الشهيد المجاهد " سليم عمر الكوسا " تمنى الشهادة بصدق

  • الشهداء
  • 1089 قراءة
  • 0 تعليق
  • 21:20 - 11 أغسطس, 2017
الشهيد المجاهد

الشهيد المجاهد " سليم عمر الكوسا " تمنى الشهادة بصدق

خاص // الإعلام العسكري ,,,

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا 

منذ أن تفجرت الانتفاضة المباركة خرج الفتى سليم عمر الكوسا من هدوئه المعهود و أضاف إلى برنامجه الحياتي قدرا من الوقت لمواجهة الاحتلال المتمركزين في حي القصبة و الذي كان يشهد يوميا ملاحم بطولية رائعة لأشبال و شبان الانتفاضة كان سليم يشارك في هذه المواجهات و كان يدرك تماما أنه في إحدى هذه المواجهات لا بد أن يصاب برصاصة قناص و ربما يعود إلى أهله شهيدا …. فكان غير آبه بذلك بل كان يتمنى الشهادة بصدق خالص ، فما من مواجهة إلا و تراه يتقدم الأشبال بعنفوان مميز عن الكثير من أقرانه و الكثير من زملائه . و يشاء العلي القدير أن ينجو بطلنا من عدة إصابات محققة و لم يكتف الشهيد المجاهد سليم عمر الكوسا بهذا الدور البطولي الرائع بل أضاف إلى سجله الحضوري في أداء الواجب في أعراس الشهادة و الشهداء .

فما من عرس للشهداء أقيم إلا و تجد الشهيد حاضرا فيه يساعد في بناء بيوت العزاء و رفع الأعلام و اليافطات القماشية و تنسيق الأكاليل و تزيينها بصور الشهيد ، و تجده دائما مندفعا بجد و نشاط في هذا العمل و بكل تقدير و يشارك في تشييع الشهداء و ينضم إلى أقرانه من الابطال الذين يتوجهون إلى الجنود الموجودين في البلدة القديمة بنابلس فيرشقونهم بالحجارة و لم يكتفِ شهيدنا بهذا القدر من الواجب ، بل ما إن ينتهي من دوامه حتى يصطحب عددا كبيرا من زملائه و أصدقائه و يؤدون واجب العزاء في الشهداء.

يصادف اليوم الحادي عشر من شهر أغسطس 2017 م، الذكرى الثالثة عشر لإستشهاد المجاهد " سليم عمر سليم كوسا " ، أحد فرسان حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " وفارس نابلس الذي إرتقى شهيداً إثر إصابته برصاص الإحتلال الصهيوني في مثل هذا اليوم من العام 2004.

النشأة و الميلاد ,,,

الشهيد سليم عمر الكوسا الذي رأت عيناه نور هذه الدنيا في عام 1990و المولود لأسرة فلسطينية مسلمة محافظة تربى أبناؤها على حب الوطن ، و غرست في نفوسهم الروح الوطنية ، و والد الشهيد الذي ارهقه العمل وهو يعمل في حمامات نابلس وباجر زهيد الشهيد ولد في مدينة نابلس و ترعرع فيها و درس.

صفات الشهيد ,,,
و في حديث لام سليم والدة الشهيد عن صفات ابنها ، حدثتنا أن الشهيد كان جريئا جدا و شجاعا بالإضافة إلى أنه سريع البديهة و ذكاؤه لا حدود له ، بالإضافة إلى أنه طيب القلب يحب الناس و يحبه كل من يعرفه” .. و تحدثت والدته ام سليم عن صفاته و قالت : “كان سليم يحب وطنه كثيرا ، و كان شجاعا و عطاؤه بلا حدود ، أحب أهله و أقاربه فكان يحترم الأكبر منه و يعطف على من هم أصغر منه حتى أن الجميع كان يحبه و يحترمه .. و كان يتميز بالنخوة و الحماسة ، لا يعرف الكذب و الخداع و يتميز بالصبر و تحمل الصعاب” …

