الشهيد القائد " عماد سليم الخطيب " بطل الإشتباك الدائم

خاص الإعلام العسكري ،،،

بسم الله الرحمن الرحيم

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا  

هي الذكرى .. تمر علينا كنسمة طيف من الجنة .. تسمو بروحنا العالية .. تحرق قلوبنا كجمرة ملتهبة نارا و شوقا للقاء الأحبة .. لأنهم العظماء الذين يروون بدمائهم الطاهرة تراب الوطن المسلوب .. يغذون بهمتهم العالية أرواح محبيهم والعاشقين .. الوالهين بحب لقاء الله ورسوله محمد.. الهائمين بعشق البندقية السمراء .. حتى انهم لبسوا الكفن الأبيض و يصرخون لبيك بدمنا ومالنا وأهلنا .. لبيك يا فلسطين .. نعيش اليوم ذكرى إستشهاد أحد قادة كتائب شهداء الأقصي .. وبطل الإشتباك الدائم ,انه الشهيد القائد " عماد سليم الخطيب ".

يصادف اليوم الثانى والعشرون من شهر مايو الذكرى السنوية لإستشهاد قائداً فلسطينياً عملاقاً شهدت له أرض نابلس جبل النار بالصمود والتحدي والتصدي لقوات الإحتلال التي حاولت كسر أنف هذه المدينة الشامخة وإنهزمت وإنكسرت وتراجعت أمام صمود أبنائها الأبطال، أبرزهم القائد العملاق، عماد سليم الخطيب ، أحد أبرز قادة كتائب شهداء الأقصى بنابلس وأحد الذين قادوا معركة نابلس بالعام 2002.

ميلاده ونشأته

ولد شهيدنا المجاهد عماد سليم الخطيب في مدينة نابلس ومع ميلاده ولدت الانتفاضة الأولى التي تفجرت في وجه العدو الصهيوني المحتل، فعاش أجوائها منذ صغره ونعومة أطفاله، وكبر ونمي على صوت الرصاص، وعاش وشاهد مدى الظلم والعذاب الذي يعانيه أهله وشعبه على يدي هذا المحتل الغاصب، فحمل في قلبه الإصرار على الانتقام وبدأ يعد نفسه-رغم صغره- للنيل من عدوه.

تربي عماد – رحمه الله - في أحضان أسرة ملتزمة بشريعة الله، رباه فيها والده على الأخلاق الحميدة، وزرع فيه الصفات العالية، وأرضعته أمه لبن العزة والكرامة، وحليب حب الوطن وعشق الأرض والشهادة في سبيل الله.

الإنسان المحبوب

سيطر الحب والاحترام والتقدير على قلب كل إنسان التقى عماد –رحمه الله- أو جلس معه ولو لحظة واحدة، حيث أنك تشعر بطيبة قلبه الكبيرة، وحسن سريرته التي لم تكن يوما تحمل الحقد أو الكره للمسلمين، وكان –رحمه الله- يلقي بالسلام على هذا وذاك لا يفرق بين أحد، وينصح المخطئ ويقوم خطئه، ويعين فاعل الخير ويشجعه، حتي أحبه جيرانه وأهل حيه وتعلقوا كثيرا به، وكان هو –رحمه الله- حريصا أشد الحرص على دعوتهم إلى الخير والصلاح، فينهاهم عن المنكر إذا فعلوه، ويدعوهم إلى الخير والصلاة وطاعة الله، فكان مثل النسمة الخفيفة الهادئة يمر على من حوله ويمازحهم بحركاته الخفيفة وينصحهم بعذب الكلام.

بطل الإشتباك الدائم

يعتبر من المقاتلين البارزين في كتائب شهداء الأقصى ويُطلق عليه اسم بطل الاشتباك الدائم حيث إنه خاض وقاد العديد من الاشتباكات مع الصهاينة على المحاور والطرق الالتفافية ، كما أنه تميز خلال اشتباكاته مع الصهاينة خلال الاجتياح الأول لمخيم بلاطة.

على موعد مع الشهادة

يوم الأربعاء بتاريخ 22.5.2002م، كان شهيدنا يتواجد في مقبرة مخيم بلاطة هو و الشهيد القائد محمود الطيطى و الشهيد البطل إياد أبو حمدان يقفون في صمت رهيب على قبور الشهداء و أخذ يحدد كل منهم المكان الذي يريد أن يدفن فيه و كانت هذه لحظات الهدوء التي تسبق العاصفة عاصفة القنابل المسمارية الغادرة التي انطلقت من الدبابة المتواجدة على جبل الطور فقد اطلقت هذه الدبابة 15 قذيفة مسمارية محرمة دوليا لتقوم باغتيال الشهداء و كلما اطلقت قذيفة كلما اهتزت جبال نابلس جبل النار لتصرخ فلسطين كلها من رفح حتى جنين مرددة عاش البطل …. و كأن الزلزال ضرب المنطقة و المخيم حزنا و غضبا و كأن المخيم غرق في ظلمة …. فغضب البشر و تفجر الحجر و انحنى الشجر ألما و حزنا لفراق قادة كتائب شهداء الأقصى الطيطي وحمدان والخطيب.

فإننا اليوم في كتائب شهداء الأقصى - فلسطين لــواء الشهيد القائد " نضال العامودي"،نحيي ذكرى إستشهاد القائد،عماد الخطيب وننحني إجلالاً وإكباراً لروحه الطاهرة في ذكرى إستشهاده التي ستبقى خالدة في قلوب كل الشرفاء من أبناء شعبه المجاهد .

وانها لثورة حتى النصر أو الشهادة

                              القصف بالقصف.. والقتل بالقتل.. والرعب بالرعب

          الإعلام العسكري لكتائب شهداء الأقصى -فلسطين لواء الشهيد القائد "نضال العامودي "

  • الشهيد القائد
  • ذكرى الشهيد نضال العامودي 2019
  • الشهيد محمد الزعانين
  • قد اعددنا خير جنود