بندقيه " كارلو " سلاح الفلسطينين الفقراء الذى ارعب الصهاينة

بندقيه

بندقيه " كارلو " سلاح الفلسطينين الفقراء الذى ارعب الصهاينة

الإعلام العسكري

 سلاح يدوي بدائي الصنع، أطلق عليه خلال الانتفاضة الأولى "سلاح الفقراء" نظراً لانخفاض سعره، وبات رمزاً من رموز المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الصهيونى خاصة خلال انتفاضة القدس.

 

الظهور والاستخدام ...


طوّر الفلسطينيون نسختهم الخاصة " الكارلو" عن بندقية كارل جوستاف السويدي الأصل، واستخدموه في الانتفاضتين الأولى 1987 والثانية عام 2000 ولكنه لم يكن واسع الانتشار كما حدث خلال انتفاضة القدس، حيث استخدم في مقاومة الصهاينة في عمليات فردية وأخرى مزدوجة.

استخدم " الكارلو" في عمليات فلسطينية نوعية عدة منها تلك التي ضربت مركزا تجاريا قرب وزارة الدفاع الصهيونية وسط تل الربيع المحتلة مساء 8 يونيو/حزيران 2016، وخلفت مقتل 4 صهاينة وإصابة 6 بجروح، ونفذها الشابان محمد وخالد مخامرة من بلدة يطا في قضاء الخليل .

واستخدم أيضا في عملية أخرى في فبراير/شباط 2016 من قبل ثلاثة شباب في باب العمود بالقدس، وأسفر عن مقتل مجندة وإصابة عدد من الجنود، إضافة إلى عملية أخرى في الشهر نفسه بمدينة القبيبة قرب من القدس.

من جهتها، يزعم الكيان الصهيونى أن سلاح "الكارلو" ظهر بكثافة متزامنا مع انتفاضة القدس عبر  عمليات فردية نفذها مسلحون فلسطينيون، وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" قد نشرت تقريرا تؤكد فيه أن الكارلو بات سلاح الفلسطينيين بامتياز، بعد أن استطاع جيش الاحتلال ضبط السلاح المهرب للفلسطينيين من الخارج.

ونشرت صحيفة "إسرائيل اليوم" -المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو- مقالا يحذر من انتشار صناعة الأسلحة في الضفة الغربية، واعتبرت أن "الكارلو" بات س هالاح الانتفاضة الفلسطينية الثالثة.

 

الصنع والتركيبة ...


ويعد سلاح "الكارلو" أقل تكلفة من غيره، حيث يمكن تصنيعه محليا داخل ورش الحدادة أو الخراطة وبأدوات بسيطة مثل قطع الأسلحة القديمة أو الأنابيب الحديدية .

كما تتوفر ذخيرته بشكل كبير، واستخدامه لا يحتاج مهارات عالية، فهو عديم الارتداد ودقيق الإصابة أيضا إذا ما صنع بشكل متقن.

ويستخدم سلاح "الكارلو" رصاصة من عيار 9 ملم، كما أن مخزن البندقية يتسع لحوالي 25 رصاصة من هذا العيار، ويُعتبر -حسب بعض ناشطي الانتفاضة في تعليقاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي -سلاحا مؤثرا إذا استخدم من مسافة قريبة.

ومن التحديات التي تواجه هذا السلاح الفلسطيني مداه المحدود الذي يصل لنحو مئة متر فقط، ويتعارض ذلك - مع أسلوب عمل المقاومة وبالتالي تكون نسبة الخطأ بهذه الحالة أكثر من غيرها

وفي ظل انتشار سلاح "الكارلو"، تلاحق سلطات الاحتلال الصهيونى أي شخص يصنع هذا السلاح أو يبيعه، إذ صادرت في أغسطس/آب 2016  جميع معدات الحدادة في المنطقة الصناعية ببيت جالا جنوب الضفة الغربية.

إضافة إلى ذلك، يعتمد الشبان الفلسطينيون في المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال الصهيونى في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة على أسلحة ووسائل مختلفة، يندرج بعضها تحت اسم "الأسلحة الشعبية البدائية"، ومنها الحجر والمقلاع والنَّقِيفة في مواجهة الجيش الصهيونى المدجج بمختلف أنواع الأسلحة الحديثة.

ووفق مسؤولين وخبراء صهاينة، فإن الأسلحة الفلسطينية -رغم بدائيتها وبساطتها أمام الآلات العسكرية الصهيونية المتطورة- فإنها تشكل "زعزعة للأمن"، لأن مستخدميها ينفذون عملياتهم بشكل فردي، وهذا "يشكل صعوبة في مراقبة القوات الصهيونية لكل شاب فلسطيني".

انشر عبر
  • على الحدود خلف السدود
  • ما بتهزمنا حشود العادي
  • فجر ثورة غضبك
  • خالد بشير