الشهيد القائد المؤسس " ماجد أبو شرار " فكر ورؤية وشجاعة لا تنسى

  • الشهداء
  • 256 قراءة
  • 0 تعليق
  • 21:09 - 09 أكتوبر, 2017
الشهيد القائد المؤسس

الشهيد القائد المؤسس " ماجد أبو شرار " فكر ورؤية وشجاعة لا تنسى

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

حب الجهاد ترعرع في قلوبهم مذ ولدتهم أمهاتهم ، بل كان حب الجهاد قد ورثوه من آبائهم وأمهاتهم وهم في بطون أمهاتهم لذلك كانوا أسود الحرب وأول المتقدمين في ساحات الوغى ، أولئك الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لله والله اشترى فوعدهم بالجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض أعدت للمتقين ، هؤلاء هم القادة الشهداء المؤسسين لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "، فكانوا جنود بل أسود في الميدان يذيقوا العدو الويلات ونسمع الآهات تخرج من بين ضلوع بني صهيون ألما من ضربات مجاهدينا فلتسلم تلك الأيادي المتوضئة التي تضرب في العمق الصهيوني لتشفي غليل الشعب الفلسطيني فهم ما تخلوا أبدا عن دينهم أو بلادهم وسنعود.

تحل علينا اليوم التاسع من شهر أكتوبر 2017 م ، الذكرى السادسة والثلاثين لإستشهاد قائدنا ومعلمنا وأحد مؤسسى حركتنا العملاقة التي إستطاعت خلال سنوات الصراع مع العدو الصهيونى إدخال الرعب إلي قلب كل صهيوني إستباحَ أرضنا بغير حق…

إنها ذكرى إستشهاد، القائد الوطني الكبير " ماجد أبو شرار " أحد أبرز مؤسسي حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " , وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح .

ميلادة ,,,

ولد ماجد في قريته دورا قضاء الخليل عام ١٩٣٦ ،وعاش طفولته بين القمم الشماء التي تشتهر بها منطقة الخليل بما تمثله من صلابة وشموخ، وبين عناقيد العنب وغابات التين والزيتون، ترعرع ماجد وأنهى مرحلة الابتدائية في مدرسة قريته، وهو الأخ الأكبر لسبعة من الأبناء الذكور الذين رزق بهم والدهم الشيخ محمد عبد القادر أبو شرار، ومعهم ثلاث عشرة أختا.

والـــده ,,,

كان والده يعمل فنيا للاسلكي في حكومة الانتداب البريطاني، حتى إذا كانت حرب ١٩٤٧/١٩٤٨ التحق بجيش الجهاد المقدس بقيادة الشهيد عبد القادر الحسيني ضابطا في جهاز الإشارة، وعندما حلت الهزيمة بالجيوش العربية صيف ١٩٤٨ آثر مرافقة الجيش المصري الذي انسحب إلى قطاع غزة مع كل أفراد أسرته، على أمل أن يعاود ذلك الجيش باعتباره العمود الفقري للجيش العربي الكرة من جديد في محاربة الكيان الصهيوني الذي بدأ يفرض وجوده على الأراضي الفلسطينية المغتصبة. لكن الرجل بقي في غزة، واستقال من الخدمة العسكرية عندما ران الجمود على جبهات القتال وألقت الهدنة الدائمة بظلالها الكئيبة على حدود فلسطين المغتصبة، واستفاد أبو ماجد من دبلوم الحقوق الذي كان يحمله، فعمل مسجلا للمحكمة المركزية بغزة ثم قاضيا، ثم تقاعد وعمل محاميا أمام المحاكم الشرعية حتى وفاته عام ١٩٩٦ بمدينة غزة.

دراســـته ,,,

وفي غزة درس ماجد المرحلة الثانوية، وفيها تبلورت معالم حياته الفكرية والسياسية ثم التحق عام ١٩٥٤ بكلية الحقوق بجامعة الإسكندرية ومنها تخرج عام ١٩٥٨ ،حيث التحق بأمه وإخوانه الذين كانوا قد عادوا -من أجل الحفاظ على أملاكهم- إلى قريتهم دورا قضاء الخليل/جنوب الضفة الغربية، بينما بقي الوالد مع زوجته الثانية وأنجالها في قطاع غزة.

تطور وعيـــه الوطني ,,,

في الأردن، عمل ماجد مدرسا في مدرسة عي قضاء الكرك ثم أصبح مديرا لها، ثم سافر إلى الدمام ليعمل محررا في صحيفة الأيام اليومية سنة ١٩٥٩ .وكان ماجد في غاية السعادة حين وجد نفسه يمتلك الوسيلة العصرية للتعبير من خلالها عن أفكاره السياسية والوطنية، وفي أواخر عام ١٩٦٢ التحق بحركة فتح حيث كان التنظيم يشق طريقه بين شباب فلسطين العاملين في تلك المنطقة، التي عرفت رموزا نضالية متميزة في قيادة فتح أمثال المهندسين الشهيدين عبد الفتاح حمود، وكمال عدوان، وأحمد قريع، وسليمان أبو كرش، والشهيد صبحي أبو كرش، ومحمد علي الأعرج وغيرهم.

