الشهيد القائد الميدانى " خالد حامد " إسطورة الـ "آر. بي. جي"

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

يقول البعض إن الشدائد تخلق الرجال ، ولكن حقيقة الأمر أن الرجال خلقت لتخلق الشدائد وتنقلب عليها لتقهر هذا المحتل الغاشم بكل قوة وبسالة وشجاعة ، قائلة أنه لاوقت للبكاء على الشهداء والجرحى والدمار والخراب ، وما عُدنا نرتضي بأن نعدد الشهداء ونسكب الدمع ونسكب الحسرات والآلام على أبطالنا ومجاهدينا ، ولكن الامر هنا يتجسد بكل هذه المعاني بعرس الشهيد القائد المجاهد إبن كتائب شهداء الأقصى " خالد خليل حامد ".

يصادف اليوم الأول من شهر سبتمبر الذكرى السنوية لإستشهاد المجاهد، " خالد خليل حامد "،أحد أبرز القادة الميدانين لكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " في قطاع غزة والذي إستشهد في مثل هذا اليوم 1.9.2005م.

الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد خالد خليل حامد في مخيم خان يونس بتاريخ 27 ديسمبر من العام 1974م، لأسرة فلسطينية صابرة مجاهدة تعود جذورها إلى قرية "الجورة" التي هجر منها أهلها منها عنوة في العام 1948م.
عاش شهيدنا وترعرع في كنف أسرته المكونة من ست أخوة وست أخوات في بيت من بيوت المخيم المتلاصقة ذات المساحة الضيقة و الأزقة المتشعبة، ولقد حافظت أسرته على مهنة صيد الأسماك التي اشتهرت بها منذ ما قبل الهجرة، حيث لازال والده المسن يهوى ركوب البحر ويعشق صيد أسماكه.

دراسته
تلقى شهيدنا خالد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، من ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة عكا، وبعد تفوقه وحصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الإسلامية بغزة، غير أن تعرضه لمحنة الاعتقال الإداري على خلفية انتمائه آنذاك لحركة حماس حرمه من إكمال مشواره التعليمي، حيث انخرط بعد خروجه من السجن عام 94 بصفوف جهاز الشرطة الفلسطينية.

صفاته وأخلاقه
ومن أهم صفاته أنه كان رحمه الله هادئ الطبع، دائم الابتسامة التي كانت تعتلي جبهته السمراء، محباً للخير عطوفاً حنوناً على الأطفال، باراً بوالديه واصلاً رحمه، ملتزماً بصلاته وعبادته شجاعاً في الحق ونصرة المظلوم، متقدماً صفوف المواجهات مع العدو الصهيوني لاسيما في الاجتياحات التي كانت تتعرض لها مدينتي خان يونس ورفح.

الوالدة الصابرة المحتسبه

وبدت والدة الشهيد خالد صابرة محتسبة رغم ما يسكنها من الم على فراق فلذتها واشتياقها لنجلها الأسير عادل الذي يقبع في سجون الاحتلال قائلة: منذ صغره كان يتميز بشجاعة فائقة أكثر من إخوته الآخرين، وأتذكره جيدا عندما كان في العاشرة من عمره كنت اذهب إلى ساحة المواجهة مع قوات الاحتلال لإحضاره بشكل يومي".

واعتبرت أم إبراهيم أن ارتياد ابنها خالد للمسجد في سن مبكرة ساعده كثيرا على تشكيل شخصيته على هذا النحو المشرف، وتابعت، كان مواظبا على صلاة الجماعة في مسجد الإمام الشافعي المجاور لمنزل الاسرة والذي نهل منه الأفكار الإسلامية التي أسهمت في تكوين شخصيته الإسلامية على هذا النحو المميز.

ويقول شقيقه عصام " 25عاماً" :" لقد كانت تربطني بشقيقي الشهيد خالد علاقة صداقة وطيدة دون سائر إخوتي، أتلقى منه النصيحة وأجده بجانبي دوماً" مضيفاً " انه وعلى الرغم من مرور ثلاث سنوات على استشهاده لا زلت أشعر بالحاجة إليه أن يكون معي في كثير من المواقف الصعبة التي أمر بها".

حياته النضالية

في حين تطرق صديقه " أبو فتحي" عن صفاته التي تميز بها خلال مسيرة جهاده قائلاً :" كان الشهيد خالد يحرص على التحلي بما يجب أن يتحلى به المجاهدين من السرية الشديدة والكتمان إلى درجة انه كان يحرص على تنفيذ بعض المهمات الجهادية بنفسه دون أن يعلم بها أحد"، مؤكداً أن الشهيد كان يتميز بدقته العالية في استخدام قاذف الـ "آر. بي. جي"، ما مكنه من إصابة العديد من جنود الاحتلال الصهيوني.

وتذكر أبو فتحي اللحظات الحاسمة التي كان يتقدم فيها الشهيد خالد حامد المجاهدين لمواجهة القوات الصهيونية بقوة وشجاعة وإصرار شديد على إلحاق أكبر الخسائر في صفوفها، مؤكداً بان الشهيد تميز بعلاقته الوطيدة بكافة الفصائل الفلسطينية المجاهدة حيث انه شارك في تدريب وتخريج عدة دورات عسكرية لعدة فصائل فلسطينية.

وذكر أبو فتحي أن الشهيد خالد عمل ضمن وحدات الأجهزة العسكرية التي شكلها اللواء الشهيد عبد المعطي السبعاوي، من ثم شارك شهيدنا في تأسيس كتائب شهداء الأقصى حتى أصبح احد أبرز قادتها الميدانيين.
واستعرض أبو فتحي العمليات التي نفذها الشهيد خالد كان منها عمليات قنص ضد جنود مغتصبين صهاينة في مجمع مستوطنات "غوش قطيف" سابقاً، وتفجير عدة عبوات ناسفة ضد اليات وجرافات صهيونية، بالإضافة إشرافه المباشر على تدريب عدد من الاستشهاديين.
وأشار أبو فتحي أن الشهيد ظل على علاقة وطيدة بفصائل المقاومة الفلسطينية حتى أنه اشرف على تخريج عدة دورات لكتائب شهداء الأقصى وكتائب القسام .

عرس الشهادة

في عصر يوم الخميس الموافق 1.9.2005م،كان شهيدنا على موعد للشهادة، عندما خرج لتدريب مجموعة من مقاومي كتائب شهداء الأقصى على استخدام قاذف الـ "آر. بي. جي"، وأثناء عملية التدريب انفجرت قذيفة وأصابت الشهيد خالد إصابة مباشرة استشهد على إثرها فوراً.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى – فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي " نستذكر شهيدنا المجاهد القائد الميدانى " خالد حامد " ونجدد العهد والقسم لروحه الطاهرة في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء.

                                       وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                             القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

         الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى- فلسطين لواء الشهيد القائد" نضال العامودى "

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الشهيد القائد الميدانى
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود