقته الطيبة بكافة شرائح المجتمع من حل الكثير من المشاكل الإجتماعية والعائلية في عائلته وخارجها والتي كانت السبب في تعرفه أكثر بالعديد من قادة العمل الوطني منهم الشهيد القائد جهادالعمارين (أبو رمزي)قائد ومؤسس كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح بالإضافة للشهيد القائد محمد كشكو قائد لواء العاصفة في قطاع غزة .

الشهادة 
ومع إنطلاق إنتفاضة الأقصى المباركة بتاريخ 29.9.2000 ,والتي جاءت رداً على زيارة الحقير شارون للمسجد الأقصى وإنطلاق كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح شارك شهيدنا البطل في العديد من الهجمات الفدائية ضد الأهداف الصهيونية المنتشره في قطاع غزة وكانت البداية حينما إستهدف موظفة الجمرك الصهيونية التي كانت تعمل في معبر رفح مما أدى إلي مقتلها على الفور وتم الإعلان عن مقتلها من قبل إذاعة العدو  كما شارك شهيدنا القائد بالعديد من عمليات إطلاق النار والإشتباك المسلح ضد قوات الإحتلال وخصوصاً في مفترق الشهداء قرب مغتصبة نتساريم سابقاً ومعبر كارني الواصل بين مغتصبة نتساريم والمنطقة الصناعية كما إنه كان يحضر بعض الوسائل القتالية لشباب الإنتفاضة أثناء المواجهات قرب معبر كارني شرق منطقة الشجاعية .


الأيام القليلة التي سبقت الشهادة
جلس شهيدنا القائد لأكثر من مرة مع أحد الإخوة الأصدقاء الذي كانوا يعملون في جهاز الأمن الوطني لما يمتلك من معلومات عن جيش الإحتلال والتي حصل عليها بحكم طبيعة عمله القريب من مناطق الإحتكاك وذلك بهدف جمع معلومات أمنية تخص العملية وتوجه شهيدنا القائد لأكثر من مرة في رحلة رصد وإستطلاع لدراسة بعض المناطق وذلك لتحديد كيفية الهجوم والأسلحة والمعدات المستخدمة بالهجوم وأخيراً تم التركيز على الهدف ألا وهو عدد 2 جيب عسكري متمركزه على حاجز المطاحن قرب مغتصبة كفار داروم سابقاً وتعمل هذه الجيبات على تأمين حركة سير القوافل الصهيونية الخاصة بالمستوطنين من وإلي داخل المستوطنة .

عرس الشهادة 
إنه فى تمام الساعة 12 ظهراً من يوم السبت الموافق 11.11.2000م معاد تنفيذ العملية إستقل الشهيد " محمد المدهون السيارة وكان يجلس بجانبه الشهيد القائد " منذر ياسين " للهدف وهو سيارتين عسكريتين من نوع جيب يقفان على فوق الجزيرة على مفقرق المطاحن من الجهة الشرقية يعملان على تأمين خروج ودخول المستوطنين من وإلي داخل مستوطنة كفار داروم أسرع السائق محمد المدهون وقام بالصعود بالسيارة فوق الجزيرة بجانب الهدف وبسرعة البرق قفز القائد منذر ياسين من السيارة وقام بإطلاق النار على أفراد الجيب الأول والثانى وإشتبك مع القوة الصهيونية لمدة عشرة دقائق على بعد 5 أمتار مما أدى إلى مقتل ضابط الدورية برتبة رائد و مقتل آخر برتبة عريف وإصابة آخر وعلى الفور وبعد نفاذ ذخيرة القائد منذر ياسين قام العدو الصهيونى بإطلاق النار من داخل الموقع الصهيونى الواقع فى نفس المكان مماأدى إلى إستشهاد محمد المدهون داخل السيارة ويلتحق فيه الشهيد منذر ياسين بعد 3 دقائق تقريبا تاركاً خلفه أربعة أولاد لتأكد هذه العملية بأن حركة فتح دائما السباقة فى العمل الثورى والكفاحى.
 
سيارة الشهيد منذر ياسين مدمرة وجثمانه يخضع لتفتيش دقيق من قبل خبراء المتفجرات الصهاينة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وصية الشهيد الإستشهادي منذر حمدي ياسين 

أرجو عدم قراءة تلك الوصية إلا بعد استشهادي في سبيل الله
بسم الله الرحمن الرحيم
‘سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير’ صدق الله العظيم .

كل من يقرأ هذه الآية ويفهمها جيداً , يعلم أن هناك إشارة واضحة لمدى أهمية المسجد الأقصى و قدره عند الله عز وجل , ولذلك فلا أهمية للحياة ما دام المسجد الأقصى أسير بيد الصهاينة الذين غضب الله عليهم , وعليه فعلى كل مسلم أن يبذل كل ما باستطاعته لتحرير المسجد الأقصى وطرد اليهود من أرض فلسطين المباركة , ومنذ صغري إلى الآن و أنا أشعر بالذل و الإهانة بسبب احتلال اليهود لمقدساتنا الإسلامية وتدنيسها .

فلو عدنا جميعا إلى الله تعالى و إلى كتابه وسنة رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم الذي زرع فينا الجهاد في سبيل الله وحببه إلينا , وبذل كل واحد منا ما يستطيع لاستطعنا طرد اليهود وتحرير مقدساتنا الإسلامية .

لذلك أقول انه منذ أن دنس الحقير شارون المسجد الأقصى وإشعال الانتفاضة المباركة ونحن نحاول أن نحرك العالم الإسلامي ليس لنجدتنا ولكن لنجدة المقدسات الإسلامية ورد الكرامة للمسلمين و القضاء على الصهاينة .

أما بالنسبة لنا في فلسطين فنحن في شرف عظيم لأننا في أرض الرباط التي باركها الله , ونحاول قدر استطاعتنا الدفاع عن المقدسات وطرد المحتلين .

أقول بأنه ليس صحيح ما يقوله البعض من المندسين بأننا ننتحر ولا نحب الحياة , نحن نحب الحياة ولكن الحياة الكريمة التي ترفع فيها راية لا إله إلا الله محمد رسول الله عالية في السماء , فلا أستطيع أن أرى المساجد تدنس وتحرق وهي بيوت الله دون أن ندافع عنها فأنا و أعوذ بالله من كلمة أنا قد أنهيت دراستي الجامعية بكلية الحقوق بجامعة الأزهر وعلى وشك الحصول على شهادة ليسانس الحقوق , ولكنني في هذه المرحلة أفضل الحصول على الشهادة الأخرى و هي الاستشهاد في سبيل الله وهناك فرق كبير بين الشهادتين , وهذا أكبر دليل على أننا نحب الحياة ولكن تحت راية الإسلام .

ولي رجاء عند كافة التنظيمات الفلسطينية أن تتوحد جميعها تحت راية الإسلام حتى نستطيع أن نواجه هذا المغتصب الغاشم .

وأرجو من الدول الإسلامية أن تبتعد عن المصطلح المدسوس الذي يطلق عليه البعض ‘عدم التكافؤ في موازين القوى ‘ وها نحن نرى كيف أرعبهم حزب الله وهذا وهزمهم وكذلك حركتي فتح و الجهاد الإسلامي وحماس والجبهة وذلك بان التمسك بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة و السلام هو المخزون الوحيد و به نرهب أعداء الله و أرجو أن تكونون جميعا من حزب الله الذي لا يهزم .

و أرجو من كل مسلم أن يحاول قدر الإمكان أن يلحق بالصهيوني الأذى قبل أن يتمكن الصهاينة منه ويستشهد في سبيل الله.

جزء من الوصية خاص بعائلة الشهيد تم قطعه لأنه يخص العائلة فقط 
و أخيرا أرجو من الله عز وجل أن يمكنني من إصابة وقتل اكبر عدد ممكن من أعداء الله و أن يسدد ضرباتي لهم حتى يعلموا أن مقدساتنا و دماؤنا ليست رخيصة ‘ أشهد أن لا اله ألا الله و اشهد أن محمدا رسول الله ‘
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم

ابنكم العبد لله " منذر حمدي ياسين "

الورقة الثانية للوصية 
بسم الله الرحمن الرحيم

آخي العزيز ماجد أبو وسيم 

إذا حدث استشهدت في العملية الجهادية التي سأخوضها في سبيل الله وهي مهاجمة موقع محفوظة عند مستوطنة غوش قطيف و الالتحام بالدورية المقابلة لها عن قرب وإطلاق النار على الصهاينة .

أرجو منك أن تبيع ارض الحجة أو أرضك و تأخذ بدلا منها ارضي الخلفية وذلك لإقامة مشروع لأولادي من بعدي يضمن لهم العيش بكرامة وخلي بالك منهم أنت وإخواني والحجة , وأرجو تعليمهم أمور دينهم .

كنت أتمنى أن أقبلكم جميعا قبل العملية و خاصة والدتي الحنونة و أولادي و لكنني لم أستطيع حتى لا تشعرون بما انوي فعله , أرجو منك يا أمي أن لا تبكي علي , فعندك بدلا من منذر أربع أبناء مها وعمار ونهى ومحمد .

و أرجو أن تهتموا بهم , وخلي بالك يا حجة من زوجتي , وأرجو منكم تسديد الديون الخاصة بي و الناجمة عن دراستي الجامعية من ثمن الأرض وطمئنوا أصحابها , ولا بأس ولا حرج في ذلك فهذه طريق الجهاد في سبيل الله .

أرجو منكم الدعاء لي كثيراً.

ابنك المجاهد في سبيل الله

منذر حمدي ياسين

الورقة الثالثة من الوصية والخاصة بالعملية
يساعدني بقيادة السيارة أثناء الهجوم شاب في الجهاز اسمه محمد ياسين المدهون من مخيم الشاطئ أرجو عدم ذكر اسمه ألا إذا استشهد حتى لا يلحق به ضرر .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نحُيى ذكرى الإستشهادى المجاهد " منذر ياسين " مجددين العهدوالبعية مع الله عزوجل بأن نمضي على قدما على طريق الشهداء ونعاهد أرواحهم الطاهرة بأن نكون الأوفياء لدماؤهم الذكية التي روت ثرى أرض فلسطين الحبيبة. 

 وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودى"

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي
  • فجر ثورة غضبك فيهم