تفرغه في الإعـــلام ,,,

في صيف ١٩٦٨ ،تفرغ ماجد أبو شرار للعمل في صفوف الحركة بعمان في جهاز الإعلام الذي كان يشرف عليه مفوض الإعلام آنذاك المهندس كمال عدوان، وأصبح ماجد رئيسا لتحرير صحيفة فتح اليومية، ثم مديرا لمركز الإعلام، وبعد استشهاد كمال عدوان أصبح ماجد مسؤولا عن الإعلام المركزي ثم الإعلام الموحد، وكما اختاره إخوانه أمينا لسر المجلس الثوري في المؤتمر الثالث للحركة.

ماجـــد والتوجيه السياسي ,,,

لقد كان ماجد من أبرز من استلموا موقع المفوض السياسي العام، إذ شغل هذا الموقع في الفترة ما بين ١٩٧٣ -١٩٧٨ ،وساهم في دعم تأسيس مدرسة الكوادر الثورية في قوات العاصفة عام ١٩٦٩ ،عندما كان يشغل موقع مسؤول الإعلام المركزي، كما ساهم في تطوير مدرسة الكوادر أثناء توليه لمهامه كمفوض سياسي عام.

ماجـــد رجل المواقف ,,,

مثل ماجد قيمة فكرية ونضالية وإنسانية وأدبية، وعرف عنه كفاءة في التنظيم وقدرة فائقة على العطاء والإخلاص في الانتماء، وقد اختير عام ١٩٨٠ ليكون عضوا في اللجنة المركزية لحركة (فتح)، وكانت لماجد مواقف حازمة في وجه الأفكار الانشقاقية التي كانت تجول بخلد بعض رموز اليسار في صفوف حركة فتح، فلا أحد منهم يستطيع المزاودة عليه فهو ذو باع طويلة في ميدان الفكر، وكان سببا رئيسيا في فتح الكثير من الأبواب المغلقة في الدول الاشتراكية أمام الثورة والحركة، ومن هنا لم يستطع أصحاب الفكر الانشقاقي أن يقوموا بارتكاب تلك الخطيئة الكبرى - المحاولة الانشقاقية عن فتح تمت في سنة ١٩٨٣ ، -إلا بعد رحيل صمام الأمان ماجد أبو شرار.

ماجـــد المفكر والكاتب ,,,

ماجد كفاءة إعلامية نادرة، كما هو قاص وأديب، ولقد صدرت له مجموعة قصصية باسم الخبز المر، كان قد نشرها تباعا في مطلع الستينيات في مجلة الأفق المقدسية، ثم لم يعطه العمل الثوري فسحة من الوقت ليواصل الكتابة في هذا المجال. وكان ماجد ساخرا في كتاباته السياسية في زاويته جد بصحيفة فتح، حيث اشتهر بمقالاته: صحفي أمين جدا.. وواحد غزاوي جدا، وشخصية وقحة جدا.. و واحد منحرف جدا.

استشـــهاده ,,,

لم يستطع الكيان الصهيونى أن تحتمل أفكار ماجد التي يجود بها قلمه، كما لم تحتمل من قبل كتابات غسان كنفاني وكمال ناصر وكمال عدوان، فدبر له عملاء الموساد شراكا قاتلة، وفي صبيحة يوم ٩/١٠/١٩٨١ انفجرت تحت سريره قنبلة في أحد فنادق روما، أثناء مشاركته في فعاليات مؤتمر عالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فصعدت روحه إلى بارئها. ونقل جثمانه إلى بيروت ليدفن في مقابر الشهداء، وهكذا انتهت رحلة الجوال الذي انطلق من مدينته دورا الخليل، إلى غزة، لمصر الكنانة، ثم السعودية والأردن، وإلى دمشق وبيروت، ومنها عبر الآفاق إلى معظم عواصم العالم، من هافانا في أقصى الغرب إلى بكين في أقصى الشرق.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحُيى ذكرى إستشهاد قائد فلسطيني كبير ترجم إنتماءه لفلسطين ولقضيته من خلال مسيرة نضالية طويلة تُوجَ فصولها الأخيرة بالشهادة، مجددين العهد والقسم لروحه الطاهرة بأن نمضى قُدماً على الطريق النضالي الذي مضى وقضى عليه الشهيد القائدالمجاهد "ماجد أبوشرار "  وقافلة الشهداء الأبطال .

                                     وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                            القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودى "

                       الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي
  • فجر ثورة غضبك فيهم