مشواره مع الشهادة ,,,
شارك الشهيد سليم الكوسا بنشاط مميز في كافة فعاليات الانتفاضة بالرغم من حداثة سنه إلا أنه كان كما الكبار في قوله و فعله ، و الحديث عن المواقف الرجولية التي كان يسبق الغير فيها كثيرة … فهذا الشبل الجريء الشجاع تمنى الشهادة بشغف و عمل من أجلها حتى كان يتحدث إلى والدته بأنه يتمنى الشهادة و يعمل على أن يفوز بها ، و هنا تحدثت والدته ام سليم عن حلم الشهيد أن يزف شهيدا أخذ يوصي بأن لا نحزن و أن نصبر ، حتى أن اللحظات الأخيرة قبل استشهاده و قائلة : “كان سليم يحدثني كثيرا عن الشهادة و يقول لي أتمنى يا أمي أن أموت شهيدا و تكبروا صورتي و تعملوا لي عرس شهيد , فكنت أرد عليه قائلة الله يرحمك و يناولها لك , و أحيانا أقول له كفاية كلام مثل هذا ، ” .

استشهاده ,,,
عبد الكوسا شقيق الشهيد 16عام و هو الشقيق الاصغر للشهيد سليم تحدث عن حادثة استشهاد شقيقه قائلا : “قبل استشهاد أخي كنا نتطلع الى المواجهات التي كانت تدور داخل البلدة القديمة في نابلس وابى اخي سليم الا ان يشارك في المواجهات في حي القصبة وبعد مواجهات طويلة مع الاحتلال اطلق عليه الجنود النار واصابوه في صدره برصاصة قاتلة وراينا دمائه وهي تنزف على الارض وتجمع معضم اصدقاء اخي حوله في محاولة لانقاذه ولاكن بع وصوله مشفى رفيديا قد فالاق الحياه وحزنت نابلس عليه وبكت الامهات وتحول تشيع نعشه الى مظاهرة وطنية شارك فيها العديد من القوى الوطنية والاسلامية.

الأثر الذي تركه الشهيد ,,,
وتضيف والدته الصابرة رحل و كم كان يتمنى هذا الرحيل إلى الله و ينتظر … رحل و ترك جرحا عميقا …… آه يا . ياسليم . كيف الرحيل ؟ وكنا نعد لك الكثير الكثير مما يتمناه الابطال افي مثل سني عمرك ، كنا نحب فيك عنادك و شجاعتك و جرأتك … و لكن مثل هذا الرحيل صعب علينا أن نحتمله و الصبر عليه ثقيل جدا جدا ، لأنك يوما ما ما عودتنا على الغياب و لو ساعة دون وعد بعودة مظفرة … إيه يا سليم ….. من منا يصدق أن هذا الفتى الباسم الهادئ سيغيب عنا بابتسامته و هدوئه تحت الثرى و بعد عمر قصير ، هذا الفتى الذي رحل تاركا خلفه حزنا مخيما في كل مكان عاش فيه و صبرا ثقيلا في كل قلب أحبه , أو من كان يدري أن هذا الفتى كان يمر من دنيانا إلى الدار الآخرة تاركا فينا ذكرياته الرائعة الجميلة التي لا تنسى …. الوالد الذي كان يرقب لك مستقبلا أفضل من أي مستقبل يرجوه أب آخر لابنه , و ها أنت تمضي إلى مستقبل أسمى و أعلى هناك في لقاء مع الله في عليين . كم كنت معذبا و أنت تشتاق لهذا اللقاء ….. .. فمن مثلك من المجاهدين يتمنى مثل ما كنت تتمناه ، إخوانك و أخواتك و كم كنت تداعبهم بحب و حنان , عزاؤنا أن غابت أضلعك.

فإننا اليوم فى كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نحُيى ذكرى إستشهاد  الشهيد المجاهد "سليم الكوسا " معاهدين الله عزوجل ثم أروح شهدائنا جميعا ، بأن نمضي قدماً على طريقهم الجهادي الذي قضو عليه مدافعاين عن أرضهم وشعبهم ووطنهم الذي يفتقدهم اليوم بهذه السطور القليلة أمام تضحياتهم البطولية.

                              وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                     القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

        الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد القائد " نضال العامودى "

             الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح 

انشر عبر
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود
  • راجع يا بلادي
  • فجر ثورة غضبك فيهم