الشهيد القائد الميدانى " مصطفى عنبص " فارس عشق ثرى الوطن

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

هكذا هم الشهداء قليلو الكلام، إلا أن فعلهم يدوي، فتنفجر الأجساد لتقضي على الآهات والجراح ليشرق فجر الوطن من جديد، لهباً وانفجاراً وفرحاً جديداً،وعلى هذا الطريق، سار الشهيد المجاهد " مصطفى عنبص " الذى إغتالته طائرات الحقد الصهيونية برفقة الشهيد القائد " عمر صبح " بقصفهم بالصواريخ الحاقدة الجبانة التى حولت أجسادهم على أشلاء ممزقة .

يصادف اليوم السادس من شهر سبتمبر الذكرى السنوية لإستشهاد المجاهد، مصطفى عنبص ، أحد أبرز القادة الميدانين لكتائب شهداء الأقصى , الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " , في مدينة طولكرم، والذي إستشهد في 6.9.2001 م، في عملية إغتيال صهيونية برفقة الشهيد المجاهد " عمر صبح " والتى كانت تستهدف إغتيال صقر الكتائب الشهيد القائد المؤسس " رائد الكرمى " ولكن نجا منها بإرادة رب العالمين ليرتقى بعدها شهيدا فى عملية إغتيال صهيونية جبانة.

الميلاد والنشأة

الشهيد مصطـــــــفى من سكان عرين الأسود مخيم طولكرم الذي دوماً كان مدرسة تخرج البطل تلو البطل كان الشهيد شخصاً محبوباً من جميع سكان المخيم الذين عرفوه بالانسان البسيط المتواضع الذي كان يشارك أهل المخيم في أفراحهم وفي أحزانهم ، فهو عاش المخيم ومعاناته ولكنه مثل جميع رجال النخوة والبطولة كان يعتز بكونه ابن المخيم ، فكيف لا يعتزبمخيمه وهو الذي ولد بالمخيم ولعب في أزقته وعاش أحلى لحظات حياته البسيطة في هذا المخيم الذي دوماً كان بمثابة عرين الأسود الذي يخشاه أنذال بني صهيون كباقي مخيمات النصر والصمود في الضفة الغربية وفي غزة العزة وفي دوال الشتات.

آخــر أيــام الشهــيد مصطفى

في يوم الاثنين الموافق 3.9.2001 م , وبالتحديد مساء ذلك اليوم اتصلت إحدى شقيقات الشهيد مصطفى هاتفيا به وهو في موقع عمله بمدينة رام الله ، فهو كان يعمل جنديــــاً من جنـــــود هذا الوطن الطاهر لتخبره بموعد زفافها الذي اقترب .
أخذ مصطفى بعد سماعه هذا الخبر المبهج يحضر نفسه ليغادر موقع العمل صباحاً الى أكتر الأماكن حباً الى نفسه لمدينة طولكرم ,وبالفعل صباحا غادر مصطفى الموقع متجها الى طولكرم وبعد عناء طويل وتعب وجهد بسبب الحصار واغلاق الطرق والحواجز وصل شهيدنا المغوار الى طولكرم حيث كان الجميع ممن يحبه ينتظره ثم لم يفت مصطفى أن يذهب ليسلم على أصدقائه الذي كان أعزهم الشهـــيد المجاهد الصقر رائـــد الكرمي ، الذي قضى معاه الشهيد أعظم أوقات حياته وأهمها فهم اللذين كانوا يجتمعون في أحزانهم أفراهم حتى أنهم كانا جنباً الى جنب في أثناء الاشتباكات العسكرية البطولية التي كان يخوضها أبطال الكتائب مع جنود الاحتلال .
وبعد أن جلس الاصدقاء سعيدين بهذا اللقلء الذي جمعهم ، ودعهم مصطفي ذاهباً الى بيته ، وقضى الشهيد مصطفى اليوم التالي مع أهله حيث أخذ مصطفى يحضر لزفاف أخته البسيط المتواضع كباقي أفراد عائلته 

موعـدة مــع الشهــادة

فــــي يوم الخميس الموافق 6.9.2001 م،كان مصطفى في طريقه ليلاقي القائد رائد الكرمي وكان معه ابنته اخته الصغيرة(ميسر) وكان معه أيضأً أخاه الصغير محمود ,وفي الطريق صادفهم القائد رائد الكرمي وهو في راكب جيب نيسان وكان معه الشهيد البطل عمر صبح وكان يقود الجيب صديقهم المناضل حازم حطاب ، وركب معهم الشهيد مصطفى وبرفقته الصغيران ,وعند وصول الأبطال لمخيم طولكرم جاءت مكالمة للشهيد رائد على جهازه الجوال من شخص مجهول يقول له أن هناك اشتباكا كبيرا بين المقاتلين في مخيم نور شمس وقوات الاحتلال فقام مصطفى بإنزال ميسرة ومحمود على بوابة المخيم وأسرع مجاهدينا الأبطال للمشاركة في الاشتباك وكانت قوات الاحتلال افتعلت اشتباكا وذلك بإطلاق النار من الرشاشات الثقيلة على أحراش مخيم نور شمس .

وقبل أن يصل الأبطال للمخيم وهم بالقرب من قرية اكتابا لاحظ المجاهد حازم الحطاب سائق الجيب طائرات أباتشي صهيوأمريكية في السماء فأوقف الجيب وهب الأبطال للنزول فنزل السائق حازم والشهيد رائد ،وأطلقت الطائرات صوريخها على السيارة فقد أصابت هذه الصورايخ الشهيد مصطفى والشهيد عمر اصابة مباشرة ,فمصطفى قد لقى أسمى ماكان يتمناه هو ورفيقه عمر صبح ألا وهي الشهادة في سبيل الله عز وجل ، ونجا الشهيد رائد من المحاولة الحقيرة الأولى لإغتياله هو وزملائه .

والجدير بالذكر أن أم الشهيد مصطفى عنبص عند سماعها صوت صواريخ الأباتشي وضعت يدها على قلبها وقالت (ولدي حبيبي راح) ، فهذه مثال للأم الفلسطينية الصابرة التي تضحي بفلذة كبدها وأعز ماعليها في سبيل الوطن .

وعنــــــــــد سماع أهل المخيم الخبر هبوا الى المستشفى لرؤية الشهداء وللاطمئنان على على رائد ، وقد كان الحزن ألم بهم ولكن الشعور برغبة المنتصر على عنجهية الاحتلال الذي لم ولن يقدر أن يهز شعرة في رأس عزيمتهم الجبارة ، وطالب أهل المخيم أبناء المخيم المقاتلين بالرد وفعلا كان رد الشهيد رائد كما هو عودنا موجعا وسريعا ، بتوجيه ضربات متتالية جبارة لخنازير شارون ومستوطنيه .

ففي هذه الذكرى العطره نجدد البيعه مع الله عز وجل ونعاهد الشهيد البطل أن نبقى الأوفياء لهم ولدمائهم الذكيه التي روت تراب فلسطين .

فإننا اليوم في  كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي "، نحيي ذكرى إستشهاد المجاهد، مصطفى عنبص ،الذي قضى شهيداً مدافعاً عن ثرى فلسطين الحبيبة .

                                       وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                               القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودى "

                          الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القائد الميدانى
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود