الشهيد المجاهد " عبدالله محمد ماضي " مسيرة طويلة من العطاء والبذل والعمل

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

لكل حادثة حكاية ، ولكل حكاية رواية ، ولكل رواية أبطال جسدوا بطولاتهم ضمن هذه الحكاية ولكن حسبهم أن الله يعلم سرهم ونجواهم ، فلم تضعف عزيمتهم ، ولم تلن إرادتهم ، فكانوا بسطاء في دنياهم ، وعند رحيلهم كانوا عظماء ، وها نحن اليوم نقف على أطلال فارس منهم ، إنه المجاهد " عبدالله ماضي ".

يصادف اليوم السابع عشر من شهر نوفمبر الذكرى السنوية لإستشهاد المجاهد " عبدالله محمد إبراهيم ماضي "، أحد مجاهدى كتائب شهداء الأقصي الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "، الذي إستشهد في مثل هذا اليوم 17.11.2007م, أثر مرضاً عضال ألم به.

الميلاد والنشأة

في الثامن عشر من شهر فبراير من العام 1987م كانت غزة الصمود مخرجة الأسود على موعد مع ميلاد أسد من أسودها الأبطال طالما تقدم صفوف القتال والدفاع عن حياضها، الشهيد " عبدالله محمد إبراهيم ماضي " ، ذلك الفارس الذي نشأ في أحضان أسرة تعود أصولها إلى قرية بيت جرجا , حيث هاجرت عائلته كباقي العائلات الفلسطينية عام 1948م من أراضيها وبلدتهم الأصلية, تربى الشهيد وترعرع في كنف أسرة مؤمنة بالله وواجبها نحو دينها ووطنها.وتنقل في رحلته الدراسية بين مدارس غزة ليدرس الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينين فى شار النصر، ودرس الثانوية فى مدرسة شهداء الشاطئ غرب مدينة غزة.

صفاته وعلاقاته 

لقد ظلّ حب الشهادة شغله الشاغل وحلمه الذي يقض مضجعه، فكان لا يتوانى عن تقديم يد العون للمجاهدين من مختلف التنظيمات وهو ما زرع محبته في قلوب الجميع ,وكان شهيدنا عبدالله ماضي محافظا أداء الصلوات الخمس منذ نعومة أظفاره.

مشواره الجهادي 

تعرّف شهيدنا عبدالله على أول الحجارة وأول الرصاصة وعلى خيار الكفاح المسلح ، الذى مثلته حركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " منذ انطلاقتها، وانتمى في صفوف الحركة في العام منذ نعومة أظافرة ,وشارك في معظم الفعاليات والأنشطة التي كانت تدعو إليها الحركة في كافة المناسبات.

التحق شهيدنا في صفوف كتائب شهداء الأقصي سنه 2005م شارك شهيدنا المجاهد " عبدالله " في العديد من المهام الجهادية، بدءاً من الرباط على ثغور الوطن والتصدي للإجتياحات الصهيونية للقطاع .

رحلة الخلود

بدأ شهيدنا يصارع المرض العضال الذى ألم به فى بدايه شهر نوفمبر عام 2007م ,وبالرغم من مرضه إلا أنه كان محباً للرباط والخروج مع إخوانه مرابطاً مجاهداً على الثغور ومما يذكر أنه في شدة مرضه كان يلح على الخروج معهم ليرابط على الثغور .

وبعد ذلك اشتد عليه المرض وأدخل مستشفى الشفاء وتبين للأطباء أنه بحاجة إلى تحويله للعلاج بالخارج لإجراء عملية فلم تتاح له الفرصة للخروج للخارج إلا بعد أن مكث في مستشفى الشفاء 15يوماً، ففي صباح يوم الأربعاء 14.11.2007م كان موعده للخروج إلى المستشفيات داخل أراضينا المحتلة عام 48 م فوصل بمساء ذلك اليوم المستشفى وتم فحص الحالة من قبل الأطباء وإعطاءه العلاج اللازم .

والقدر يُعدُ له أيامهُ الأخيرة ، ولمَّا اقترب الأجل وحانت لحظةُ الفِراق وألتفت الساقُ بالساق أسلم الروحَ إلى بارئها في صباح يوم السبت الموافق السابع عشر من شهر نوفمبر لعام 2007 م ،صعدت روحهُ وهي تشكو إلى الله ظلم الظالمين وحصار المتآمرين الذين مَنَعوا سفَرهِ صعدت روحهُ إلى الله .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد  الشهيد المجاهد  " عبدالله محمد ماضي " وإذ ننحنى إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا في ذكرى إستشهاده ونعاهد الله أن نبقى الأوفياء لدمائه الطاهرة التي روت أرض فلسطين .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد المجاهد
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود