اليوم العاشر ,,, يوميات معركة مخيم جنين

اليوم العاشر ,,, يوميات معركة مخيم جنين

اليوم العاشر ,,, يوميات معركة مخيم جنين

الإعلام العسكري ,,,

يوميات معركة مخيم جنين.. اليوم العاشر (الأربعاء) 10/4/2002: شهيد “فعلي” مع وقف التنفيذ

بعد ليلة طويلة مليئة بالرصاص والصواريخ والقلق والترقب، وكل من المقاومين في كافة الأمكنة يعتقد أنه بات وحده بعد أن استشهد الجميع ودُمِّرَ المخيم, نهضنا باكراً فرأينا من خلال الطاقات مجموعة من المقاومين تتحرك وتنتقل إلى مكان آخر، فوقفنا وتداولنا ما حدث في الليل، واستمروا في سيرهم, وعلمنا، فيما بعد، أنهم قاموا بتسليم أنفسهم.
فذهبت مع مجموعة من المقاومين لاستكشاف من تبقى وماذا حدث, وذهبنا إلى بيت الشيخ إسماعيل-مؤذن المسجد والذي لا يبعد أكثر من عشرين متراً. كان أحدنا يمر والآخر يغطي عليه السير، وهكذا حتى مررنا جميعاً بعد أن رأينا جثة الشهيد نضال النوباني ممداً على وجهه ويده بارزة كأنه يلقي التحية.
فأخذ المقاومون بندقية الكلاشينكوف والمسدس اللذين كانا بحوزته، وقطعة الـ إم-16 التي غنمها من الجنود الصهاينة، وكذلك بعض الميداليات التعريفية التي انتزعت من رقاب الجنود الصهاينة الذين قتلوا في الكمين المبارك. وغطيناه ببطانية، وكانت قربه، كذلك، جثة الشهيد محمد الفايدالذي كان ممداً على جانبه ويضع ظهر كفيه على وجهه، وباطنهما إلى الخارج، وكأنه يريد أن يصد الرصاص. ودعناهما، وواصلنا المسير…
وصلنا إلى بيت الشيخ إسماعيل وكانت المفاجأة هناك، حيث ما يقارب أربعين مقاوماً ومواطناً متكدسين في غرفة واحدة. جزء كبير منهم لا يحمل سلاحاً.

استقبلونا وكأننا من مكان آخر، كأننا “مخلصين” آتين لإنقاذهم، لأن الكل كان يعتقد بأنني استشهدت كما أعلنت بعض وسائل الإعلام، فيما كان البعض يعتقد بأنني اعتقلت, والكل كان يعتقد بأنهم هم وحدهم، وحدهم فقط، من تبقى في المخيم.

لقد كان وجودهم من وجهة نظري خطأ كبيراً لذلك طلبت جلسة ميدانية سريعة جمعتني بعلاء الصباغ, عبد الرحيم فريحات, نضال نغنغية، واتخذنا قراراً بمغادرة الجميع إلا من يحمل السلاح، وفعلاً جمعنا المتواجدين في البيت مع مصابين ووضعناهم على أبواب خشب بدل الحمالات (التي نفدت منذ الأيام الأولى للمعركة من كثرة المصابين).
وهنا، حصلت بعض المواقف الصعبة، إذ طلبت من أخي عبد الله حويل ورائد طوالبة، أخ الشهيد محمود طوالبة، مغادرة المكان وتسليم أنفسهم، إلا أننا وجدنا صعوبة كبيرة في إقناعهم, ولكن في النهاية خرجوا. ولكن رفض عبد الله حمل راية بيضاء فأمسكنا بشبل صغير، حمل قطعة القماش، وقلنا له تقدم الصفوف, وبعد خروجهم شعرنا براحة كبيرة.

 في هذا اليوم، أراد المقاوم علام القنيري أن يراقب تحرك قوات الاحتلال من بيت رمضان، وهو بيت قريب من بيت أبو عمر الطوب، وكان معه بعض المقاومين ومنهم أخوه علي, وما أن مرَّ أمام أحد الشبابيك حتى أطلق قناص صهيوني النار على رأسه، فوقع شهيداً. فقام أخوه علي بتقبيله ووداعه في مشهد مؤلم، إذ استشهد من كان يخشى استشهاد أخيه. وقد أخذ علي خاتم العرس وساعة اليد من أخيه الشهيد.
ويذكر أن علي قد اعتقل لاحقاً، وهو الآن محكوم بالسجن المؤبد.

وقد وجدنا، أثناء تنقلنا، الشهيد محمد عطية مشارقة في الطابق العلوي لمنزل أبو رياض الفايد، وكان قد أصابه قناص صهيوني من منزل مقابل, وقد عرفت عن مشارقة جرأته في رمي الأكواع المتفجرة، وكان يحمل بندقية كلاشينكوف كانت لا تزال في حوزته.

وأثناء تجمع المقاومين أمام بيت الشيخ إسماعيل, كانت هناك مجموعة من النسوة والشباب وأولادهم يريدون تسليم أنفسهم.
وكان في الجهة المقابلة لهم مباشرة جثث شهداء لا تزال في الزقاق, وكانت أم الشهيد نضال النوباني ضمن النساء. فأول ما سألتنا عنه كان: “وين نضال؟” وكأنها تعلم باستشهاده، فحاولنا ألا تنظر إلى يمينها شرقاً حتى لا ترى ابنها الشهيد.
أما أخوه، عماد النوباني، فكان يؤشر لنا أن انتبهوا بأنكم في مرمى القناصة الصهاينة، (هذا بالإضافة إلى أخيه ماهر النوباني الذي اشترك في المعركة وحكم لمدة 15 عاماً).
وبعدها خرج الكثير من الأخوة والمقاومين الذين لم يكونوا معروفين بشكل كبير للصهاينة, خاصة أن العدو الصهيونى كان يركِّز على من شارك في عمليات عسكرية ضدها في الضفة والقدس وأراضي فلسطين المحتلة في العام 1948، وتعتبرهم مطاردين أو مطلوبين.

 قررنا كمقاومين (وقد تجمعنا في بيت الشيخ إسماعيل، وكان اعتقادنا بأننا نحن وحدنا من بقي على قيد الحياة في المخيم لشدة الدمار الذي تميز به هذا اليوم حدَّ أننا خلنا أن الحياة قد انعدمت خارج ما يجري معنا) أن ننقسم إلى مجموعتين: مجموعة تبقى مكانها في بيت الشيخ إسماعيل، تضم المقاومين: علاء الصباغ, نضال نغنغية, زكريا زبيدي, عبد الرحيم فريحات, عماد النشرتي, أكرم أبو سباع, أمجد أبو سباع, مصطفى الوزة, سعيد الطوباسي, محمود ستيتي، عبد الله الوحش, عدنان أبو ناعسة.
ومجموعة أخرى تتوجه إلى غرب المخيم: وكانت تضم جمال حويل, وائل أبو سباع، إياد السلفيتي، علاء فريحات, عمر أبو الشريف, كمال الصباح, هلال عنزاوي, أحمد أبو الرب (الذي كان له دور بارز في التصنيع), عصام أبو سباع, أشرف السعدي, محمد النورسي, الزعبور ,محمد الرخ-تيتا، منير النجار، أنور أبو زهو من مدينة جنين.

 لقد كانت خطة الانتقال التي وضعناها للوصول إلى المنطقة الغربية صعبة للغاية, حيث إن المكان كان مدمراً بالكامل تقريباً، وكله ركام، وكان التقدم فوق الركام.
وبالتالي، سنكون عرضة للقناصة والطائرات والرشاشات والدبابات. لذلك، قررنا منذ البداية أن كل ممر نمر فيه يقوم أحد المقاومين بالتغطية بإطلاق النار (حبة –حبة)، ويقوم زميله بالمرور من خلفه, حتى وصلنا جميعنا إلى بيت أبو عمر الطوب في المرحلة الأولى.
وقد كان وائل أبو سباع، آخر المقاومين السائرين في المجموعة، يريد اللحاق بنا، فإذا برصاصة تصيبه في رقبته فوقع على الأرض مغمى عليه، دون أن نعرف مصدر إطلاق النار حتى الآن.
فوقفت فوق رأسه، وكان متواجداً في مكان خطير، وكان معي إياد السلفيتي وهلال العنزاوي.
اقتربت منه ورفعت يده أكثر من مرة والدماء تسيل بغزارة من رقبته وإصبعه تؤشر بالشهادة, فرفعت يده ثلاث مرات دون حراك ودون علامة على الحياة.
هنا، بدأ إياد وهلال بالبكاء، وأراد إياد البقاء معه وخاصة أنهم لم يفترقا طوال أيام المعركة.
وكانا قد قالا لي، قبل إصابة وائل،  بأنهما يريدان مرافقتي حتى اللحظات الأخيرة، وطلبت من إياد التحرك بسرعة لأنه لا يوجد وقت والمكان خطير جداً ولا يتحمل البقاء.
تركنا وائل أبو سباع خلفنا على أنه قد استشهد (ليتبين، لاحقاً، أنه لم يستشهد، بل بقي شهيداً “فعلياً” مع وقف التنفيذ)، واستمرت المجموعة بالسير، وأردنا الخروج من بيت أبو عمر الطوب، ففتحنا الباب ولم نجد أي أثر لبيوت قائمة وكأنك تفتح باب طائرة، أو تقف على شفا جرف هار، وتتفاجأ بالهواء، والهاوية، والموت!

ترددنا في الانتقال إلى الجهة المقابلة، إلا أن المقاوم عمر أبو الشريف، وكان صاحب نكتة حتى وهو يقاوم وعلى بعد خطوة من الموت، خرج منطلقاً بسرعة باتجاه بيت هشام الرخ وكان البيت مدمراً بالكامل، فتبعناه، واحتمينا بجدار، ومن ثم تحركنا إلى الأمام، فأصيب فارس جرادات-البعوضة في يده، وحتى أن الجنود بدوا وكأنهم متفاجئون من رؤية بشر يتحركون على الأرض، وكأن أيديهم لم تستطع الضغط على الزناد، أو لكأن أعينهم لم تر ما ترى غير مصدقين، ولعلها سرعة المقاومين في التقدم والاحتماء… وما كنا نمر بزقاق حتى تطلق النار بكثافة علينا وفي كل اتجاه.
وأثناء مرورنا أمام جرافة ضخمة،لم يرنا سائقها الصهيوني, واستمر مسيرنا وسط الدمار وزخات الرصاص، وملاحقة الصواريخ وقذائف المدافع المنتشرة في كل مكان، ورائحة الموت في كل بيت وحارة وزقاق، إلى أن وصلنا أحد البيوت, وكان مصنعاً للمتفجرات استأجره المقاومون دون علم صاحبه بأنه سيكون كذلك.

وفي طريقنا، التقينا أبو جندل ومرافقه من الأمن الوطني- عمرعطياني، وقدرنا الموقف وصعوبته وبأن الشهادة لا تزال خيارنا.
هنا، حدثني أبو جندل بأنه إذا تجاوز الزقاق المتواجد فيه إلى الطريق، فإنه سينجو من الوقوع في يد الصهاينة, فأوضحنا له خطورة المكان وتواجد القناصة في كل بيت، لأننا نعلم مفاصل وزقاق وتضاريس كل تفصيلة في المخيم أكثر منه، على الرغم من أنه مقاوم شرس وضابط مقدام في الأمن الوطني من قرية يعبد القسام، وعائد من المنفى، وكان له دور كبير في قتل جنود صهاينة في أريحا وقبة راحيل في بيت لحم, وإصابة نائب قائد المنطقة الصهيونية في جنين خلال انتفاضة النفق في العام 1996، وكانت أجهزة الأمن الصهيونية تعرف شراسته وخبرته وتريد قتله انتقاماً…
لذلك، أخبرنا أبو جندل بضرورة  أن نكون قريبين من زوايا البيوت, حتى إذا تم جرف المنزل وهدمه يكون هناك احتمالية للنجاة عبر البقاء أطول فترة ممكنة  للاستمرار في ضرب قوات الاحتلال .

وهكذا، استمر مسير مجموعتنا القادمة من الشرق حتى وصلنا إلى بيت رِفْقِيْ الرُّخ وهو مدمر جزئياً, والتقينا بالحاج علي الصفوري، فسعد بأننا جميعاً مازلنا على قيد الحياة, وخاصةً أن الحاج علي بقي ثابتاً في مكانه حتى آخر لحظة, وكان مثالاً للقائد المنضبط الملتزم، ولم يتمكن أي جندي صهيوني من أن يدخل أو يتقدم من منطقته.
وأثناء استراحتنا في بيت أبو أنور النورسي وقت المساء, نمنا على ظهورنا، أنا والحاج علي الصفوري، ورفعنا أقدامنا بشكل جزئي باتجاه شباك المنزل, فطلب مني الحاج علي فتح برادي البيت مازحاً, فقد كان خلف الشباك هو هدم ودمار ومخلفات المنازل.
وفي الأثناء، سمعت صوتاً يرج الأرض رجاً ويهزها هزاً، فقلت للشيخ علي بأن الجرافات اقتربت، ولكنه لم يقنع حتى قامت الجرافة بضرب سقف المنزل المتواجدين فيه بـ”شاكوش” الهدم. وما هي إلا لحظات حتى ملأ الدخان والغبار المكان. وبسرعة، وباستخدام اللمبات، وجدنا فتحة في البيت كان قد فتحها المقاومون إلى البيت المجاور، وانتقلنا بسرعة، وفي الطريق التقينا بثابت المرداوي، وكان مصاباً بيده إثر الاشتباكات في حارة الدمج وأماكن أخرى.
كما التقينا، محمود السعدي, وأكملنا المسير إلى بيت الدقم والذي كان آيلاً للسقوط بشكل كامل، “يوشك أن ينقض”… فخرجنا منه إلى بيت أبو أنور النورسي، الذي لم يكن كالمكان السابق، فوجدنا الشيخ رياض بدير في المكان جالساً يقرأ القرآن في حامل الفراش, وعندما أردنا الانتقال إلى الجهة المقابلة استخدمنا سلماً صغيراً للوصول إلى بيت البكليزي، حيث هاجمنا في هذا البيت أثناء المعركة كلب كبير، وكان عليه أجهزة كشف ورصد الطريق، وهو كلب مدرب على شم رائحة السلاح, حيث دخل على المقاومين ومن ضمنهم الحاج علي فجأة، فلم يصدقوا ما رأوا، وبدأ الجميع، في حالة من الصدمة والخوف، بإطلاق النار عليه من كل اتجاه، وكنا نقول مازحين للحاج علي بأنك إذا كنت على كل جندي تقتله ستأخذ مؤبداً، فكم عاماً ستحكم على قتل الكلب؟

أما في بيت البكليزي، فقد فتحنا حفرة صغيرة أسفل المنزل, وطلبت في هذه الأثناء من الشبل الزعبور إحضار الميرس الخاص بي من بيت عماد النوباني, وكنت قد تركته هناك حتى لا أتحدث مع خطيبتي وأهلي كي لا يعيقنا أحد، ولو حتى عاطفياً، عن المقاومة.

فكلما كانت تتصل خطيبتي كنت أجعل أحد الشباب يرد عليها، ويطمئنها أنني بخير، لكن  غير موجود، أو أنني أصلي، وما إلى ذلك… حتى اعتقدت بأنني قد استشهدت، لأن الإشاعات كثرت في المعركة، حتى أن بعض وسائل الإعلام نشرت خبر وطريقة استشهادي، وحتى أن بعض المواطنين قاموا بالاتصال مع أهلي وأبلغوهم بكيفية استشهادي، وكيف رأوا جثتي…. جاء الزعبور بعد مسير عصيب وشاق من مكان لا يتجاوز عشرة أمتار عنا، فالقناصة كانوا يراقبون البيوت من مكان بعيد في جبل الدكتور خالد مطيع بالقرب من موقع الأبراج وبدأوا بإطلاق النار علينا.
وأثناء إحضار الزعبور للميرس، أصيب في كتفه حتى أنه جثا على ركبتيه لكن بهدوء، ونحن لا نعلم لماذا يفعل ذلك، وخلع قميصه، وقال: “تصاوبت”! فنام على بطنه، وقام أحد المقاومين بوقف النزيف باستخدام ما تيسر من أقمشة ملابس حتى يخفف عنه، وكان الزعبور يتقن اللغة العبرية, ويتندر بها، ما أضفى على المقاومين جواً من المرح! ولا زلت أذكر بأنني رايته في ساحة المخيم، قرب محلات طوالبة للملابس-الراجح سابقاً، ويضع على ظهره حقيبته المدرسية، فطلبت منه خلع الحقيبة وأن يقوم بحركات جمباز في الهواء، ففعل، وقام بحركات الشقلبة، ومن ثم الطيران في الهواء وإلى الخلف!

ومن بيت البكليزي توجهنا إلى بيت طلال الويمي، حيث دخلنا من شباك صغير، ووجدنا المنزل قد حرق بالكامل، فنزلنا إلى الطابق السفلي وكان الوقت بعد المغرب, فأراد بعض الأخوة التقدم من أمام الساتر الترابي في أول الزقاق، وهو المقاوم إبراهيم الدمج، وكان مصاباً في رقبته، فقام جندي صهيوني بالإمساك به، في لحظة غفلة نادرة، وتم اعتقاله، ثم سمعنا صوت رصاصة, فقلنا في دواخلنا بأن إبراهيم قد استشهد.
ثم عدنا إلى بيت البكليزي، ومنه نزلنا من فتحة صغيرة أسفل البيت إلى مكان ضيق جداً بجانب بيت أبو إياد حسن العيشة وبيت يوسف الجمل, وليس في بيت الشيخ إسماعيل، كما كتب بعض الرواة الذين لم يكونوا معنا في المعركة!

حوصرنا في هذا المكان وحاولنا أكثر من مرة النفاذ لكن دون جدوى، فقد أردنا فتح ثغرة في جدار بيت حسن وسعيد الحمدان، ولم نجد شيئاً نهدم به الجدار, لكن وجدنا أدوات بسيطة بدأنا الحفر بها حتى تمكنا من عمل ثغرة صغيرة لم يستطع المرور منها إلا إياد السلفيتي, ثم تبعه هلال العنزاوي وأصبح معلقاً لا يستطيع الخروج ولا يستطيع العودة في مشهد من مشاهد الفكاهة وسط الركام.

ثم طلب منا المقاوم محمد النورسي أبو خليل، وهو سجين ثمان سنوات وكان متهماً بعملية استشهادية داخل فلسطين المحتلة في العام 1948، وهو ضابط في المخابرات الفلسطينية، أن يرى بيته كيف هدم. فذهب بصحبته المقاوم عمر أبو الشريف وعلاء فريحات الذي كان يحمل الناتو سلاح خاصة الشهيد زياد العامر، وبعد دقائق معدودة عاد الإثنان دون محمد النورسي، وحدثانا بأن قناصاً صهيونياً قد أصابه في رأسه برصاصة…
سقط النورسي شهيداً، وكان الجو كئيباً جداً لأنه خمس دقائق فقط تفصلك عن أخ يغيب عنك إلى الأبد، أخ ورفيق آخر يمضي تاركاً غصة في القلب عليه وعلى بناته اللائي لم يتوقف عن توصيتنا بهن.

يتبع غدا …

  • اليوم العاشر ,,, يوميات معركة مخيم جنين
انشر عبر
  • على الحدود خلف السدود
  • ما بتهزمنا حشود العادي
  • فجر ثورة غضبك
  • خالد بشير