الشهيد القائد " طلال العامودي "بطلاً مقداماً مقبل غير مدبر درب الجهاد والإستشهاد سريره

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

سلامً لروحك الطاهرة يا طلال التي حلقت في سماء فلسطين وأنارت الطريق لركب الشهداء الأحياء الذين تمترسوا بنهج الكفاح المسلح واختاروا أن يموتوا في ميادين الكرامة والعزة والإباء, وكان خيارهم الموت موت العظماء والشرفاء والأطهار.

" وبقي طلال حالة العطاء الصامت حتى كان قدر الله يرسم له معلماً من معالم الحياة الجديدة حين استقرت عشرات شظايا الصواريخ الحاقدة بجميع أنحاء جسده الطاهر في رحلة الاستشهاد إلى حيت مستقر رحمة الله تبارك وتعالى بعد أن أدى طلال كل واجبه بكل ما أوتي من قوة وعزم وتضحية " كانت الصواريخ الحاقدة تنطلق من طائرات الحقد الصهيوأمريكية علية وعلى مجموعة من خيرة المجاهدين الأبطال , فى السادس عشر من شهر نوفمبر لعام 2008 م ,ذلك طلال الشاب الوقور الذي ما عرفه أحد إلا مسلماً براً نقياً صامتاً ، وما خالوا لحظة واحدة أن يكون في هذا الموقع المتقدم الخطر , حيث كان " طلال العامودي " أحد أبرز قادة وحدة الهندسة والتصنيع فى كتائب الأقصي .

يصادف اليوم السادس عشر من شهر نوفمبر الذكرى السنوية لإستشهاد " طلال حسين العامودي " أحد أبرز قادة وحدة الهندسة والتصنيع ، الذي إستشهد في مثل هذا اليوم 16.11.2008م، بعد قصفه من قبل الطائرات الصهيونية شرق قطاع غزة .

ميلاد مجاهد 

بزغ فجر الشهيد المجاهد " طلال حسين العامودي " 1985م، فى مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة وترعرع في أسرة محافظة ومتدينة تعرف واجبها الديني والأخلاقي تجاه وطنها ,ودرس الشهيد المرحلة الابتدائية والمرحلة الإعدادية فى مدارس وكالة الغوث للاجئين الفلسطنيين, ولم يكمل دراسة الثانوية العامة بسبب الظروف الصعبة وبعد ذلك توجه للعمل .

صفاته وأخلاقه

كان شهيدنا صاحب أخلاق رفيعة ومثال لشاب المؤمن الملتزم دينيا وأخلاقياً حيث كان ملتزماً فى المسجد الغربي فى منطقته ,تجده في كل مكان يشارك المسيرات والفعاليات الخاصة بالحركة و كانت علاقته بجيرانه وإخوانه وأصدقائه علاقة حب ومودة،إذ احد طلب منه شيء على الفور يلبي هذا الطب وكان باراً بوالديه لا يتأخر عنهم وكان ركن أساسي داخل البيت.

عطاء بلا حدود 

لابد لنا ان نذكر طلال الاسطورة والذي افنى حياته ووقته فى سبيل الله , بالعمل النوعي المميز فبصمات طلال فى مقاومة الاحتلال كبيرة وكثيرة لا يمكن حصرها فكان مثالا للمقاتل العنيد فى مواجهة الاحتلال ومثالاً للتضحية ومثالا يحتذي به للعطاء اللامحدود والذي كان الكثير يستغرب منه لانه لا يعرف التعب ولا الملل , فدربه شقيقه الشهيد القائد " نضال العامودي " للخروج بعملية إستشهادية وذلك كان ليحمل رسائل كثيرة ان التضحية لا حدود لها فى عرف المقاومة , وكان أول من يخوض الإشتباكات المباشر مع قوات الاحتلال في الإجتياحات الصهيونية الغاشمة على قطاعنا الحبيب واول من زرع العبوات وأول من كان يخرج لضرب الصواريخ .

مشوارة الجهادي 

كان طلال من خيرة الشباب المجاهد فكان مثالا في الالتزام والانضباط وكان لا يتأخر عن أي مهمة طلبت منه وتلقى العديد من الدورات العسكرية وشارك في عدة مهمات جهادية واختير الشهيد للعمل بأكثر من وحدة عسكرية لما يتحلى من حس أمني قوي وبسبب شجاعته المنقطعة النظير عمل طلال في وحدة الإسناد الناري وأيضا في تربيض الصواريخ وإطلاق قذائف الهاون والصواريخ على المغتصابات الصهيونية الجاثمة على أراضينا المحتلة عام 1948م , حيث كانت تشهد لها ساحات الوغى والمعارك لصد الإجتياحات الصهيونية , وله البصمة الكبرى فى إطلاق العشرات من الصواريخ وقذائف الهاون على المغتصابات والمواقع العسكرية الصهيونية .

علاقاته الوطنية

 حيث كان شهيدنا القائد " طلال " مميزا فى علاقة بين فصائل المقاومة الفلسطينية بكافه تشكيلاتها العسكرية " ألوية الناصر صلاح الدين , سرايا القدس كتائب القسام أبو على مصطفى حيث كان لا يبخل على أحد فى المساعدة على تطوير القدرات العسكرية لفصائل المقاومة بحكم موقعة فى التصنيع العسكري .

احبه ابناء شعبنا وفصائله المقاومة فكان اكثر المقاتلين شراسةً من بين مقاتلى فصائل المقاومة الاخرى ، وكان يشدد دوما علي العمليات المشتركة لتبين روح الكتائب المعطاءه وهويتها الوطنية وانتمائها الصادق لفلسطين ,فقدره الاخرون واحترموه وودعوه بموكب مهيب جمع كل ثوار الوطن واحراره .

الشهاده 

واستمر عطاء " طلال " اللامحدود، وفي 16.11.2008 م ،وكعادته خرج طلال مع مجموعة من رفقاء ضربه فى " الوية الناصر صلاح الدين " لدك المواقع العسكرية للعدو الصهيونى بعشرات قذائف الهاون ، فقد تمكن طلال ورفاقه من دك مواقع العدو شرق قطاع غزة فى محيط منطقة المنطار بالقذائف  المباركة، حيث قامت طائرات الحقد الصهيونية الجبانة باستهدف الشهداء الأبطال,

الشهيد القائد " طلال حسين العامودي "

والشهيد المجاهد محمد حسونة والشهيد المجاهد أحمد الحلو والشهيد المجاهد باسل العوف " ,

ليطو صفحة من صفحات العز والكرامة لمجاهدين ما عرفوا الاستكانة .

في ذكراك نقسم قسم الثوار وعهد الأحرار ان تبقي دمك الزكية هي نور طريقنا ولعنة تطارد المتخاذلين والجبناء والخونة عهداً ان نظل علي الدرب صوب النصر سائرون وعلي وصايا الشهداء امناء وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة .

لقد ودع طلال أزقة المخيم وهو يمضي في جنباته ليلقي نظرة الرحيل ليواعد الثوار من رفاقه بأن الطريق اخرها بريق نور نعم يا طلال الثورة ,عشتها ناسكاً فى مظهرك متقشفاً في حياتك .متواضعاً فى مسلكك كنت ظاهرة طاهرة ومدرسة حيوية يعلوها صدق الانتماء للعلم والهوية ستبقي فينا ما حينا .
فإبتسامتك لا تفارقنا وعصبيتك دوماً معنا وإصرارك يدب الروح فينا .
لقد خرج المخيم بل غزة عن بكرة ابيها عشرات آلاف يحملوك علي أكتافهم
لقد صدق هذا الفدائي العملاق ربه . فصدقه الله وعده .
لقد فعلتها رحلت ولكن لن تغيب شمسك .

كرامات الشهيد" طلال العامودي " أثناء مسير الجنازة

الجنازة خرج بها الآلاف من الناس بعد صلاة العشاء من المسجد الغربي بالرغم من انقطاع التيار الكهربائي ,أثناء مسير الجنازة وقبل الوصول لمقبرة الشيخ رضوان بمئات الأمتار ,وإذ بطيور صغيرة تشبه العصافير تخرج فجأة بعدد كبير من بين الأشجار التي بوسط الشارع ولها صوت جميل ,ظنناها أول شئ خفافيش
ولكن هذه الطيور لم تهرب من الانارة ,منها من اتجه لبداية الجنازة ,ومنها من بدأ يحوم فوق نعش الشهيد
هنا وإذ بالمشيعين يبدأوا بالبكاء والتكبير على هذه الكرامة,نحتسبه عند الله شهيدا ولا نزكي على الله أحداً.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد  الشهيد القائد المجاهد  " طلال حسين العامودي" وإذ ننحنى إجلالاً وإكباراً لروح شهيدنا القائد ولرفاقه الأبطال في ذكرى إستشهادهم ونعاهد الله أن نبقى الأوفياء لدمائهم الطاهرة التي روت أرض فلسطين .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القائد
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود