الإستشهادي المجاهد " موسى سحويل " المقتحم الفارس محطّم تحصينات العدو

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

من قاموس العزة تتفجر ينابيع الشهادة، لترسم الخارطة.. خارطة الصعود إلى عليين، تتوجها الأيدي المتوضئة بماء الإيمان العامرة بأنغام الشهادة.. ليصاحبها شهيد تلو شهيد.. قل ما شئت فإن تعابير الفخار والشموخ، تنحني أمام العظمة، وتفنى فيها ما يجيش في النفوس من أحلام, فالتواضع لباس الاستشهادي والتذلل في تراب العزة لله، ثوابه، لذا كان طبيعيا أن تؤول حياته إلى سعادة أبديه وخلود لا يعلمه إلا من ذاق هذه المنية، ليسعد بلقاء رب البرية.

يصادف اليوم الثامن من شهر يونيو الذكرى السنوية للإستشهادى المجاهد " موسى إبراهيم سحويل "، أحد أبطال وحدة الإستشهاديين بكتائب شهداء الأقصى الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "،والذي ارتقى إلى العلا شهيدا بتاريخ 8.6.2003 م،بعد تنفيذة عملية إستشهادية مشتركة مع الإستشهادى " رامى البيك " من سرايا القدس والإستشهادى " محمد أبو بيض " من كتائب القسام , فى معبر بيت حانون " إيرز " وأدت العملية البطولية إلى مقتل أربعة جنود صهاينة وإصابة العديد منهم حسب إعتراف العدو الصهيونى .

الميلاد والنشأة

ولد الإستشهادى المجاهد " موسى سحويل " في مدينة بيت حانون شمال قطاع غزة، عام 1991، ونشأ الشهيد في أسرة ملتزمة بالدين الإسلامي الحنيف.. محافظة على العادات والقيم الإسلامية، وقد تميزت شخصية الشهيد بالقوة، و اتسمت بالسر والكتمان، لدرجة أنه لم تظهر عليه أي علامة من العلامات التي تدل أنه يعمل في الجناح العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح " ,وعندما كان فى السابعة من عمره إصيب الشهيد " وموسي سحويل " فى رأسة بطلق مطاطى ,وكذالك إصيبى شهيدنا المجاهد برصاص من عيار خمسمائة بقدمة , وكان شهيدنا دائما مطيعا لوالديه.

 صفاته

يوضح شقيق الشهيد أنه، كان يعيل أسرته، و يعمل علي إدخال البسمة والسعادة علي نفوس والديه وأخوته. ويكمل شقيق الشهيد أنه كان يستيقظ من النوم ويوقظ العائلة من أجل صلاة الفجر في المسجد، وكان حريصا على أن لا يعلم عنه أي إنسان شيئا عن حياته الجهادية حيث كان كتوما للأسرار.

وأضاف أن الشهيد كان يكثر من المشاركة في تشجيع جنازات الشهداء في المنطقة وغيرها، و كان يقدم لهم النصائح من أجل الخير والابتعاد عن كل شيء فيه حرام.

مسيرته النضالية

التحق الشهيد " موسي سحويل "  في صفوف " كتائب شهداء الأقصى " الذراع العسكرى لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح"  مع بداية انتفاضة الأقصى وكان محبا للجهاد والمقاومة، شارك بالعديد من المعارك البطولية، والدفاع عن مدن وقرى وأحياء قطاع غزة التي تعرضت خلال السنوات الأولى من الإنتفاضة لأبشع عمليات الإجتياح الصهيوني، سقط خلالها أعداد كبيرة من أبناء شعبنا شهداء.

موعد مع الشهادة

في عملية نوعية حملت أكثر من معنى، ورسالة لتجسيد الوحدة والتلاحم بين فصائل المقاومة الفلسطينية الوطنية والإسلامية تقدم مجاهدنا البطل مع اثنين من الاستشهاديين من كتائب القسام ، وسرايا القدس ، يوم الأحد 8.6.2003 م،باتجاه الموقع العسكري الواقع في المنطقة المسماة إيرز ، وبرعاية الله وتوفيقه تمكن المجاهدون من الوصول إلى الموقع من أمام الجنود المتمركزين على البوابة، المخصصة لدخول الجنود الصهاينة ، وهم يرتدون الزي العسكري الصهيونى ، وكان المجاهدون قد وصلوا إلى المكان في تمام الساعة الخامسة إلا ربع ،صباحاً وما أن دخلوا إلى الموقع العسكري، باشروا بالاشتباك مع الجنود الصهاينة المتواجدين في الموقع ،وقد استمر الاشتباك داخل الموقع لمدة الساعة إلا ربع ، خاضوا فيها معركة ضارية ، وسطروا أروع آيات البطولة والفداء.

خسائر العدو

حسب المصادر الصهيونية اعترف العدو بمقتل أربعة جنود صهاينة ، وإصابة العشرات من أبناء القردة والخنازير. وفي تعليقات الصهاينة العسكريين على نجاح المجاهدين في الوصول إلى الموقع العسكري ، واختراق جميع الحواجز ، والوجود الصهيوني ، وعشرات الدبابات المتمركزة على الطريق المؤدية إلى المنطقة الصناعية ، والموقع العسكري المستهدف ، أرجعوا سوء الرؤية، بسبب الضباب الكثيف الذي كان يخيم على المنطقة ، وأن حالة الضباب هذه ساعدت المجاهدين من التمكن للوصول إلى الهدف من دون أن ينكشفوا لقوات الجيش التي كانت متواجدة في المكان.

الجيش الصهيونى يعلن عن مقتل أربعة من جنوده بالعملية وإصابة عدد اخر

ذكرت الإذاعة الصهيونية العامة ان أربعة جنود صهاينة قتلوا وجرح أربعة آخرون في هجوم بالأسلحة الأوتوماتيكية نفذه صباح اليوم الأحد 8.6.2003م،عند معبر ايريز الفاصل بين قطاع غزة الكيان الصهيونى ثلاثة فلسطينيين قتلهم الجيش في وقت لاحق.

وأوضح المصدر ذاته ان الجرحى الأربعة واصابة أحدهم خطرة، نقلوا إلى مستشفى برزيلاي في عسقلان، جنوب تل أبيب.

وذكرت الإذاعة الصهيونية العامة ان ثمانية ضحايا سقطوا في صفوف الصهاينة بين قتيل وجريح موضحة ان المهاجمين الذين ارتدوا بزات الجيش الصهيونى تسللوا الى القطاع حيث يوجد موقع عسكري مستفيدين من الضباب الصباحي الذي لف المنطقة.

وقد قام الجيش الصهيونى بعملية تمشيط للمنطقة.

الأقصى والقدس والقسام يتبنيا العملية 

وأعلنت “كتائب شهداء الأقصى” الجناح لحركة فتح و”سرايا القدس” الجناح لحركة الجهاد الاسلامي و”كتائب عز الدين القسام” الجناح المسلح لحركة حماس في بيان مشترك هو الأول من نوعه، مسؤوليتها عن هجوم معبر بيت حانون " إيريز " شمال قطاع غزة .

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لواء الشهيد القائد " نضال العامودي" نحُيى ذكرى الإستشهادى المجاهد موسي سحويل مجددين العهدوالبعية مع الله عزوجل بأن نمضي على قدما على طريق الشهداء ونعاهد أرواحهم الطاهرة بأن نكون الأوفياء لدماؤهم الذكية التي روت ثرى أرض فلسطين الحبيبة.

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي"

                         الذراع العسكري لحركة التحرير الوطنى الفلسطينى " فتح "

  • الإستشهادي المجاهد
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود